الخميس 27 يناير 2022 05:56 م

أجرت رئيسة المفوضية الأوروبية "أورسولا فون دير لاين"، الخميس، محادثة هاتفية وصفتها بـ"الممتازة"، مع أمير قطر "تميم بن حمد آل ثاني"، من أجل "تعزيز الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وقطر، بما في ذلك مجال الطاقة".

وعلقت رئيسة المفوضية على مضمون المحادثة، عبر "تويتر"، مغردة: "من المهم تعزيز أمن الطاقة في أوروبا مع جميع الشركاء الموثوق بهم".

 

 

ووفق ما أوردته وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا)، فإن الاتصال الهاتفي بحث مجالات التعاون بين قطر والاتحاد الأوروبي وأوجه تعزيزها وتطويرها، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حيال أبرز التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وجاء الاتصال، غداة تناقل أنباء عن محادثات بين إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن والدوحة من أجل تزويد الأخيرة للاتحاد الأوروبي بالغاز الطبيعي حال انقطاع الإمدادات الروسية، إثر مخاوف عن غزو روسي لشرق أوكرانيا.

وأشار الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والشؤون الأمنية للاتحاد الأوروبي "جوزيب بوريل"، قبل يومين، إلى أن "روسيا جعلت اقتصادها أكثر مقاومة للعقوبات، بينما لم نفعل الشيء نفسه بمجال الطاقة. يجب أن نحد من الدور غير المتناسب الذي تلعبه الاعتبارات المتعلقة بالطاقة في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا".

وتقول قطر إنها لا تقدر على ضخ كميات جديدة في الأسواق، وإنها ترتبط بعقود طويلة الأمد مع العملاء، وتحتاج إلى من يقنعهم بوجوب تجاوز تلك العقود أو تعديلها، وهو الأمر الذي تعرض الولايات المتحدة لعب دور الوساطة فيه، خلال زيارة أمير قطر إلى واشنطن.

ويتوقع مراقبون أن تركز زيارة أمير قطر إلى الولايات المتحدة، الإثنين المقبل، على ملف تزويد أوروبا بالغاز في حال قررت روسيا وقف إمداداتها بسبب التصعيد الحاصل في الملف الأوكراني، وفقا لما أوردته وكالة "بلومبرج".

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، تواصلت الإدارة الأمريكية مع الدوحة ومنتجي طاقة رئيسيين آخرين لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم تقديم المساعدة إذا شنت روسيا هجوما على أوكرانيا وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على موسكو.

وفي السياق، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن اتصالات واشنطن شملت كوريا الجنوبية واليابان، وتناولت "بحث إعادة توجيه شحنات الغاز من قطر وأذربيجان إلى أوروبا كحل قصير الأمد لتعويض الشحنات الروسية حال انقطاعها".

ويمثّل الغاز الروسي أكثر من 40% من واردات الغاز الأوروبية، ما يعني أن نضوبه -جراء عقوبات غربية أو إجراءات روسية مضادة- سيؤدي إلى زيادة كبيرة في تعريفة الطاقة لدى الملايين من الأسر الأوروبية.

وحذرت روسيا، الأربعاء، من أن فرض عقوبات على رئيسها "فلاديمير بوتين" شخصيا لن يضره، لكن عواقبه ستكون "مدمرة سياسيا".

لكن موسكو رفضت في الوقت ذاته المزاعم الأمريكية والأوروبية بشأن قطع صادرات الغاز، واعتبرها "ديمتري بيسكوف" المتحدث باسم الرئيس "فلاديمير بوتين"، في 24 يناير/كانون الثاني، "مثالا آخر على هستيريا وهمية" حسب تعبيره.

ومؤخرا وجهت أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي اتهامات إلى روسيا بشأن حشد قواتها قرب الحدود الأوكرانية، فيما هددت واشنطن بفرض عقوبات على روسيا في حال شنت هجوما على أوكرانيا.

فيما رفضت روسيا الاتهامات بشأن تحركات محتملة لقواتها داخل الأراضي الأوكرانية، ونفت وجود أي خطط عدوانية لديها تجاه أوكرانيا.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات