الجمعة 27 نوفمبر 2015 11:11 ص

قالت صحيفة «حريت» التركية المعارضة، نقلا عن مصدر دبلوماسي تركي، إن أنقرة وموسكو توصلتا لاتفاق بشأن العمليات العسكرية في سوريا؛ ما ينزع فتيل أزمة الطائرة الحربية الروسية التي أسقطتها أنقرة، حسب وكالة «فرانس برس» للأنباء.

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن الاتفاق يقضي بأن يعلّق سلاح الطيران التركي مشاركته في العمليات التي يشنها التحالف الدولي ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، بقيادة الولايات المتحدة، في الأراضي السورية، مقابل قيام الطيران الروسي بوقف ضرباته الجوية بالقرب من الحدود التركية السورية.

وأشار المصدر ذاته أن الطرفين التركي والروسي قررا اتخاذ الإجراءات المناسبة لمنع تكرار حادثة إسقاط الطائرة الروسية؛ وذلك لغاية قيامهما بإعادة فتح قنوات الحوار الدبلوماسي بينهما.

وفي سياق ربما يؤكد صحة هذا الاتفاق، الذي لم تؤكده او تنفه مصادر رسمية تركية أو روسية حتى الساعة، قالت الصحيفة ذاتها إن تركيا علقت «مؤقتا» ضرباتها الجوية ضد مواقع تنظيم «الدولة الاسلامية» في سوريا؛ لتجنب المزيد من الازمات.

وتقلت الصحيفة عن مصدر أمني تركي، لم تكشف عن هويته، قوله إن «الجانبين (تركيا وروسيا) اتفقا على التصرف بحذر حتى بناء قنوات حوار لتخفيف حدة التوتر».

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق بشأن هذه الأنباء من مسؤولين حكوميين أتراك أو روس.

وكانت تركيا أسقطت، الثلاثاء الماضي، طائرة روسية من طراز «سوخوي 24»؛ ما حمل روسيا على التوعد باتخاذ تدابير اقتصادية ضد أنقرة.

وتؤكد تركيا أنها أسقطت الطائرة الروسية بعد انتهاكها مجالها الجوي، وبعدما حذرتها عشر مرات. لكن روسيا تقول إن طائرتها لم تدخل المجال الجوي التركي، ولم تتلق أي تحذير قبل إسقاطها.

وبالتزامن مع ما كشفته صحيفة «حرييت»، قال الكرملين إن الرئيس التركي، «رجب طيب أردوغان»، طلب الاجتماع مع نظيره الروسي، «فلاديمير بوتين»، خلال قمة المناخ في باريس يوم الإثنين المقبل، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف «ديمتري بيسكوف»، المتحدث باسم الكرملين: «تسلم الرئيس اقتراحا من الجانب التركي بعقد اجتماع على مستوى الرئيسين».

ولم يعلن موقف بلاده من المقترح التركي، مختتما تصريحاته بالقول: «هذا كل ما أستطيع قوله». (طالع المزيد)

وفي إطار الجهود التركية للتهدئة مع روسيا، كتب رئيس الوزراء التركي، «أحمد داود أوغلو»، في مقال نشرته صحيفة «ذي تايمز» البريطانية، قائلا إنه «فيما نبقي على التدابير المتخذة للدفاع عن أراضينا، فإن تركيا ستعمل مع روسيا وحلفائنا لتخفيف التوتر».

وأضاف أن «إسقاط طائرة حربية مجهولة الهوية في المجال الجوي التركي لم يكن وليس عملاً موجّهاً ضد بلد معيّن».

وفي تصريحات أدلى بها في وقت سابق من يوم أمس، رفض الرئيس التركي الاستجابة للطلب الروسي بالاعتذار عن واقعة إسقاط المقاتلة، وقال: «لن نعتذر إلى روسيا، وعلى من انتهك مجالنا الجوي الاعتذار».

وبينما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، تعليق جميع قنوات التعاون مع الجيش التركي، أمر رئيس الوزراء الروسي، «ديمتري ميدفيديف»، حكومته باتخاذ خطوات تشمل تجميد بعض المشروعات الاستثمارية المشتركة، وتقييد الواردات الغذائية من تركيا.