الأربعاء 2 ديسمبر 2015 12:12 ص

أعلن وزير الخارجية الروسي، «سيرغي لافروف»، اليوم الأربعاء، أنه سيلتقي نظيره التركي «مولود جاويش أوغلو»، خلال قمة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا هذا الأسبوع في بلغراد، في أول لقاء بين مسؤولين كبيرين من البلدين، منذ أن أسقط الطيران التركي طائرة حربية روسية اخترقت الأجواء التركية.

وقال «لافروف»، خلال مؤتمر صحفي في نيقوسيا، إن الطرف التركي يصر على تنظيم لقاء على انفراد مع وزير الخارجية، مضيفا «لن نتهرب وسنستمع إلى ما يريد جاويش أوغلو قوله قد يكون لديه أمر جديد لم يرد علنا من قبل».

وسيعقد اللقاء على هامش مجلس وزراء منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المقرر عقده في العاصمة الصربية بلغراد في 3 و4 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وفي سياق متصل، قال «لافروف» في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره القبرصي «إيوانيس كاسوليديس» عقب محادثاتهما في نيقوسيا إنه من الصعب الابتعاد عن الانطباع بأن أحدا ما أراد بقوة ضرب عملية التسوية السياسية التي بدأت في إطار مجموعة دعم سوريا الدولية، ومساعدة الإسلاميين في السيطرة على سوريا والمنطقة.

وأكد في هذا السياق أن روسيا تدعم عملية فيينا وتعول على أن جميع المشاركين بلا استثناء في مجموعة دعم سوريا سيلتزمون بشكل صارم ودقيق بالاتفاقيات التي تم التوصل إليها فيما يخص تحضير قائمة المنظمات الإرهابية وإنشاء وفد معارضة يمثل حقيقيا في المفاوضات مع الحكومة السورية.

وأكد «لافروف» أن تركيا يجب أن تدرك بنفسها ما يجب عليها فعله بعد إسقاط الطائرة الروسية، قائلا: «أعتقد أن الآخرين يفهمون جيدا الوضع ويدركون كيفية التصرف في مثل هذه الحالات».

وصرح قائلا: «لقد تحدثت في اليوم التالي من هذا الخرق للقانون الدولي (إسقاط القاذفة الروسية) مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، ولم أسمع منه أي جديد مقارنة بالذي كانت تعلنه القيادة التركية مبررة فعلتها المجرمة غير المقبولة»، على حد قوله.

وأكد «لافروف» أنه لن يتجنب لقاء نظيره التركي في بلغراد وسيستمع لما تريد أن تقوله أنقرة من طروحات جديدة.

وذكر «لافروف» أن قبرص ترحب وتدعم الجهود الروسية في محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية» وروسيا تقدر تضامن قبرص إزاء تصرفات تركيا التي أسقطت دون أية مبررات القاذفة الروسية التي كانت تنفذ عملية ضد الإرهاب، على حد تعبيره.

وأضاف أن قبرص قلقة جدا من حادثة القاذفة الروسية، وتأمل بأنها لن تضر بالجهود المشتركة لاستئناف السلام في سوريا.

هذا ونوه «لافروف» إلى أن روسيا لم تمتنع أبدا عن العمل في إطار مجلس روسيا-الناتو، إذ علمت بأن الأمين العام لـ«الناتو» اقترح دعوة مجلس روسيا-الناتو على مستوى المندوبين الدائمين في الحلف، وروسيا لم ترفض أبدا العمل في هذا الإطار أو أية إطارات أخرى.

وقال «لافروف» إن بلاده تعتبر تجميد بروكسل (الاتحاد الأوروبي) للعلاقات مع الاتحاد الروسي بأن له نتائج عكسية بالمطلق، مضيفا «واثقون أنه في مصلحة الجميع بلا استثناء الاتفاق على دعم إقامة فضاء موحد من الأمن والتعاون، وهذا يتطلب اتخاذ خطوات عملية في تحقيق الانسجام بعمليات التكامل في أوروبا».

كما لفت إلى أن روسيا وقبرص تملكان آفاقا جيدة لتوسيع التعاون بغض النظر على العلاقات الصعبة بين روسيا و«الاتحاد الأوروبي».

وقال: «لقد بحثنا باهتمام آفاق توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية، وبصرف النظر عن المشاكل المعروفة بين روسيا والاتحاد الأوروبي، واثقون من وجود آفاق جيدة هنا، مبينا أن هذه الآفاق تمس قبل كل شيء توسيع الاتصالات في قطاعات التقنيات العالية ورفع الاستثمارات».

يذكر أن الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» رفض لقاء نظيره التركي «رجب طيب أردوغان»، مطالبا باعتذارات رسمية، وهو ما ترفضه أنقرة.

وردا على ذلك تبنت روسيا مجموعة عقوبات اقتصادية ضد تركيا تتراوح من الحظر على بعض المواد الغذائية إلى القيود المفروضة على القطاع السياحي وإلغاء الإعفاءات من تأشيرات الدخول الممنوحة للأتراك.