الخميس 26 نوفمبر 2015 06:11 ص

قتل 7 أشخاص، وأصيب 10 آخرون، في غارة للمقاتلات الروسية، الأربعاء، استهدفت مركز تجمع وتنظيم شاحنات نقل مواد إغاثية، بمدينة أعزاز، قرب معبر باب السلامة الحدودي شمالي سوريا، على الحدود التركية، مخلفة دمارا كبيرا في الشاحنات المتوقفة.

وأوضح الناشط «عبد القادر أبو يوسف»، أن 3 طائرات روسية نفذت غارات على كل من أعزاز، وعندان، شمالي سوريا، وتركز القصف على كراج الشاحنات الرئيسي في ريف حلب الشمالي، ومكتب الدور قرب معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا.

وأوضح «أبو يوسف»، أن مهمة الكراج ومكتب الدور، تتمثل بتنظيم عبور الشاحنات التي تحمل مواد إغاثية، ومساعدات قادمة من تركيا إلى الداخل السوري، إضافة إلى مواد غذائية وتجارية متجهة لتأمين احتياجات السوريين في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية.

وشدد «أبو يوسف»، على أن الكراج يعتبر مكانا مدنيا، نافيا وجود أي مقر عسكري فيه أو حوله أو قريب منه.

وتسببت الغارات الروسية في تدمير 20 شاحنة بشكل كامل، إضافة لمقتل 7 أشخاص لم يتم التعرف على هويتهم؛ بسبب تحول أجسادهم إلى أشلاء، فيما تم إسعاف 10 جرحى إلى المشافي لتلقي العلاج.

من جهة أخرى، أعلنت رئاسة الأركان التركية، أنها دعت مسؤولين اثنين من الملحقية العسكرية في السفارة الروسية بأنقرة، إلى مقرها الثلاثاء والأربعاء؛ حيث تم إطلاعهما على معلومات بشأن حادثة إسقاط الطائرة الروسية، وتم تبادل وجهات النظر حول الحادث.

جاء ذلك في بيان نشر على الصفحة الرسمية لرئاسة الأركان على الإنترنت، قال فيه إن هوية الطائرة لم تكن معروفة أثناء توجيه التحذير لها، حيث لم يأت منها رد رغم تحذيرها 10 مرات، ما اقتضى التعامل مع المقاتلة التي انتهكت المجال الجوي التركي وفق قواعد الاشتباك.

وأشار البيان إلى أنه تم إطلاع  مسؤولي الملحقية العسكرية الروسية، ببذل الجمهورية التركية، وقواتها المسلحة جهودا مكثفة، للبحث عن الطيارين وإنقاذهما، إضافة إلى الرد على كافة التساؤلات حول الحادث، حيث تم استعراض مسار الطائرة الروسية على خريطة الرادار.

وذكر البيان أنه تم تذكير الجانب الروسي، بحساسية تعاطي تركيا بخصوص الالتزام بقواعد الاشتباك، في الاجتماعات السابقة، مضيفاً أنه تم إجراء اتصال هاتفي بالمسؤولين العسكرين في موسكو، وإبداء كافة أشكال التعاون بهذا الصدد.

وأسقطت تركيا، الثلاثاء، طائرة عسكرية روسية في منطقة جبل التركمان بمحافظة اللاذقية شمال غرب سوريا، بعدما انتهكت المجال الجوي التركي، وتم تحذيرها 10 مرات، خلال 5 دقائق، بحسب ما أعلنت رئاسة الأركان التركية، إلا أن الرئيس الروسي اعتبر إسقاط الطائرة طعنة في الظهر.

واخترقت المقاتلات الروسية المجال الجوي لتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، أكثر من مرة منذ بداية الحملة العسكرية الروسية على سوريا نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، وهو ما اعترضت عليه تركيا بشدة، وحذرت القيادة التركية وقتها من أن «روسيا ستكون مسؤولة عن أي حدث غير مرغوب به قد يقع مستقبلا».