الاثنين 21 مارس 2022 07:55 ص

تراجع الجنيه المصري بنحو 16%، صباح الإثنين، بعد أسابيع من الضغوط على العملة مع سحب المستثمرين الأجانب مليارات الدولارات من سوق المال المصري بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

ونزل الجنيه إلى 18.2 مقابل الدولار الأمريكي بحسب بيانات "رفينيتيف"، المزود العالمي لبيانات السوق المالية، بعدما كان يجري تداوله عند حوالي 15.7 جنيهات للدولار منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة لليلة واحدة 100 نقطة أساس في اجتماع مفاجئ للجنة السياسة النقدية في وقت سابق الإثنين.

وحدد البنك سعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 10.25% وسعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 9.25%، مشيرا إلى الضغوط التضخمية العالمية التي تفاقمت بسبب الحرب في أوكرانيا.

ولم يعلن البنك المركزي المصري بعد ما إذا كان سيتم إجراء تعويم جزئي للجنيه المصري أم سيترك الأمر للبنوك الحكومية.

وقالت مصادر مطلعة إن مصر تجري مناقشات مع صندوق النقد الدولي بشأن مساعدة محتملة، لكنها لم تعلن عن أي طلب رسمي للحصول على قرض من الصندوق.

وقال محللون من بنك الاستثمار "جيه.بي.مورجان"، قبل أسبوعين، إن الجنيه المصري مقوم بأعلى من قيمته الحقيقية بنسبة 15%، ومن المرجح أن يكون خفض قيمته مطلوبا.

وأضافوا أن مصر قد تحتاج للمزيد من المساعدة من صندوق النقد إذا تزايدت الضغوط على أسواق المال.

وقال كبير الاقتصاديين في "جولدمان ساكس"، "فاروق سوسة"، إن تراجع الجنيه، الإثنين، يمكن أن يحفز تدفقات العملة الأجنبية على البلاد، كما أن المستثمرين الذين لديهم أموال بالفعل في سندات مصرية لن يقوموا ببيعها الآن على الأرجح.

وذكر مصرفيون أن السلع مكدسة في الموانئ المصرية؛ نتيجة عجز المستوردين عن الحصول على الدولارات التي يحتاجونها لخطابات الاعتماد لتخليصها.

وأدت الحرب في أوكرانيا إلى زيادة تكاليف احتياجات مصر الكبيرة من واردات القمح فضلا عن خسارة في عائدات السياحة من الزائرين الروس والأوكرانيين لمنتجعات البحر الأحمر.

وروسيا وأوكرانيا هما الموردان الرئيسيان للقمح إلى مصر، كما أنهما مصدر مهم للسائحين ومعهم العملة الأجنبية.

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء المصري "مصطفى مدبولي"، الإثنين، إنه حدد سعر بيع الخبز الحر عند 11.5 جنيه (0.66 دولارا) للخبز المعبأ وزن كيلو جرام.

وفي تطور متصل، أعلن بنك مصر، ثاني أكبر مقرض حكومي في البلاد، في بيان الإثنين، أنه سيطرح شهادات إيداع بعائد سنوي 18%.

وبدأ المستثمرون الأجانب سحب مليارات الدولارات من سوق المال المصري بعد دخول القوات الروسية إلى أوكرانيا.

وكان إعلاميون مصريون مقربرون من السلطات منهم "عمرو أديب" قد ألمحوا الأحد إلى اتخاذ السلطات قرارات اقتصادية صعبة دون الكشف عن طبيعتها.

وتوقعت مصادر اقتصادية ومالية أن يكون من بين هذه القرارات تعويم جزئي للجنيه المصري وخفض قيمته، وزيادة سعر الفائدة على الجنيه، وهو ما حديث بالفعل يوم الإثنين حيث رفع البنك المركزي السعر بنسبة 1%، إضافة إلى زيادة سعر الرغيف غير المدعوم.

وتسبب انهيار الجنية المفاجئ أمام الدولار بحالة صدمة بين المصريين والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

 

المصدر | الخليج الجديد