الجمعة 19 نوفمبر 2021 05:52 م

كشفت مصادر فلسطينية عن مضمون خطة سلمتها حركة "حماس" الفلسطينية إلى مصر، بشأن المحادثات الجارية بوساطة مصرية لإبرام صفقة لتبادل الأسرى بين "حماس" وإسرائيل.

ونقلت وسائل إعلام عن مصادر فلسطينية واسعة الإطلاع قولها إن "لدى حركة حماس 4 جنود إسرائيليين منذ المعركة ما قبل الأخيرة عام 2014".

وتعمل منذ مدة على التوصل إلى اتفاق لعقد صفقة تبادل جديدة على غرار صفقة "الوفاء للأحرار"، التي أجرتها عام 2011 لتبادل الجندي الأسير "جلعاد شاليط"، مقابل الإفراج عن 1025 أسيرا فلسطينيا عام 2011.

وذكرت المصادر أن خطة "حماس" فى عمليات التفاوض غير المباشر، والتي قدمتها للوسيط المصري، تقوم على مرحلتين، تتضمن المرحلة الأولى إطلاق سراح 700 أسير وأسيرة مقابل الجنديين الإسرائيليين المعروف أنهما على قيد الحياة، ووافقت إسرائيل على إطلاق سراح 300 أسير، ثم طرحت مصر إطلاق 500 أسير كحل وسط.

وقالت "حماس" إن الأسرى المطلوب الإفراج عنهم هم الأسرى المرضى والنساء والأطفال.

وكذلك أعضاء المجلس التشريعي والمحررون الذي أعيد اعتقالهم من صفقة "الوفاء للأحرار"، إضافة إلى عدد من الصادرة عليهم أحكام بالسجن المؤبد ومن ضمنهم الأمين العام للجبهة الشعبية "أحمد سعدات"، والقيادى الفتحاوي "مروان البرغوثي" و"الشوبكي".

وكان الرد الإسرائيلي بأن المرضى، وفق المعايير الإسرائيلية عددهم قليل، في حين كانت معايير حركة "حماس" مختلفة بما يشمل عددا أكبر من الأسرى.

أما بخصوص كبار السن، فطرحت إسرائيل الإفراج عمن تزيد أعمارهم على 65 عاماً، بينما طلبت "حماس" تصنيف من هم فوق 55 عاما بأنهم من كبار السن.

وحاولت إسرائيل إخراج المحكوم عليهم بفترات طويلة من السجن من الصفقة برفضها التفاوض على من تسميهم "الملوثة أيديهم بالدماء"، إلا أن حركة "حماس" أصرت على هذا البند كجزء أساسي من الصفقة.

وأضافت المصادر أنه إذا وافقت إسرائيل على المرحلة الأولى، وفق تصنيفات المقاومة ومطالبها، يجري الإفراج عن جنديين الإسرائيليين والكشف عن مصير الجنديين الآخرين، لتبدأ مرحلة جديدة من التفاوض.

وبحسب خطة "حماس"، تنطلق المرحلة الثانية ببدء التفاوض على صفقة جديدة تحدد "حماس" عناوينها بعد إنجاز المرحلة الأولى بكل تفاصيلها.

ولفتت المصادر إلى أن المفاوضات مستمرة حتى الآن برعاية مصرية للتوصل إلى صيغة مرضية للطرفين، مشيرةً إلى وجود ضغوط هائلة على الحكومة الإسرائيلية من عائلات الجنود الأسرى لدى "حماس" تأييداً لإتمام الصفقة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن عاملين اثنين وراء تأخير الاتفاق على إتمام الصفقة، وهما: خوف الحكومة الإسرائيلية من أن دفعها لثمن كبير مقابل إطلاق سراح جنودها قد يؤدي إلى انهيار الائتلاف الحكومي الهش أصلاً، وسعي الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لمعرفة مزيد من المعلومات حول مصير الجنود الأسرى لكي تستغلها في عملية التفاوض الجارية.

وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية ذكرت أن مصر تعمل على صياغة مخطط جديد لصفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحركة "حماس"، وأن المخطط الجديد يمكن أن يؤدي إلى انفراج في المفاوضات العالقة منذ 7 سنوات.

وأكدت الصحيفة أنه "تم حظر نشر تفاصيل المُخطط الجديد، كما لم يقره رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، بالإضافة إلى أنه لم يطرح بعد للنقاش في مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر".

وأوضحت أنه تمت مناقشة الخطة الجديدة بشكل مكثف بين ممثلي مصر وإسرائيل وحركة "حماس".