أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، أن وفدا رفيعا سيتوجه إلى إيران لبحث ملفي انحسار تدفق الغاز الإيراني وتسديد الديون، مشيرة إلى أن استيراده من قطر يحتاج لفترة مابين سنة إلى سنة ونصف.

وقال المتحدث باسم الوزارة "أحمد موسى"، إن "هناك عقودا حكومية موقعة مع الجانب الإيراني، حيث أن التجهيز الفعلي للغاز في هذا الوقت هو 8 ملايين متر مكعب"، مبينا أن "التجهيز انحسر بنحو 40 مليون متر مكعب".

وأضاف: "لدينا وفد رفيع المستوى سيتوجه إلى إيران لبحث موضوع انحسار الغاز، خصوصا بعد قرار مجلس الوزراء بجدولة الديون الواجبة الدفع  للجانب الإيراني"، مشيرا إلى أن "هنالك مليارا و692 مليون دولار هي مستحقات الغاز للأعوام السابقة"، وفقا لوكالة الأنباء العراقية "واع".

وتابع أن "الوفد سيمضي إلى إيران لجدولتها بعد إصدار قرار مجلس الوزراء للتسديد بكميات متساوية خلال 3 سنوات"، موضحا أن "الوفد سيبحث معاودة إطلاقات الغاز، لأن الحاجة لا تزال حاكمة لإدامة العمل في محطات الإنتاج". 

وأكد أن "ايران ستستمر بتجهيز وزارة الكهرباء بالغاز، ونأمل من تفهم حاجة العراق، الذي يعمل على خطة وقودية، لكنها الآن غير مكتملة".

وبشأن الغاز القطري؛ قال "موسى" إن "مفاوضاتنا مع الجانب القطري لسد النقص الحاصل بالغاز المورد لا تزال مبكرة، وربما الأمر يستغرق سنة أو 15 شهراً قبل توريده لسد النقص الحاصل بالغاز المورد"، لافتا إلى "استمرار الحاجة للغاز الإيراني".

وكان وزير النفط العراقي "إحسان عبدالجبار" قد أعلن مؤخراً أن بلاده ستستغني عن استيراد الغاز الإيراني لتوفير الطاقة الكهربائية في بلاده بحلول عام 2024، موضحاً أن حكومته ستستمر في طلب الإعفاء الأمريكي من العقوبات على إيران لضمان بقاء هذا الاستيراد حتى ذلك الوقت.

وذهب محللون عراقيون إلى أن إعلان العراق توقيع اتفاق مبدئي مع قطر لاستيراد الغاز قد يسهم في تقليل الاعتماد على إيران في هذا المجال "والتخلص من ابتزازها"، على الرغم من أن الخطوة جاءت "متأخرة".

ويحرق العراق معظم غازه، المُستخرج بجانب النفط من حقوله، لافتقاره إلى المنشآت اللازمة لتحويله إلى وقود ويعتمد بدلا من ذلك على واردات الغاز الإيرانية في توليد الكهرباء.

ويعتمد العراق بشكل كبير على واردات الغاز الإيراني لتغذية شبكة الكهرباء، إذ تولد البلاد نحو 14 ألف ميجاواط من الشبكة المحلية، إلى جانب ما يقارب من 4 آلاف ميجاواط إضافية عن طريق استيراد الغاز والطاقة من إيران.

وينتج العراق حاليا ما يقرب من 1300 مليون قدم مكعبة قياسية، ويهدف الوصول إلى حجم الـ4 آلاف مليون عام 2025، حينها لن يصبح العراق بحاجة إلى استيراد الغاز من أي جهة أخرى.

ويكلف حرق الغاز الحكومة العراقية إيرادات مفقودة بنحو 2.5 مليار دولار سنويا وتكفي كمياته لسد معظم النقص في معروض الغاز لتوليد الكهرباء، وفقا للبنك الدولي.

وتفيد بيانات البنك الدولي أن العراق هو ثاني أكثر دولة في العالم تستخدم هذه الممارسة بعد روسيا وقبل إيران والولايات المتحدة. في العام 2020 بلغ حجم الغاز المحترق في العراق 17.374 مليون متر مكعب.

بالمقابل ينتج العراق حاليا 16 ألف ميجاواط من الكهرباء وهذا أقل بكثير من حاجته المقدرة بـ24 ألف ميجاواط، وتصل إلى 30 ألفا في فصل الصيف، فيما قد يتضاعف عدد سكانه بحلول عام 2050 ما يعني ازدياد استهلاكه للطاقة، وفق الأمم المتحدة.

وتعاني شبكة الكهرباء الرئيسية في العراق من انقطاعات تستمر لساعات يوميا على مدار العام، لكن الأمر يتفاقم خلال شهور الصيف عندما تسجل درجة الحرارة عادة 50 مئوية ويزيد استخدام مكيفات الهواء.

المصدر | الخليج الجديد