الجمعة 8 أكتوبر 2021 08:15 ص

أدى القتال الدائر حول مدينة مأرب وسط اليمن إلى نزوح نحو 10 آلاف شخص في سبتمبر/أيلول الماضي.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة إن هذا العدد من النازحين يمثل أعلى حصيلة شهرية تم تسجيلها في هذا العام حتى الآن.

ولفتت إلى أن عدد الفارين جراء القتال في مأرب وما حولها والمحافظة المحيطة بها، والتي تسمى أيضا مأرب، وكذلك محافظتين قريبتين، ارتفع إلى حوالي 170 ألفا، منذ بداية عام 2020.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن "كريستا روتنشتاينر" إن "هذا العنف المتجدد في مأرب يزعزع استقرار حياة الآلاف من الناس، ويؤدي إلى موت وإصابات مأساوية في صفوف المدنيين، بمن فيهم الأطفال".

وذكرت أن العديد من النازحين الجدد يعيشون في مخيمات للنازحين بمأرب؛ ما يفاقم أوضاع الاكتظاظ بالفعل.

وأوضحت أن آخرين لجأوا إلى المباني العامة المهجورة أو منازل أقربائهم أو أنفقوا مدخراتهم على استئجار مساكن.

ومنذ بداية فبراير/شباط الماضي، كثف الحوثيون هجماتهم في مأرب للسيطرة عليها؛ كونها أهم معاقل الحكومة والمقر الرئيس لوزارة الدفاع، إضافة إلى تمتعها بثروات النفط والغاز، وكذلك احتوائها على محطة مأرب الغازية التي كانت قبل الحرب تغذي معظم المحافظات بالتيار الكهربائي.

وفشل الحوثيون في إحراز تقدم كبير، وسط ضغوط دولية ومطالب بوقف الهجوم، وتكبدوا خسائر فادحة وسط مقاومة شديدة من جانب قوات الرئيس اليمني "عبدربه منصور هادي"، بدعم من التحالف الذي تقوده السعودية، والذي دخل الحرب عام 2015 دفاعا عن الحكومة.

ويشهد اليمن حربا منذ نحو 7 سنوات، أودت بحياة أكثر من 233 ألف شخص، وبات 80% من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

وللنزاع امتدادات إقليمية، منذ مارس/آذار 2015، إذ ينفذ تحالف بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والمسيطرين على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء، منذ 2014.

المصدر | الخليج الجديد