الأحد 15 نوفمبر 2015 05:11 ص

هز الإعلان الروسي مؤخرا عن استعداد موسكو لتوريد صواريخ الدفاع الجوي«S-300»  إلى إيران الحكومات الغربية وإسرائيل. ومن المقرر أن توفر روسيا خمس مجموعات بطاريات بعيدة المدى لـمنظومة الصواريخ الحديثة من طراز أرض جو، وقد تم إبرام الصفقة بين البلدين في عام 2017. ومن المنتظر أن يبدأ التسليم خلال 18 شهرا.

إيران تنتظر بفارغ الصبر الحصول على أنظمة ««S-300 الأمر التي سيساعد البلاد في الدفاع عن مجالها الجوي ضد الطائرات المعادية. إن وجود نظام «S-300» سوف يجعل من أي غارات تشنها الطائرات الأمريكية أو الإسرائيلية على البرنامج النووي الإيراني أكثر خطورة من أي وقت مضى.

لكن صواريخ الدفاع الجوي ليست هي الشيء الوحيد الذي تحتاجه إيران. تعيد روسيا الآن فتح خط توريد الأسلحة إلى إيران، فما هي أنظمة الأسلحة الأخرى التي قد ترغب إيران في شرائها؟ نتيجة عدم ثقة الغرب في دوافع إيران المحتملة حول استخدام منظومات الأسلحة في سوريا والعراق وأماكن أخرى، فإن روسيا المرجح أن تظل واحدة من دولتين (ربما تكون الأخرى هي الصين) على استعداد لبيع الأسلحة طهران في المستقبل المنظور. مع أخذ ذلك في الاعتبار، فإن هناك خمسة أسلحة روسية من حرب إيران قد ترغب في شرائها.

صواريخ «كلوب» المضادة للسفن

إيران لديها تاريخ طويل من استخدام صواريخ مضادة للسفن لتهديد الملاحة في الخليج. استخدمت إيران صواريخ «دودة القز» صينية الصنع ضد العراق والكويت ومراكب الشحن التي ترفع العلم الأمريكي. تزعم إيران أيضا أنها تمتلك عددا قليلا من صواريخ C-802»» الصينية، ويقال أيضا أنها تصنع نسختها الخاصة من السلاح. 

إن شراء صواريخ جديدة مضادة للسفن مثل «كلوب» تعطي إيران القدرة على تهديد الشحن الأجنبي بل وحتى إغلاق مضيق هرمز. الجيل الجديد من الصواريخ الروسية أسرع وأذكى بل يمكن إطلاقها من منصات مموهة. «كلوب» يمكن أن تكون «دودة القز» المقبلة.

و«كلوب» هو صاروخ مروحي تبلغ سرعته 0.8 من سرعة الصوت ويسير فوق قمم الأمواج وتتسارع سرعته وصولا إلى 2.9 ماخ (2.9 سرعة الصوت) قبل إصابة هدفه بشكل عمودي. هذا يقلل بشكل كبير من فرص عمل الدفاعات المضادة للصواريخ. هذا يمكن أن يكون مشكلة خاصة للقوات البحرية الأجنبية العاملة في حدود الخليج.

ويحمل« كلوب» رأسا حربيا يزن 881 رطلا، ويصل مداه في الحد الأقصى المعلن إلى 186 ميلا. وقد تم استخدام نسخة طويلة المدى منه من طراز (كاليبر) من قبل البحرية الروسية الشهر الماضي ضد أهداف «الدولة الإسلامية».

إيران قد تكون مهتمة بشكل خاص بصواريخ «كلوب كي»، وهو إصدار مموه في صورة حاوية شحن 40 قدم تقليدية. النظام الصاروخي هو وحدة قائمة بذاتها التي تحمل أربعة صواريخ ويمكن تحميلها ببساطة كحاوية بضائع فوق السفن أو القطارات أو حتى سيارات لشحن العملاقة.

المقاتلة متعددة المهام «سو - 35»

أسطول الطيران الإيراني، مثله مثل بقية الجيش يبدو بحاجة إلى تحديث. المشاريع مثل «الصاعقة» وخطط تحديث مقاتلات «إف -»5 بإضافة ذيول وإلكترونيات طيران محلية تعكس يأس إيران للتواكب مع القوات الجوية ذات التكنولوجيا العالية من الولايات المتحدة و(إسرائيل) ودول الخليج.

تم تصميم «سو 35» كحل مؤقت للقوات الجوية الروسية إلى حين إنتاج أعداد مناسبة من الجيل الخامس من مقاتلات «PAK FA» التي تخضع للتطوير الآن. يتكون هيكل الطائرة «سو »35 جزئيا من التيتانيوم. المحركات من طراز «NPO» تعطي سو 35 توليفة من القوة والقدرة على المناورة.

