الخميس 17 ديسمبر 2015 08:12 ص

أكدت الولايات المتحدة الأمريكية، أمس الأربعاء، عدم وجود أي دليل على ضلوع الحكومة التركية في صفقات متعلقة بشراء النفط من تنظيم «الدولة الإسلامية».

وقال مساعد وزير الخزانة الأمريكي «آدم زوبن»، في الموجز الصحفي للبيت الأبيض «نحن لم نر أي دليل على شراء الحكومة التركية للنفط من الدولة الإسلامية».

وأضاف أن: «الحكومة السورية من بين مشتري النفط من الدولة الإسلامية خاصة عندما يتعلق الأمر بالغاز، أما بالنسبة لوجهته النهائية، فأعتقد بشكل عام، أن الكثير من نفط الدولة الإسلامية، يباع داخل الرقعة التي يسيطرون عليها، سواء أكان ذلك لغرض تزويد أعمالهم أو عملياتهم العسكرية بالوقود أو لتجهيز مناطقهم بالكهرباء».

وأكد «زوبن» أن بلاده تقوم بتحشيد دولي للتضيق ماليا على «الدولة الإسلامية» عبر «مجلس الأمن»، قائلا: «نحن نعمل عبر المحافل الدولية مثل المجموعة الدولية لمكافحة الدولة الإسلامية والتي تقودها المملكة العربية السعودية وإيطاليا والولايات المتحدة والتي تضم 30 منطقة في مختلف أنحاء العالم وهو منبر مثالي لنا لتبادل المعلومات».

وأردف قائلا: «إن بلاده تعمل كذلك مع شركاء آخرين في المنطقة، ولقد شاهدنا العراق وهو يوقف تعامل البنك المركزي مع 90 مصرفا ماليا فرعيا يقعن ضمن مناطق تسيطر عليها الدولة الإسلامية، وبالتالي يحرمه من الحصول على منابر للتمويل الدولي».

وأوضح أن «هنالك تعاونا مع حكومتي الأردن وتركيا لتكثيف المراقبة والإشراف على القنوات المالية الأقل رسمية مثل شركات الخدمات المالية ومكاتب الصيرفة والتي نعتقد أن الدولة الإسلامية يستخدمها في تهريب العملة».

وشدد مساعد وزير الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، على أن بلاده ستعمل مع روسيا لتقديم مشروع قرار مشترك، اليوم الخميس، إلى «مجلس الأمن الدولي» لرفع المعايير الدولية المتعلقة بإبقاء غسيل الأموال، والإبقاء على تمويل الإرهاب خارج النظام المالي الدولي.

وأوضح أن روسيا والولايات المتحدة سيقومان بدعوة جميع البلدان إلى القيام بتجريم تمويل الإرهاب والمقاتلين الإرهابيين بالكامل لأي سبب من الأسباب، حتى في غياب وجود تشريع محدد للإرهاب، مضيفا: «سوف نطلب من الدول توسيع وتكثيف عملية تبادل المعلومات مع الحكومات والقطاع الخاص».

ومؤخرا بدأت قوات التحالف الدولي لمحاربة «الدولة الإسلامية» عمليات «الموجة العارمة 2» والتي تستهدف المنشآت النفطية التي تسيطر عليها «الدولة الإسلامية»، وذلك لقطع الموارد المالية عن التنظيم.

وكان الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، «عبدالله البدري» أكد مطلع ديسمبر/كانون الأول الجاري أنه لا دليل يثبت وجود علاقة تجارية بين تنظيم «الدولة الإسلامية» وأي دولة، وذلك ردا على سؤال بشأن الاتهامات الروسية لأنقرة بشراء النفط من التنظيم.

وجاءت تصريحات «البدري» خلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماع وزراء النفط في دول المنظمة في العاصمة النمساوية فيينا، حيث قال إن الادعاءات المنتشرة بهذا الشأن لا تستند إلى أدلة.

وقد اتهمت روسيا أنقرة بشراء النفط من تنظيم «الدولة الإسلامية» على خلفية توتر العلاقات بين البلدين، بعد أن أسقطت تركيا مقاتلة روسية اخترقت مجالها الجوي في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وذهبت موسكو إلى حد اتهام الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» وأسرته بالضلوع في شراء النفط من التنظيم، وهو ما ندد به «أردوغان» ووصفه بالاتهام «غير الأخلاقي».

في المقابل، اتهم الرئيس التركي موسكو بالتورط في تجارة النفط مع تنظيم «الدولة»، وقال إن لديه إثباتات على ذلك وسيبدأ بكشفها للعالم، مشيرا خصوصا إلى اسم رجل الأعمال السوري «جورج حسواني» الذي يحمل الجنسية الروسية.