الخميس 5 فبراير 2015 05:02 ص

قام وكيل النيابة العامة في دولة الإمارات العربية المتحدة «خالد غريب»، بتهديد عدد من المعتقلين في قضايا منوطة بالممارسة السياسية وحرية الرأي والتعبير في سجن الرزين السياسي، وذلك بسبب رفعهم لما يتعرضون له من انتهاكات داخل سجن الرزين سيء السمعة. حيث هدد باستخدام «جنود نيباليين لقمعهم».

وبحسب تغطية لذلك التهديد تم تداولها بين النشطاء والحقوقيون، قال «غريب» موجها خطابه للمعتقلين السياسيين: «ليس لديكم أي حقوق ولا تقوموا بالمطالبة بأي شيء أبدا!»؛ مستدركًا: «ينبغي عليكم السكوت واحمدوا الله إنَّا سمحنا لكم بالاتصال بذويكم مرتين في الأسبوع».

وذكر «خالد غريب» أن وزير الداخلية الإماراتي «سيف بن زايد» كان قد أوصى بأن يُسمح لهم بالاتصال مرة واحدة في الشهر، لكن «السجن نحن تساهلنا معكم».

وبحسب موقع «إيماسك» المحجوب في الداخل الإماراتي، فقد استغرب المعتقلون من عدم التجاوب من قِبَل السلطات والمسؤولين، وأشاروا له بأنه المسؤول الإماراتي الوحيد الذي يقابلونه ليوصلوا شكواهم ومع ذلك لا تجاوب. وردًا على هذا الاستفهام، جاء رد «غريب»: أنه قد «انتهى الأمر الآن واقطعوا هذا الحبل .. وليس أمامكم إلا جنود النيبالية فهم أصحاب السيادة في سجن الرزين».

يُشار إلى أنه عادة ما يقوم جنود نيبالون بالإعتداء على المعتقلين وتكبيلهم ووضعهم في السجن الانفرادي.

واستطرد «غريب» قائلًا: «عليكم احترام جنود النيبالية وعدم إيذائهم بأي حديث أو تذمر وإلا فإن باستطاعتهم حبسكم انفراديا وحرمانكم من الزيارة»، فيما نفى «خالد غريب» في حديثه أن يكون سجن الرزين هو عبارة عن «معتقل سياسي لا حقوق فيه للسجين»، رغم تأكيد بعض مسؤولي الداخلية أنفسهم لهذا الأمر لأهالي المعتقلين في مناسبات مختلفة.

وبحسب الموقع الإماراتي، فإن موقف وكيل النيابة يؤكد أن الانتهاكات التي تحدث في سجن الرزين السياسي «لها علاقة مباشرة بوزارة الداخلية»، باعتبار أنه على علم بما يجري من جرائم بحق المعتقلين تتضمن حرمانهم من النوم، وتعريضهم إلى التجويع الممنهج، والاعتداء عليهم بالضرب، علاوة عن حبسهم في السجن الانفرادي لأسباب غير مبررة.

ويعاني المعتقلون السياسيون فى سجن الرزين من انتهاكات فجة لحقوق الإنسان منها التعذيب الجسدي والنفسي، والتبريد الشديد، والحرمان من النوم، ومنع الأضواء، وسياسة التجويع، والمنع من الزيارة، وذلك علي خلفية صدور أحكام مشددة ضدهم إثر مطالبتهم بالإصلاح السياسي في الدولة وانتخاب مجلس وطني كامل الصلاحيات.

وتعتقل الإمارات 61 من أعضاء جميعة «دعوة الإصلاح» بعد إدانتهم بالسجن لمدد بين 7 سنوات و15 سنة في محاكمة جماعية لمجموعة من 94 ناشطا إماراتيا، بعد اعتقالهم خلال حملة قمع واسعة النطاق ضد حرية التعبير وتكوين الجمعيات في الإمارات، وتمارس الإمارات ضغوط نفسية عليهم منذ فترة طويلة، وتمنعهم من رؤية ذويهم أوحضور جنازات المتوفين من أقاربهم، كما يتم وضعهم طويلا في الحبس الانفرادي للضغط عليهم نفسيا، ورغم ذلك وبحسب نشطاء فإن المعتقلين يزدادون قوة وثباتا، وترفض الإمارات السماع أو الانصياع لأي توجيهات أو توصيات حقوقية بخصوص وضع المعتقلين المزري على حد وصف بعضهم.

 
المصدر | الخليج الجديد + إيماسك