هي مقاتلة متعددة المهام، يمكن لـ«سو »35 أن تشتبك مع أهداف في الجو وعلى الأرض بنظام استهداف كهربائي ضوئي متطور. ومع رادار E-erbis»» الماسح الإلكتروني يمكن البحث واستهداف طائرات الهجوم بسرعة تصل إلى 500 كيلو متر، وقد صممت لوضع الكشف عن طائرات الشبح ضمن الاعتبار. تضمن «سو 35» أيضا قدرة مذهلة على حمل الصواريخ جو-جو وجو-أرض، إضافة إلى القنابل وخزانات الوقود وأجهزة الاستشعار.

سفينة الإنزال «إيفان جرين»

ينظر إلى إيران تقليديا كقوة برية ولكنها أيضا دولة بحرية. في الواقع، فإن حدود البلاد الجنوبية بأكملها تقع على الخليج. القدرة على نقل القوات البرية الإيرانية في الخليج والهبوط بها في المملكة العربية السعودية، الكويت، البحرين، قطر، الإمارات، عمان واليمن. 

أحد الحلول لمثل هذا الأمر يمكن أن تكون سفن إنزال الدبابات من طراز «إيفان جرين». تستطيع «إيفان جرين» حمل 13 دبابة يصل وزن كل منها 60 طنا أو ثلاثين ناقلات جند مدرعة تحمل كل منها ما يزيد عن 300 جندي. تم تجهيز السفينة مع سطح ملائم لهبوط المروحيات. قوة مكونة من 3 من هذه السفن بإمكانها نقل كتيبة من القوات البرية في وقت واحد.

ويمكن لـ«إيفان جرين» أن تحل محل السفن العتيقة من طراز «تمساح»، والتي تعد أحد مخلفات الحقبة السوفييتية، والتي لا تزال البحرية الروسية تعتمد عليها. وبسبب القيود على التمويل، فقد استغرقت أول سفينة قرابة 9 سنوات كي يتم استكمالها. وكان المطلوب من الأصل هو بناء 6 سفن، ولكن تشير التقارير البحرية الروسية قد قررت خفض عدد السفن والتركيز على بدائل لسفن «ميسترال» الملغاة.

حصول إيران على ستة سفن (ربما تتكلف كل منها 300 مليون دولار) يمكن أن توفر قدرة برمائية قوية لإيران.

دبابة القتال الرئيسية من طراز «تي -90»

يحتاج الجيش الإيراني إلى ضخ العديد من المعدات الجديدة. وقد عانى سلاح المدرعات في إيران كثيرا منذ عام 1979. 

وكانت إيران تمتلك أكثر من 2000 دبابة حديثة قبل قيام الثورة الإسلامية. إيران لديها حاليا نفس العدد من الدبابات تقريبا ولكن معظمها يصل أعمارها إلى عشرين أو ثلاثين أو حتى أربعين عاما. 

هناك نسبة كبيرة من أسطول دبابات إيران تتكون من دبابات M60 الأمريكية ودبابات Chieftain البريطانية التي تم شراؤها في عهد الشاه.

إن شراء ألف دبابة أو أكثر من طراز «تي-90» يعني قطع شوطا طويلا نحو إعادة تأهيل أسطول دبابات إيران.

الصواريخ البالستية قصيرة المدى من طراز «إسكندر»

خلال الحرب بين إيران والعراق أمطرت كلا البلدين بعضهما البعض بصواريخ سكود. واصلت إيران سعيها نحو تطوير الصواريخ الباليستية ولكن شابت التصاميم بعض أوجه القصور التكنولوجية. تعاني الصواريخ الإيرانية من من استخدام الوقود السائل بدلا من الوقود الصلب، إضافة إلى الدقة غير الكافية.

إيران لديها بالفعل صواريخ باليستية يمكن استخدامها كأسلحة للإرهاب، ولكن حصولها صواريخ مجربة ثبتت فاعليتها حتى لو كانت قصيرة المدى يمكن أن يكون مفيدا جدا.

في هذا الصدد، فإن صواريخ «إسكندر» الروسية قد تكون حلا مثاليا.

«إسكندر» هو صاروخ تكتيكي يهدف إلى ضرب مراكز القيادة والسيطرة إضافة إلى الرادارات وموقع إطلاق صواريخ أرض جو. يمكن للصاروخ حمل حمولة من الذخيرة تصل إلى ما بين 1000 إلى 1500 رطل. بما في ذلك رؤوس حربية شديدة الانفجار. وقد صممت صواريخ «إسكندر» في الأصل من أجل استخدامها ضد الأهداف المنيعة ولكن التقدم في التكنولوجيا المضادة للصواريخ جعلت الدفاع ضد مثل هذا النوع من الصواريخ أمرا محتملا.

يبلغ مدى نسخة التصدير من صواريخ «إسكندر» 186 ميلا ضمن إطار نظام مراقبة تكنولوجيا القذائف. هذا لا يزال كافيا لوضع العديد من الأهداف الاقتصادية والعسكرية في دول الخليج في مرمى نيران إيران.