الأحد 1 مايو 2022 01:58 ص

طالب نواب وسياسيون ومغردون كويتيون بمحاسبة ضابط بجهاز أمن الدولة في البلاد ظهر في مقطع فيديو وهو يعتدي على إمام مسجد من الطائفة الشيعية داخل المسجد.

وتداول ناشطون مقطع فيديو للحظة الاعتداء على الإمام، وهو الشيخ "مهدي الهزيم" من أبناء الطائفة الشيعية، حيث ظهر أحد الأشخاص، قيل بأنه "ضابط"، أثناء اعتدائه على الإمام وسحب هاتفه منه وإخراجه من المسجد عقب مشادة كلامية بينهما.

وقال أحد الأشخاص الذي سُمع صوته معلقاً على المقطع المتداول إن "أحد ضباط جهاز أمن الدولة اعتدى على الإمام الذي طلب من اللجنة الثلاثية الرسمية بطاقاتهم الشخصية".

((1))

وبدا من المقطع المتداول أن مشادة كلامية وقعت بين الشيخ والضابط الذي سحب هاتف الشيخ وقام بدفعه لتستمر المشادة الكلامية بينهما، وسط محاولات الشيخ استعادة هاتفه الذي تمكَن في النهاية من سحبه من يد الضابط الذي قام بدوره بدفع الشيخ خارج المسجد.

ولم يتم الكشف عن سبب المشادة الكلامية التي جرت بين الضابط والشيخ قبيل الاعتداء عليه، إلا أن بعض النشطاء أفاد بأن "الأمر متعلق بقضية جمع الزكاة في المسجد، وأن سبب المشاجرة والاعتداء هو مصادرة موظفين رسميين صناديق الزكاة في المسجد".

وأثارت حادثة الاعتداء استياءً واسعا، لاسيما أنها وقعت داخل دار عبادة وفي شهر رمضان، حيث طالب نواب وحقوقيون ونشطاء، الجهات المعنية بمحاسبة المعتدي واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.

وتعليقاً على ذلك، قال النائب "أحمد الحمد": "لن نقبل ان تترك بعض التصرفات التي تنم عن الاستهتار بالمشاعر الدينية لفئة كبيرة من المجتمع دون محاسبة والاعتداء على إمام مسجد اعتداء على القيم التي ميزت مجتمعنا الكويتي لا بد من اتخاذ الإجراءات التي تكفل حماية هذه القيم".

كما أكد النائب "الصيفي مبارك الصيفي" على حرمة دور العبادة وطالب بمحاسبة المعتدي، قائلاً: "دور العبادة لها حرمتها..ومن أخطأ يجب محاسبته وأعتدنا من الشيخ أحمد النواف محاسبة المخطئين والمتجاوزين على القانون ونقول له استمر بالتعامل مع الجميع وفق القانون ولن تجد منا إلا كل الدعم والإنصاف".

((2))

بينما قال النائب "حسن جوهر": "على وزير الداخلية محاسبة مفتعلي فتنة ضرب النسيج الوطني وانتهاك حرمة المساجد وعلماء الدين في الشهر الفضيل ومخالفة توجيهاته الشخصية المباشرة، وإلا سوف يتحمل المساءلة السياسية المستحقة.. الوعي الشعبي الكويتي عصيٌ على افتعال الأزمات والفتن من حكومة مستقيلة تعيش الغرق السياسي".

وطالب النائب "عبيد الوسمي"، وزير الداخلية الشيخ "أحمد النواف" بالاعتذار عما تعرَض له إمام المسجد ثم الاستقالة من منصبه عقب محاسبة المعتدي.

إلا أن مطالب "الوسمي" باستقالة وزير الداخلية لاقت هجوماً من بعض النشطاء الذين أكدوا بأن الوزير غير مسؤول عن أخطاء فردية من رجال الأمن، وأن مطلبهم هو محاسبة المعتدي.