الاثنين 22 نوفمبر 2021 06:14 ص

سلط استضافة مصر لقمة الأمم المتحدة للمناخ في مدينة شرم الشيخ (شمال)، العام المقبل، الضوء على الأوضاع الحقوقية في البلاد، وسط مخاوف من منع تظاهرات النشطاء الدوليين التي تصاحب أعمال القمة.

ووفق صحيفة "الجارديان" البريطانية"، فإن هناك مخاوف من القيود التي قد تفرضها القاهرة على المظاهرات التي ينظمها عادة ناشطون دوليون على هامش هذه الفعالية.

وقال خبراء وناشطون، إنهم يخشون أن يحد نظام الرئيس "عبدالفتاح السيسي" من حرية الاحتجاج أثناء القمة، الأمر الذي قد يمنع الضغوط اللازمة على قادة ووزراء ما يقرب من 200 دولة يتوقع أن تشارك في القمة.

ويأتي منح مصر شرف استضافة القمة العالمية، في وقت تصل فيه أعداد المعتقلين السيالسيين إلى 65 ألف سجين سياسي يقبعون حالياً في السجون المصرية، وفق تقديرات "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان"(حقوقية مستقلة).

ومن بين المنتقدين ساسة، وناشطون نشروا تعليقات على مواقع التواصل احتجاجاً على ارتفاع أسعار المترو، لكن وجهت إليهم تهم بالإرهاب، وفق الصحيفة.

وقال أحد ناشطي البيئة المصريين، إن مصر تفرض حظرا منذ ما يقرب من عقد من الزمان على الاحتجاجات في الشوارع إضافة إلى قمع التنظيمات السياسية.

وأضاف للصحيفة، طالبا عدم كشف هويته، أن الجهات الفاعلة في المجتمع المدني والمحتجين الذين قد يزورون مصر لحضور مؤتمر المناخ لن يتمكنوا من التواصل مع المنظمات المحلية، لأن ذلك قد يعرض النشطاء المصريين للخطر، وستعاقبهم الحكومة المصرية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

ويرى الباحث "تيموثي كالداس" من معهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط في واشنطن، أن البيئة السياسية في مصر وملفها المحدود في استضافة المؤتمرات يثيران قلقاً، مشيرا إلى الترهيب، والمراقبة، والاعتداء البدني، في بعض الحالات، على الناشطين حين شاركوا في الدورة 64 التي عقدتها اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في شرم الشيخ قبل عامين.

وأضاف:"هناك أماكن مناسبة أكثر، والحقيقة الواقعة هي أن ناشطي المجتمع المدني في دول الجنوب أكثر عرضة للمضايقات والترهيب من نظرائهم الغربيين".

بينما يعتقد رئيس قسم السياسة في معهد جرانثام في كلية لندن للاقتصاد "بوب وارد"، أن "مصر ستكون مكاناً مناسباً لاستضافة قمة المناخ الـ27 التي اختيرت إفريقيا لاستضافتها".

أما "بول بليدسو"، مستشار الرئيس الأمريكي الأسبق للمناخ في البيت الأبيض، فقد شكك في قدرة مصر على جلب الضغط الكافي على الدول لرفع سقف طموحات الحد من الانبعاثات.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست"، قد أشارت إلى أن استضافة مصر لمؤتمر المناخ، سيؤدي إلى تركيز الاهتمام على نشاطاتها في مجالات الأنشطة الخضراء.

وسعت قمة المناخ لعام 2021 في جلاسكو إلى الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، لكن أهداف خفض انبعاثات الكربون على مستوى الدول كانت أقل بكثير من المستويات المطلوبة عند 1.5 درجة مئوية.

ويرى ناشطون أن القمة المقبلة "كوب 27 " المقرر عقدها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ستكون مكافأة للنظام المصري، بينما يرى آخرون أنها ستسلط الضوء على الانتهاكات الحقوقية للنظام المصري، وستدفعه إلى تحسين سجله في مجال حقوق الإنسان.

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، انتقدت استضافة مصر قمة المناخ المقبلة معتبرة أن تلك الخطوة بمثابة مكافئة للرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" على قمعه، وأنه قد يستغلها لتبييض سجله المروع من انتهاكات حقوق الإنسان.

المصدر | الخليج الجديد + الجارديان