الأحد 5 سبتمبر 2021 11:21 م

كشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، أن الإمارات حولت ميناء بلحاف النفطي باليمن، إلى ثكنة عسكرية.

وأشار الموقع إلى أن ميناء بلحاف كان شريان حياة للاقتصاد في جنوب اليمن؛ وذلك بسبب تصدير الغاز الطبيعي المسال، والذي سيطرت عليه الإمارات منذ سنوات وحولته إلى ثكنة عسكرية.

وتابع: "مع دخول الحرب عامها السابع باتت محافظة شبوة التي يقع ميناء بلحاف في أراضيها، بيد الحكومة المعترف بها دوليا واستعادتها من القوات الإماراتية في 2019، إلا أن ميناء بلحاف ظل في يد الإماراتيين، مما أغضب السكان المحليين الراغبين بعودة الميناء إلى وضعه الطبيعي السابق كمركز تصدير للغاز ويعزز اقتصاد يعاني فيه غالبية اليمنيين من الفقر".

ووفق الموقع، "سيطرت الإمارات على الميناء الذي أُنشئت فيه أول محطة للغاز المسال عام 2016، في العام الذي تلا تدخلها مع السعودية باليمن".

وأضاف الموقع أن سيادة اليمن على الميناء أصبحت نقطة توتر، وقامت الإمارات في الأسابيع الماضية بمحاولة تجنيد المقاتلين للمعسكر وردت السلطات المحلية باعتقالهم وإقامة حواجز تفتيش على الطرقات في بلحاف، بحسب تقرير الموقع الذي ترجمته صحيفة "القدس العربي".

وقبل أيام، طلب محافظ شبوة اليمنية، "محمد صالح بن عديو"، من وفد سعودي جاء للوساطة بسبب مشكلات متصاعدة بين المحافظة والإمارات، التي تحتل منشأة وميناء بلحاف الاستراتيجي بالمحافظة، بضرورة إبلاغ أبوظبي بإخلاء قواتها من هناك فورا.

وخلال الأسبوعين الماضيين؛ قامت قيادة القوات الإماراتية باستقدام العشرات من منتسبي النخبة الشبوانية، وأجرت لها تدريبات عسكرية مكثفة.

ولا يُعرف ما إذا كانت القوات الإماراتية التي ترفض الانسحاب من الميناء الاستراتيجي، ستقوم بتلبية مطالب القوات الحكومية، أم أنّ الوضع سيتجه إلى الانفجار.

وعلى الرغم من سيطرة القوات الموالية للحكومة الشرعية على كامل محافظة شبوة، بعد دحر الانفصاليين في أغسطس/آب 2019، فإنّ القوات الإماراتية ما زالت تتمركز في معسكر العلم وميناء بلحاف الخاص بمشروع الغاز الطبيعي المسال، والذي تديره شركة "توتال" الفرنسية؛ وهو ما أدى إلى توقف الصادرات منذ 2015.

وترفض القوات الإماراتية الانسحاب من ميناء بلحاف والسماح للحكومة بإعادة تصدير الغاز المسال.

وقبل الحرب كانت موارد النفط والغاز تشكل نسبة 70-75% من موارد الدولة ونسبة 90% من الصادرات، لكن التصدير توقف تقريبا مع بداية الحرب في 2015 وزادت الضائقة الاقتصادية.

وتوقفت رواتب الموظفين في 2016 وانهارت قيمة العملة اليمنية من 215 ريالا إلى 1.000 ريال للدولار، وتحتاج نسبة 80% من السكان لمساعدات إنسانية، إضافة إلى 14.3 مليون نسمة يعانون من فقر حاد.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات