ندد أحزاب وشخصيات سياسية تونسية، بقرار الرئيس "قيس سعيد"، حل مجلس نواب الشعب (البرلمان) بعد نحو 8 أشهر من "تجميد اختصاصاته"، ضمن إجراءات استثنائية.

وقال الرئيس التونسي الأسبق "المنصف المرزوقي"، في بيان نشره بصفحته على "فيسبوك": "لا شيء سيتغير بحل البرلمان، باستثناء سقوط آخر ورقة التوت عن الانقلاب".

وأضاف "المرزوقي": "على الأقل انتهينا من الأكاذيب والتناقضات المضحكة والهذيان المتواصل حول احترام الدستور والدستور الذي لم يعد صالحا".

ودعا الرئيس الأسبق، القوات العسكرية والأمنية، إلى أن "تختار بوضوح مع من تقف: مع الدولة، مع الدستور، مع المصلحة العليا للوطن… أم مع رجل خدع ناخبيه وكذب على الله وحنث بقسمه وفرّق التونسيين بكيفية لم يسبق لها مثيل، ودمر كل مؤسسات الدولة العصرية".

كما دعا "المرزوقي"، البرلمان إلى تجاهل قرار الحل، ومواصلة أعماله والسعي "لجمع النصاب لعزل شخص أثبت أنه يصلح لكل شيء إلا لأن يكون رئيس دولة مثل تونس".

في الوقت نفسه، أعلن التيار الديمقراطي في تونس، عبر بيان الخميس، أن حل البرلمان يعتبر "خرقا آخر للدستور" و"تأكيدا قاطعا للنوايا الانقلابية".

وجدد "دعمه لحوار وطني هادئ وعقلاني حول خارطة طريق تحترم الشرعية الدستورية وتفضي إلى انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة".

فيما حذر حزب العمال التونسي، في بيان الأربعاء، من أن حل "سعيد" للبرلمان "خطوة ستغرق البلاد في طور جديد من النزاع على السلطة".

واعتبر أن "سعيد أغرق البلاد في المجهول وعمّق تبعيتها ودفع بها بخطى أسرع نحو الإفلاس، كما دفع بالشعب نحو مزيد البؤس منذ إعلانه الإجراءات الاستثنائية في 25 يوليو/تموز الماضي".

وفي الوقت نفسه، انتقد الحزب عقد البرلمان جلسة عامة افتراضية، الأربعاء، معتبرا ذلك بمثابة "دخول في طور جديد من النزاع مع قيس سعيد".

والأربعاء، أقر البرلمان، في جلسة عامة افتراضية، قانونا يلغي الإجراءات الاستثنائية التي بدأها "سعيد"، في 25 يوليو/تموز الماضي، ومنها تجميد اختصاصات البرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وحل المجلس الأعلى للقضاء.

وبعد ساعات، أعلن "سعيد" حل البرلمان "حفاظا على الدولة ومؤسساتها"، معتبرا أن اجتماع البرلمان وما صدر عنه "محاولة انقلابية فاشلة"، بحسب كلمة متلفزة.

وترفض قوى سياسية واجتماعية إجراءات "سعيد" الاستثنائية وتعتبرها "انقلابًا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس "زين العابدين بن علي".

وقال "سعيد"، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، وشدد على عدم المساس بالحريات والحقوق.

المصدر | الخليج الجديد