الاثنين 27 سبتمبر 2021 09:52 م

اتهم حزب "حراك تونس"، رئيس البلاد "قيس سعيد"، باستنفاذ جميع الفرص المتاحة للحوار مع مكونات المجتمع التونسي، معتبرا أنه "حان الوقت لعزله من قبل البرلمان التونسي".

وقالت الأمينة العامة للحزب "لمياء الخميري"، في تصريحات، الإثنين، إن إجراءات "سعيد" تعد "انقلابا على الدستور"، كون أنه أصدر قرارات أقوى مفعولا من الدستور، حتى أنه ألغى دستور البلاد بأمر رئاسي.

وشددت على أن "سعيد بات فاقدا للشرعية، ومن الواجب عزله".

وحول موقفها من "حزب النهضة" ورئيسها "راشد الغنوشي"، قالت "الخميري": "أنا شخصيا مع تقديم الغنوشي لاستقالته من رئاسة البرلمان، وترأس النائب الثاني له البرلمان، تغليبا لمصلحة البلاد وأيضا لرد كل التعلات من طرف كل من يرى أنه طرفا في الأزمة".

وأضافت: "أتصور أن تونس تستحق منه هذه التضحية أو التنازل".

وتابعت: "من ثم يتم الدعوة لجلسة برلمانية افتراضية لسحب الثقة من سعيد، بسبب انقلابه على الدستور، ونظام الحكم ومخالفة القانون، وحنثه في يمينه الدستورية".

وزادت: "أنا مع عقد هذه الجلسة لكن بعد أن يستقيل الغنوشي".

وحول دعوة بعض الأطراف لإعطاء فرصة أخيرة للحوار مع "قيس سعيد"، قالت "الخميري": "مع احترامي لكل الآراء، لكني أرى آن وقت الحوار مع سعيد ولى، والحل اليوم يكمن في عزله، لأن شهرين منذ الانقلاب كانا باهظي التكلفة على تونس وعلى اقتصادها وعلى صورتها في العالم".

وزادت: "سعيد فوت على نفسه كل دعوات الحوار والجلوس لإيجاد حلول وطنية جامعة وتوافقية يلتزم فيها كل طرف من أطراف الحوار بتنازلات متبادلة من أجل الخروج من الأزمة، ويجب التعجيل بعزله".

وتعاني تونس أزمة سياسية حادة، منذ أن قرر "سعيد"، في 25 يوليو/تموز الماضي، إقالة رئيس الحكومة "هشام المشيشي"، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، بالإضافة إلى تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب.

ورفضت غالبية الأحزاب هذه التدابير، واعتبرها البعض "انقلابا على الدستور"، بينما أيدتها أحزاب أخرى رأت فيها "تصحيحا للمسار"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).

والأربعاء، أعلنت الرئاسة التونسية وجريدة "الرائد" (رسمية)، عن تدابير جديدة مؤقتة لتنظيم السلطتين التنفيذية والتشريعية، اعتبر مراقبون أنها تعزز صلاحيات "سعيد" على حساب البرلمان والحكومة.

وقرر "سعيد"، إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، على أن يتولى السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعينها بنفسه.

وفي أكثر من مناسبة، قال "سعيد" إن القرارات الاستثنائية التي اتخذها "ليست انقلابا"، وإنما تدابير في إطار الدستور تهدف إلى حماية الدولة من "خطر داهم".

المصدر | الخليج الجديد