الأحد 26 سبتمبر 2021 09:10 م

دعا الرئيس التونسي الأسبق "منصف المرزوقي" قوات الجيش والأمن للتخلي عن الرئيس الحالي "قيس سعيد"، إلى حين التمكن من "عزله ومحاكمته"، وذلك عقب مظاهرات حاشدة شهدتها العاصمة التونسية، رفضا لإجراءاته ضد الدستور والبرلمان.

وكتب "المرزوقي" على صفحته في "فيسبوك": "هنيئا لشعب المواطنين يوم النصر هذا. وصلت رسائلكم لكل المعنيين بالأمر. للدكتاتور المتربص: التوانسة يا هذا لا يحكمون بالمراسيم وإنما بالقوانين والمؤسسات والدستور الذي وصلت بفضله للحكم والذي أقسمت بالدفاع عنه وكذبت على الله وعلى الشعب".

وأضاف: "للعالم الخارجي: هذا الدكتاتور المتربص والمتخلف نصف قرن عن زمن التونسيين لا يمثلنا. نحن التوانسة أكثر من أي وقت مضى شعب مواطنين لا شعب رعايا، فما بالك بأن نكون شعب رعاع كالذي يساند هذا المنقلب على الشرعية".

وتابع "المزوقي": "للمؤسسة الأمنية والعسكرية والدولة العميقة: لا تراهنوا على متطفل على الوطنية وآت من خارج الزمان والمكان وسيرحل سريعا، رأيتم شعبه البذيء الذي يسبّ ويحرق الكتب، ورأيتم اليوم من هو الشعب الحقيقي الذي يجب أن تكونوا منه وإليه".

ومضى الرئيس التونسي الأسبق قائلا: "رسالة إلى القيادات الشابة على الميدان: يجب المرور إلى المرحلة الثانية من التجميع والتخطيط والتنفيذ لتكبر كرة الثلج من أسبوع لأسبوع كل سبت وأحد في كل مدينة إلى أن يتحقق الهدف: العزل والمحاكمة واستئناف بناء دولة القانون والمؤسسات وتدارك السنوات السبع العجاف".

وقبل أيام دعا "المرزوقي" إلى عزل "سعيد" وإحالته على المحاكمة، ثم الذهاب لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، معتبرا أن الرئيس الحالي بات يشكل "خطرا داهما ويجب إيقافه عند حده".

وكان عشرات من المؤيدين لـ"سعيد" قد أقدموا على حرق نسخ من الدستور التونسي الحالي، معبرين عن رغبتهم في إلغائه.

وتعاني تونس أزمة سياسية حادة، منذ أن قرر "سعيد"، في 25 يوليو/تموز الماضي، إقالة رئيس الحكومة "هشام المشيشي"، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، بالإضافة إلى تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب.

ورفضت غالبية الأحزاب هذه التدابير، واعتبرها البعض "انقلابا على الدستور"، بينما أيدتها أحزاب أخرى رأت فيها "تصحيحا للمسار"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).

والأربعاء، أعلنت الرئاسة التونسية وجريدة "الرائد" (رسمية)، عن تدابير جديدة مؤقتة لتنظيم السلطتين التنفيذية والتشريعية، اعتبر مراقبون أنها تعزز صلاحيات "سعيد" على حساب البرلمان والحكومة.

وقرر "سعيد"، إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، على أن يتولى السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعينها بنفسه.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات