اعتبرت منظمة «العفو الدولية»، الغارات الجوية الروسية التي تستهدف الأماكن السكنية في سوريا، وتتسبب بمقتل المدنيين، بمثابة «جرائم حرب».

وفي تقرير لها أمس الثلاثاء، قالت المنظمة إنَّ الطائرات الروسية تستهدف المناطق السكنية والمساجد والأسواق والمستشفيات، لافتة إلى وجود أدلة واضحة على انتهاك روسيا للقوانين الدولية.

وركز التقرير على 6 غارات نفذتها الطائرات الروسية في شهري سبتمبر/أيلول، وأكتوبر/تشرين الأول الماضيين، والتي قضى خلالها 12 مسلحا، مقابل مقتل أكثر من 200 مدني.

وقال رئيس برنامج المنظمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا «فيليب لوثر»، في تصريحات نقلها التقرير، إنه «بات واضحا استهداف الطائرات الروسية للمناطق السكنية بشكل مباشر، والتي تؤدي لسقوط قتلى من المدنيين، وهذا النوع من الغارات، يعد بمثابة جرائم حرب».

ودعمت المنظمة تقريرها بشهادات أدلى بها شهود عيان، ومنهم «محمد قرابي الغال» الذي شهد قصف الطائرات الروسية لسوق شعبي في بلدة أريحا بمحافظة إدلب والتي راح ضحيتها، 49 مدنيا.

كما أشار التقرير إلى أنَّ غارة جوية روسية بتاريخ 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على حمص أودت بحياة 46 مدنيا على الأقل بينهم 32 طفلا و11 امرأة، كانوا مختبئين في قبو لمبنى سكني.

وأوضح التقرير، أن الطائرات الروسية استخدمت خلال غارة حمص، «قنابل عنقودية».

ومنذ منتصف مارس/آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 44 عاما من حكم عائلة «الأسد»، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ودفع سوريا إلى دوامة من العنف، ما أسفر عن مقتل أكثر من 250 ألف، بحسب إحصائيات أممية.

ودخلت الأزمة منعطفا جديدا، عقب بدء روسيا بمهاجمة مدن وبلدات ومواقع في سوريا، منذ نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، وتقول موسكو إن هذا التدخل «يستهدف مراكز تنظيم الدولة الإسلامية» الأمر الذي تنفيه كل من واشنطن، وعواصم غربية، وقوى المعارضة السورية التي تقول بدورها إن أكثر من 90% من الأهداف التي يضربها الطيران الروسي لا يوجد التنظيم فيها، وإنما تستهدف المعارضة، ومواقع للجيش للحر.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أقر بالاجماع، الجمعة الماضية، قرارا يؤيد خارطة طريق دولية لعملية سلام سوريا، وبموجبه دعا الأمين العام للأمم المتحدة ممثلي النظام والمعارضة للمشاركة بشكل عاجل في مفاوضات رسمية بشأن مسار الانتقال السياسي، على أن تبدأ هذه المفاوضات مطلع يناير/ كانون الثاني المقبل.

ولم يشر القرار إلى مستقبل «بشار الأسد» وبقائه في السلطة، وهي نقطة خلاف واضحة بين واشنطن وموسكو، حيث تريد واشنطن من «الأسد» أن يرحل، بينما تقول موسكو إن الشعب السوري هو الذي يقرر مستقبل «الأسد».

اقرأ أيضاً

الغارات الروسية تقتل 1500 بينهم 117 طفلا في سوريا خلال شهرين

للمرة الخامسة.. الطيران الروسي يواصل استهداف شاحنات الإغاثة شمال سوريا

مقتل 7 في قصف روسي لشاحنات تقل مواد إغاثية بين سوريا وتركيا

مقتل عائلة كاملة في قصف روسي استهدف ريف حمص

ناشطون يرصدون 195 قتيلا في الغارات الروسية ويدشنون هاشتاغ: «روسيا تقتل أطفالنا»

«خوجة»: الغارات الروسية قتلت مدنيين في مناطق لا وجود فيها لـ«الدولة الإسلامية»

روسيا ترد على «العفو الدولية» وتنفي استخدام ذخائر عنقودية في سوريا

«العفو الدولية»: إعادة لبنان 100 لاجئ إلى سوريا قسرا «انتكاسة صادمة»

وزير الخارجية المصري يرفض الانتقادات الموجهة للغارات الروسية على سوريا

وزير الدفاع الأمريكي يتهم الروس بانتهاج «استراتيجية سيئة» في سوريا

شعب يذبح وحكام يتفرجون

«أطباء بلا حدود» تعلن فقدان 8 من طاقمها في قصف روسي على مشفى بإدلب

مسؤولة بـ«العفو الدولية» تتهم روسيا بارتكاب جرائم حرب في سوريا

«الميل أون صنداي»: «الأسد» نفذ «هولوكوست» القرن الواحد والعشرين

بعد قصف كفرزيتا.. روسيا تقلص طلعات مقاتلاتها بسوريا