سلطت وكالة "بلومبرج" الضوء، الأحد، على خطط السعودية لأن تكون قبلة صناع السينما حول العالم، بعد عقود من منعها.

وذكرت الوكالة الأمريكية، في تقرير لها، أن المملكة الثرية خصصت 64 مليار دولار في صناعة الترفيه، ضمن جهودها لتنويع اقتصادها المعتمد على النفط، مشيرة إلى أن جزءا من هذه الميزانية الضخمة موجه للسينما.

وأضافت أن السعودية تنتج فيلم "محارب الصحراء"، المقرر تمثيله كلية داخل المملكة، وهو من بطولة "أنتوني مكاي"، الممثل الشهير بدور "كابتن أمريكا"، إضافة إلى فيلم "قندهار"، والذي سيتم تصويره في منطقة العلا، من بطولة النجم الهوليودي "جيرارد باتلر".

وبذلك، تسعى السعودية لمنافسة الأردن والمغرب، فطالما اتجهت هوليوود إليهما لتصوير الأفلام التي تجرى أحداثها في الشرق الأوسط، أو استغلال صحاريهما الشاسعة في تصوير أفلام الخيال العلمي.

ولفتت الوكالة الأمريكية إلى أن اجتذاب نجوم هوليوود لتصوير أفلام في المملكة، ومن قبلهم الدعاوى الكثيفة لمؤثري مواقع التواصل الاجتماعي، تأتي ضمن جهود المملكة لتحسين صورتها في الخارج، والمثقلة بسجل انتهاكات حقوق الإنسان.

وفي هذا الإطار، نقلت "بلومبرج" عن "ستيفان ستارشن"، أحد المسؤولين عن منطقة العلا التاريخية، قوله: "نحن نبدأ من الصفر.. لا أحد كان هنا من قبل، ولدينا آمال كبيرة".

وأضاف: "الناس لديها انطباع خاطئ عن السعودية. إنها مكان يتطور للغاية، وهوليوود تنتظر ما سيحدث في فيلم قندهار".

وطبقا لمجلة "هوليوود ريبورتر" الفنية، فإن فيلم قندهار يجمع النجم "باتلر"، مع المخرج "ريك رومان"، الذي كتب سيناريو الفيلم بالتعاون مع ضابط المخابرات العسكرية السابق "ميشيل لافورتشان".

وتدور أحداث الفيلم حول رجل مخابرات أمريكية في الشرق الأوسط، يتم الكشف عن هويته بعد تسريبات "إدوارد سنودن"، ويتعاون مع مترجم من أجل الفرار من مطاردة أعدائه.

والفيلم من إنتاج استديوهات MBC السعودية، التي يرأسها "بيتر سميث"، الرئيس الأسبق لاستديوهات NBC الدولية.

كما تستعد السعودية لافتتاح الدورة الأولى من مهرجان أفلام البحر الأحمر في جدة، ديسمبر/كانون الأول المقبل، والذي يرأسه المنتج السعودي "محمد التركي".

وسبق لـ"التركي" (35 عاما) أن عمل في أفلام أمريكية، منها "المراجحة Arbitrage"، للنجم الشهير "ريتشارد جير"، وكان يطوف المهرجانات الكبرى خلال الفترة الماضية، مروجا لمهرجان البحر الأحمر، حيث نظم حدثا لدعم أبحاث علاج الإيدز، على هامش مهرجان كان السينمائي، وحدثا آخر عن المرأة في السينما، بمهرجان فينسيا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات