الأحد 17 أغسطس 2014 09:08 ص

متابعات // الخليج الجديد

نقلت السلطات الإماراتية المعتقل السياسي الدكتور «محمد الصديق» عضو رابطة علماء المسلمين، في سجن الرزين إلى زنزانة إنفرادية قبل أيام دون إبداء الأسباب.

وقالت ابنته «أسماء الصديق» في تغريدة لها عبر حسابها على «تويتر»: «تم إيداع والدي محمد الصديق زنزانة انفرادية منذ يومين لأسباب مجهولة». وأضافت: «والدي محمد الصديق لم يتصل اليوم رغم أنه موعد اتصاله مما يؤكد أنه محبوس في الزنزانة الإنفرادية القذرة».

كما أشارت نجلة المعتقل أنها تلقت أنباء عن إيداعه الزنزانة الإنفرادية، لأنه وبحسب قولها «وضع فتات الخبز والماء للطيور في فناء السجن!»، وأضافت «أسماء الصديق» : «أن من الأسباب التي يوضع بها المعتقل في الانفرادي رفضه التفتيش المهين للإنسانية بخلع كل ملابسه».

ويقضي الدكتور «محمد صديق» حكما سياسيا بالسجن عشر سنوات، إلى جانب زوج نجلته «أسماء» «عمران الرضوان» وعشرات آخرين، بسبب مطالبتهم بالإصلاحات السياسية في دولة الإمارات، ضمن القضية التي عرفت بـ 94 ناشط إماراتي.

وقد سبق أن وضعت السلطات الإماراتية الدكتور «محمد المنصوري»، وكذلك الدكتور «محمد الركن»، وثمانية معتقلين آخرين في الانفرادي، بعد الاعتداء عليهم، في أوقات متفرقة، بحسب شهادة الشهود وبناءً على أقوال أهالي المعتقلين.

جدير بالذكر أن المعتقلين السياسيين في سجن الرزين يمرّون بأوضاع مأساوية للغاية، تتنوع بين الانتهاكات من الضرب المبرح والمنع من الطعام، والتفتيش العاري تماما، والتفتيش الليلي، والمنع من الصلاة جماعة، بما فيها صلاة الجمعة.

وسبق أن وضعت السلطات الإماراتية في فبراير/شباط الماضي ستة معتقلين في الحبس الإنفرادي دون أسباب، وذلك على خلفية توجهاتهم السياسية والتضييق عليهم، وهم: «علي الخاجة، فهد الهاجري، عبدالله الهاجري، د.هادف العويس، عبدالرحمن الحديدي، د.سيف العجلة».

وفي منتصف فبراير/شباط تضامن 41 من كبار المحامين البريطانيين مع المحامين والقضاة الإصلاحيين المعتقلين في الدولة،  الذين حكمت عليهم السلطات بأحكام سياسية في الثاني من يوليو/تموز2013 بالسجن ضمن الـ94 ناشط إماراتي.

وفي مارس/آذار وُضع المعتقل «خليفة النعيمي» مرتين متتاليتين في السجن الإنفرادي بالإضافة للمحامي «سالم الشحي»، فيما وضع المعتقل «طارق القطان» عقب عودته من مستشفى السجن في يناير/كانون الثاني الماضي.

وكانت «جابرييلا نول» مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين قد طالبت في فبراير/شباط الماضي بزيارة سجن الرزين وهو الطلب الذي رفضته السلطات الإماراتية، وقالت في تقريرها أن هناك مزاعم موثقة عن وجود جرائم تعذيب تحدث في سجون الدولة، محذرةً من استمرار تدخل جهاز الأمن في استصدار المزيد من الأحكام القضائية والتدخل في شؤون القضاء.