الخميس 26 نوفمبر 2015 10:11 ص

وصف نائب الرئيس العراقي المعزول «نوري المالكي» اليوم الخميس، سياسات الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» بـ«العدوانية» على خلفية إسقاط الطائرة الروسية، مؤكدا أنه يدفع العالم نحو «حرب عالمية ثالثة».

وقال «المالكي» وهو رئيس الوزراء السابق وزعيم ائتلاف دولة القانون إن «أردوغان يدعي أن طائرة روسية اخترقت أجواء تركيا لثوان قليلة، متناسيا أن طائراته تنتهك أجواء العراق وسوريا يوميا، ودباباته تعبث بحدود هذين البلدين كيفما تشاء، وسط صمت محلي وإقليمي ودولي غريب»، على حد قوله.

وأضاف «المالكي» الذي شهدت فتره حكمه توترا كبيرا بين بغداد وأنقرة أن «هذه الازدواجية والسياسات العدوانية التي يتبناها أردوغان تهدد العالم بحرب جديدة»، مضيفا: «أردوغان لا يكتفي بتسهيل تحركات عصابات داعش الإرهابية، بل يذهب في سلوكه المضطرب إلى أبعد من ذلك، ويقوم بتهديد الجهود الدولية المسخرة للقضاء على هذا الوباء الإرهابي المتفشي في المنطقة»، بحسب تعبيره.

واعتبر «المالكي» أن «أردوغان شخصية خطيرة تهدد الأمن العالمي والسلام الدولي»، داعيا «الحكومة العراقية ودول الإقليم ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات لوقف هذا التهديد».

وتعليق «المالكي» الذي جاء ردا على أسئلة الصحفيين الموجهة إليه عبر نافذة التواصل مع وسائل الإعلام بشأن تقييمه للتطورات على الحدود السورية التركية، يعد أول تعليق عراقي حيال حادثة إسقاط الطائرة الروسية من قبل الطيران التركي يوم الثلاثاء الماضي على الحدود السورية.

جاء تعليق «المالكي» عقب تصريحات لـ«بوتين»، انتقد فيها السلطات التركية التي قال إنها «تتبع في السنوات الأخيرة بشكل مقصود ما سماه سياسة أسلمة الدولة التركية»، وهوما رد عليه نشطاء على مواقع التواصل بفضح علاقة روسيا وبوتين بالشيعة.

وكانت بغداد تتهم بشكل متكرر أنقرة بالتدخل بالشوؤن الداخلية العراقية لكن حدة التوتر تراجعت بعد تسلم «حيدر العبادي» رئاسة الوزراء منذ نحو عام وإن كانت العلاقات لاتزال جامدة سياسيا.

وتقيم بغداد علاقات مميزة مع موسكو وشكل البلدين مؤخرا مركزا أمنيا للتنسيق لقتال تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي يسيطر على مساحات واسعة في شمال وغرب البلاد.