الاثنين 20 سبتمبر 2021 11:39 ص

قالت وكالة "بلومبرج" إن الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" لن يهدأ بعد ما وصفته بـ"إذلال" صفقة الغواصات الأسترالية.

وأضافت أن "الغضب الفرنسي لن يخفت بعد أن ألغت أستراليا طلب الحصول على الغواصات الفرنسية البالغ قيمتها 66 مليار دولار لصالح تحالف دفاعي جديد مع الولايات المتحدة وبريطانيا".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين فرنسيين قولهم إن "ماكرون يبحث عن رد مناسب، وأن التطورات الأخيرة جددت دعواته لأوروبا لتعزيز قدراتها الدفاعية الخاصة بشكل مستقل عن الولايات المتحدة".

ويأتي ذلك في خضم أزمة بين الولايات المتحدة وأستراليا والمملكة المتحدة من جانب وفرنسا من جانب آخر، بعدما أعلنت الدول الثلاث الأربعاء إطلاق شراكة استراتيجية لمواجهة الصين، تتضمن تزويد كانبيرا بغواصات تعمل بالدفع النووي، وبالتالي انسحاب الجانب الأسترالي من اتفاق لشراء غواصات فرنسية.

وأثارت هذه الخطوة غضب فرنسا، حليفة الولايات المتحدة وبريطانيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ودفعتها لاستدعاء سفيريها لدى واشنطن وكانبيرا، كما أثارت حفيظة الصين، القوة الكبرى الناشئة في منطقة المحيطين الهندي والهادي.

ورأت "بلومبرج" أن "تصرفات ماكرون الغاضبة موجهة إلى حد ما إلى الجمهور المحلي، فقبل 7 أشهر من الانتخابات الرئاسية أظهرت بعض استطلاعات الرأي أن منافسته الرئيسية مارين لو بان، زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني القومي تقلص الفارق بينهما، لذلك فإنه يحتاج إلى أن يظهر للناخبين أنه قوي".

وتابعت: "لكن من المرجح أن ينهي الحلفاء في القريب العاجل هذا الغضب، فقد رتب الرئيس الأمريكي جو بايدن للتحدث مع ماكرون عبر الهاتف في الأيام القليلة المقبلة".

وأردفت: "وبدا أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون تجاهل كل شيء ببساطة، وقال يوم الخميس إن العلاقات مع فرنسا راسخة في حين أن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون لا يبدو أنه مستعد للعدول عن موقفه".

وبمجرد أن تهدأ الأمور، يمكن لJ"ماكرون" أن يسعى للحصول على تنازلات، مثل تخفيف القيود المفروضة بسبب "كوفيد-19"، على السفر إلى الولايات المتحدة أو تعزيز المساعدات الأمريكية في منطقة الساحل الغربي في Hفريقيا حيث يحارب الجنود الفرنسيون المتطرفين الإسلاميين.

المصدر | الخليج الجديد + د ب أ