الاثنين 24 يناير 2022 11:03 م

قتل 3 متظاهرين سودانيين، الاثنين، خلال احتجاجات مناهضة للحكم العسكري، في العاصمة، الخرطوم، بعد يوم من إصدار مجلس السيادة الانتقالي الذي يرأسه قائد الجيش الفريق أول "عبدالفتاح البرهان"، قرارا بتجديد وقف إطلاق النار "على امتداد البلاد وفي كافة الجبهات".

وانطلقت مظاهرات، الإثنين، في الخرطوم ومدينة ود مدني بولاية الجزيرة والقضارف وبورتسودان شرقي البلاد، للمطالبة بالحكم المدني وإبعاد العسكريين عن السلطة.

واحتشد آلاف المتظاهرين في مسيرة إلى قصر الرئاسة وسط الخرطوم، كما خرج محتجون إلى شوارع مدينة أم درمان (غرب العاصمة) للمطالبة بحكم مدني، ومحاسبة المسؤول عن مقتل المتظاهرين.

وردد المتظاهرون شعارات ترفض الحكم العسكري، وتنادي بمدنية الدولة، وإيقاف القمع بحق المتظاهرين.

ودعت لجان المقاومة وقوى سياسية ومهنية ومدنية إلى التظاهر في إطار الحراك الرافض لقرارات أصدرها "البرهان"، في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأمام هذه الحشود، أطلقت قوات الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

من جهتها، أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية مقتل 3 متظاهرين، اثنين منهما في العاصمة الخرطوم، والثالث في مواكب مدينة ود مدني بولاية الجزيرة.

وبهذا يرتفع عدد القتلى منذ بدء الاحتجاجات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلى 76، وفقا لبيانات اللجنة.

وكانت السلطات السودانية، قد أعلنت عزمها تأمين مظاهرات الإثنين، بجانب المواقع السيادية والاستراتيجية وسط الخرطوم، وفتح الجسور النيلية، واستمرار خدمات الإنترنت.

والأحد، قال مجلس السيادة الانتقالي، إنه وجه بوقف إطلاق النار "على امتداد البلاد وفي كافة الجبهات"، وأوصى الجهات المختصة، "وضع القرار موضع التنفيذ".

وأضاف: "يأتي هذا القرار، لتهيئة أجواء الاستقرار والأمان في البلاد.. واستشرافاً لعهد جديد، يسوده السلام والطمأنينة والأمن".

وهذه المرة الأولى التي تعلن فيها السلطات استمرار خدمات الإنترنت، وعدم إغلاق الجسور قبل أي مظاهرات، ولا سيما الجارية الإثنين، التي دعا إليها "تجمّع المهنيين السودانيين".

والأحد، أعلنت "لجان المقاومة" (تتشكل من ناشطين) عن "أسبوع تصعيدي"، يشمل التظاهر وإغلاق شوارع الخرطوم، للمطالبة بالحكم المدني.

إلا أن لجنة أطباء السودان المركزية، اتهمت في بيان "القوات الانقلابية بأنها لا تزال تمارس الوحشية والعنف المفرط بحق المتظاهرين السلميين".

وأضافت: "رسالتنا للعالم أجمع، شعبنا يسير المواكب السلمية باستمرار ويستخدم كل أدوات المقاومة اللاعنفية من أجل دولة الحرية والديموقراطية والعدالة ليُجابه بالآلة العسكرية المغتصبة للسلطة بأبشع الجرائم مما أدى لفقدان 74 شهيد منذ يوم الانقلاب وحتى هذه اللحظة".

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشهد السودان احتجاجات ردا على إجراءات استثنائية اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أبرزها فرض حالة الطوارئ وحل مجلسَي السيادة والوزراء الانتقاليين، وهو ما تعدّه قوى سياسية "انقلابا عسكريا"، في مقابل نفي الجيش.

المصدر | الخليج الجديد