السبت 18 سبتمبر 2021 02:32 م

وصف سفير فرنسا لدى أستراليا "جان بيير تيبو"، قرار كانبيرا إلغاء صفقة الغواصات الكبرى مع بلاده بالـ"خيانة سابقة التخطيط وطعنة في الظهر".

وأشار "تيبو"، في حديث لصحيفة "The Sydney Morning Herald" قبل ساعات من استدعائه إلى باريس، إلى أن هناك تقارير صحفية مستقلة موثوقا بها مفادها أن أستراليا بدأت الاستعدادات لإلغاء الصفقة مع فرنسا، التي قيمتها 90 مليار دولار، قبل 18 شهرا من الإعلان الرسمي عن الإلغاء.

وأضاف: "تعرضنا للتضليل المتعمد على مدى 18 شهرا، وإذا ثبتت صحة التقارير عن هذه الخيانة وازدواجية اللغة المتعمدة -ولم ينفدها أحد بعد- فإن ذلك يمثل خرقا فادحا للثقة ومؤشرا سيئا جدا".

وأكد "تيبو" أن وزراء خارجية ودفاع فرنسا وأستراليا عقدوا اجتماعا أواخر الشهر الماضي لمناقشة الروابط الدفاعية بين دولتيهما، مضيفا: "كنا نعتقد أننا نفتح سبلا جديدة لتعميق تعاوننا الثنائي بشكل ملموس، لكن بعد 15 يوما فقط تعرضنا لطعنة في الظهر، عندما تم إلغاء مشروع رئيسي يرمز لعلاقة بين دولة أوروبية وأستراليا، دون سابق تحذير".

ويخالف حديث "تيبو" ما ذكره رئيس الوزراء الأسترالي "سكوت موريسون"، الجمعة، حين كشف عن إثارته هذه المسألة مع الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، في يونيو/حزيران الماضي، وهو الأمر الذي لم تعلق عليه فرنسا.

والأربعاء؛ أعلنت أستراليا أنها ستلغي صفقة مع مجموعة "نافال" الفرنسية لبناء أسطول من الغواصات التقليدية، وستبني بدلا من ذلك 8 غواصات تعمل بالطاقة النووية على الأقل باستخدام التكنولوجيا الأمريكية والبريطانية بعد إبرام شراكة أمنية ثلاثية.

وأثار القرار غضبا فرنسيا، دفع باريس لاستدعاء سفيرها في واشنطن و كانبيرا.

ودافعت الولايات المتحدة، الخميس، عن قرارها تزويد أستراليا بتكنولوجيا متقدمة للغواصات التي تعمل بالطاقة النووية، ورفضت انتقادات الصين وفرنسا لهذا الاتفاق.

تأتي العلاقات المتوترة بين أستراليا وفرنسا، في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى الحصول على دعم إضافي في آسيا والمحيط الهادئ وسط مخاوف من تنامي نفوذ الصين.

المصدر | الخليج الجديد