الاثنين 16 مايو 2022 04:41 ص

قال حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، الأحد، إنهما واثقان من أن تركيا لن تعرقل مساعي فنلندا والسويد للانضمام إلى التحالف العسكري الغربي مع اتخاذ الدولتين خطوات حازمة نحو الانضمام في رد فعل على الغزو الروسي لأوكرانيا.

فقد أكد الرئيس الفنلندي "سولي نينيستو"، الأحد، أن بلاده ستتقدم بطلب للانضمام إلى الحلف، في حين أعلن الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم في السويد تغييرا رسميا في السياسة من شأنه أن يمهد الطريق لبلده للتقدم بطلب الانضمام في غضون أيام.

وكتبت وزيرة الخارجية السويدية "آن ليندي" على "تويتر": "اتخذ الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي اليوم قرارا تاريخيا بالموافقة على التقدم بطلب للانضمام إلى حلف الأطلسي الدفاعي. الغزو الروسي لأوكرانيا أدى إلى تدهور الوضع الأمني للسويد وأوروبا بوجه عام".

وقالت رئيسة الوزراء السويدية "ماجدالينا أندرسون" إنها ستتجه إلى البرلمان يوم الإثنين سعيا للحصول على تأييد واسع لتقديم طلب الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، بعدما تخلى حزبها عن معارضته طويلة الأمد للعضوية.

تركيا التي فاجأت حلفاءها في الأيام الأخيرة بقولها إن لديها تحفظات على عضوية فنلندا والسويد، قدمت مطالبها يوم الأحد على هامش اجتماع لوزراء الخارجية في برلين.

وقالت أنقرة إنها تريد من البلدين وقف دعم جماعات كردية مسلحة لها وجود على أراضيها، ورفع الحظر على بعض مبيعات الأسلحة إلى تركيا.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "ينس ستولتنبرج": "أنا واثق من أننا سنكون قادرين على معالجة المخاوف التي عبرت عنها تركيا بطريقة لا تؤخر عملية الانضمام".

وأحجم وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن" عن الخوض في تفاصيل المحادثات المغلقة في برلين لكنه كرر موقف "ستولتنبرج".

وصرح "بلينكن" للصحفيين قائلا: "إننى على ثقة تامة من أننا سنتوصل إلى إجماع بشأن ذلك"، مضيفا أن الحلف "مكان للحوار".

وقال وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو" إن المحادثات مع نظيريه من السويد وفنلندا في برلين كانت مفيدة.

وأضاف أن الدولتين تقدمتا بمقترحات للرد على مخاوف أنقرة، وهو ما ستنظر فيه تركيا، بينما قدم هو لهما دليلا على وجود إرهابيين على أراضيهما.

وأشار إلى السويد على وجه الخصوص، قائلا إن حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جماعة إرهابية، عقد اجتماعات في ستوكهولم هذا الأسبوع.

ومع ذلك، قال إن تركيا لا تعارض سياسة الحلف المتمثلة في الانفتاح على جميع الدول الأوروبية التي ترغب في الانضمام إليه.

ويتطلب أي قرار بشأن توسيع الحلف موافقة جميع الدول الأعضاء وبرلماناتها.

وقال دبلوماسيون في الحلف إن أنقرة، التي انضمت إليه منذ 70 عاما، ستتعرض لضغوط هائلة للتراجع إذ أن الحلف يعتبر أن انضمام فنلندا والسويد سيعزز وجوده بشكل كبير في بحر البلطيق.

والتزمت كل من السويد وفنلندا الحياد طوال فترة الحرب الباردة، وسيكون قرارهما بالانضمام إلى حلف الأطلسي أحد أكبر التغييرات التي تطرأ على الهيكل الأمني لأوروبا منذ عقود، ويعكس تحولا كاسحا في الرأي العام في منطقة الشمال منذ غزت روسيا جارتها أوكرانيا في فبراير/شباط.

يمهد إعلان الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم في السويد دعمه لانضمام البلاد للحلف الطريق أمام رئيسة الوزراء "ماجدالينا أندرسون" للتقدم بطلب رسمي في غضون أيام.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إنه بمجرد أن تفحص الدول الأعضاء بالحلف الطلبين، وفي حال معالجة الاعتراضات التركية، يمكن أن تتم الموافقة في غضون أسابيع فقط، إلا أن تصديق البرلمانات في الدول الأعضاء قد يستغرق ما يصل إلى عام.

وردت موسكو على احتمال انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف بالتهديد برد انتقامي، بما في ذلك "إجراءات عسكرية فنية" لم تحددها.

وقال "نينيستو" الذي تحدث إلى نظيره الروسي "فلاديمير بوتين"، السبت، إن محادثتهما كانت متزنة ولم تتضمن أي تهديدات.

وأوضح "نينيستو"، في مقابلة مع برنامج "حالة الاتحاد" على شبكة "سي إن إن": "لقد أكد أنه يعتقد أن (انضمام فنلندا إلى الحلف) خطأ. نحن لا نهددكم. بشكل عام، أستطيع القول إن النقاش كان هادئا ومتزنا جدا".

المصدر | رويترز