حذرت نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان من تفاقم أزمة نقص البنزين ونفاده خلال أيام، ما يضع الحكومة الجديدة في مواجهة المصرف المركزي، فيما أعلن أطباء توقفهم عن العمل، ما يضع الحكومة الجديدة برئاسة "نجيب ميقاتي" في مأزق بمستهل عملها.

وقالت وسائل إعلام لبنانية إن مخزون البنزين بالكاد يكفي حتّى الثلاثاء المقبل ولا أذونات من مصرف لبنان حتى الآن للباخرتين اللتين تحملان كميات قليلة من البنزين.

وتوقع عضو النقابة "جورج البراكس"، في تصريح الأحد، نفاد مخزون البنزين قريبا، بحسب وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

ونقلت الوكالة عن "البراكس" قوله إن المخزون الموجود في المحطات يباع إلى المواطنين والمخزون الموجود في الشركات يسلم إلى المحطات، لكن البواخر الموجودة في البحر لا تستطيع التفريغ، لأن مصرف لبنان لم يمنحها الاعتمادات اللازمة.

وأضاف: "الأيام المقبلة ستشهد إغلاق الكثير من المحطات، ولن يبقى إلا عدد قليل من المحطات تعمل وبالتالي سنشهد المزيد من الطوابير أمامها".

وتابع: "أمس (السبت) كان يوجد 55 مليون لتر بنزين، وهو مخزون لا يكفي أكثر من منتصف الأسبوع المقبل بأحسن الأحوال"، لافتا إلى أنه "إذا لم يتم تفريغ البواخر سيشل البلد بسبب نفاد مادة البنزين".

وقال: "بما أن قرار رفع الدعم نهائيا عن المحروقات قد اتُخذ، وأكد عليه رئيس الحكومة الجديد ( نجيب ميقاتي)، أطالب الحكومة العتيدة ووزير الطاقة الجديد بإصدار الآلية الجديدة بأسرع وقت وبطريقة سلسة، قبل أن تتأزم الأوضاع، حتى تتمكن البواخر من التفريغ ونتجنب هذه الأزمة الكبيرة".

وفي سياق متصل؛ أعلن أطباء لبنانيون في قضاء الهرمل، شمال شرقي لبنان، توقفهم عن العمل بسبب نفاد البنزين وصعوبة وصولهم إلى مقارِّ عملهم.

جاء ذلك في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية نقلاً عن أطباء القضاء.

ويضم القضاء نحو 33 بلدة وقرية، ويقدر عدد سكانه بنحو 30 ألف نسمة.

وتواجه الحكومة اللبنانية الجديدة العديد من التحديات أبرزها مواجهة الانهيار الاقتصادي، وضبط إجراءات إقامة الانتخابات التشريعية المقبلة.

ورغم حالة التفاؤل التي شابت ردود الفعل على تشكيل الحكومة اللبنانية بعد نحو عام كامل من التجاذبات، إلا أن ذلك لم يمنع محللين من التشكيك في قدرتها على التصدي لهذه التحديات، وما يتفرع عنها من مشكلات.

وتعاني البلاد من أزمات عدة أبرزها انهيار الليرة وفقدانها أكثر من 90% من قيمتها، وارتفاع معدلات التضخم والفقر وإضرابات العمال، وضياع الاحتياطي النقدي، وارتفاع أسعار المحروقات.

ووصف البنك الدولي أزمات لبنان بأنها أحد أعمق حالات الكساد المسجلة في العصر الحديث مما أدى إلى خسارة العملة المحلية أكثر من 90% من قيمتها ودفعت أكثر من نصف السكان إلى الفقر.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات