الاثنين 28 فبراير 2022 07:54 ص

اعتبرت كاتبة إسرائيلية أن غزو روسيا لأوكرانيا جاء معيقا لخطة تل أبيب ضد إيران، مشيرة إلى أن إسرائيل تجد نفسها الآن في مشكلة كبيرة مع تنامي المخاوف من المس بحرية العمل في سوريا والتحول النووي الإيراني، الذي لن يتوقف.

وأوضحت "ليلاخ شوفال"، في مقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم"، أن الخطة الإسرائيلية كانت تستند إلى استغلال نافذة الفرص الناشئة لأجل السماح لجهاز الأمن بكسب الوقت، بهدف استكمال الاستعدادات لعملية عسكرية محتملة في إيران.

وأضافت أن "فرض عقوبات شديدة على روسيا سيقلص جدا استعدادها للتعاون مع الغرب في الموضوع النووي الإيراني".

وقدرت "شوفال" أن "نجاح روسيا في أوكرانيا كفيل بأن يعطي ريح إسناد أيضا لقبضتها في الشرق الأوسط، في الوقت الذي تتعلق فيه إسرائيل بقدر ما بالنية الطيبة لموسكو لمواصلة هجماتها في سوريا".

وأشارت الكاتبة الإسرائيلية إلى أن "إسرائيل في السنوات الأخيرة، حرصت على عدم المس بالمصالح الروسية في المنطقة، وهذا لم ينجح دوما، والعلاقات بين موسكو وتل أبيب بالنسبة لنشاط الجيش الإسرائيلي في سوريا شهدت ارتفاعات وهبوطات".

وتابعت: "لكن هذا ليس مضمونا إلى الأبد، فقبل بضعة أسابيع فقط أجرت طائرات قتالية روسية جولة مشتركة مع طائرات سورية، ما بعث تساؤلات؛ إذا كانت هذه محاولة روسية للتضييق على إسرائيل في المجال الشمالي، وعمليا، الجولة الروسية-السورية لم تعرقل حرية العمل الإسرائيلية في سوريا، وكل هذا عليه علامة استفهام الآن، وبخاصة بعد أن اختارت إسرائيل الوقوف إلى جانب أوكرانيا".

وفي ضوء كل هذا "حاولت تل أبيب مؤخرا أن تسير بين القطرات كي لا تغضب الروس، وأن تحافظ على حرية العمل الإسرائيلية في سوريا، غير أنه عشية الغزو الروسي لأوكرانيا، نشرت إسرائيل بيان تأييد لأوكرانيا، والرد الروسي لم يتأخر، حيث أوضحت موسكو بأنها لا تعترف بسيادة إسرائيل في هضبة الجولان".

ونبهت "شوفال" إلى أن "الروس لا ينسون ولا يغفرون، وموسكو كفيلة بأن تغير سياستها تجاه حرية العمل في سوريا وفي الشرق الأوسط كله، وفي مثل هذه الحالة، من شأن إسرائيل أن تجد نفسها في مشكلة كبيرة".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات