تسبب قرب استضافة قطر فعاليات كأس العالم، نهاية العام الجاري، في زيادة أسعار الإيجارات بنسبة تصل إلى 40%، لمواجهة الطلب المتزايد.

ووفق تقرير لوكالة "بلومبرج"، فإن قطر تجرّب الكثير من البدائل لتغطية طلب 1.2 مليون زائر متوقع للبطولة، التي تستمر لمدة شهر، على أماكن الإقامة المحدودة لديها، بما في ذلك السفن السياحية، والمعسكرات الصحراوية، والرحلات المكوكية الإقليمية.

أما مُلّاك العقارات القطريون، فإن لديهم خططاً أبسط كثيراً لذلك، تتمثّل في زيادة الإيجارات.

فيقول سكان الأحياء الشعبية إنهم يُجبرون على الموافقة على زيادة الإيجار بنسبة تصل إلى 40% ومدة تعاقد تمتد لعامين.

وبسبب الإيجارات التي لم يَعد بإمكانهم تحملها، أوضح بعض السكان أنهم اضطروا للانتقال حتى بعد سنوات من استئجارها.

وأُجبر الكثير من الفنادق على إخلاء المقيمين لفترات طويلة لإفراغ الغرف وإفساح مكان للفرق والمسؤولين، ما يترك خيارات محدودة أمام المقيمين في الدولة التي تصل نسبة المغتربين إلى 88% من إجمالي سكانها، وبها معدلات منخفضة لملكية المنازل.

وأسهم ذلك في إحداث تحوّل صعودي في سوق العقارات بعد أكثر من 7 سنوات من تراجع الطلب، عندما ظلت المباني بأكملها شاغرة مع تدفق المعروض من العقارات السكنية والتجارية والضيافة الجديدة إلى السوق.

ووفقاً لبيانات جمعتها شركة "فاليو سترات": "ارتفعت إيجارات الربع الأول بنسبة 3.3%، مدعومة بالارتفاع الأخير في الطلب".

في حين ارتفع متوسط ​​الأسعار في اللؤلؤة بنسبة 19%، وهي جزيرة اصطناعية تشتهر بسكن المغتربين من العاملين في المكاتب.

وكان الإسكان ثاني أكبر مساهم في معدل التضخم القطري لشهر يونيو/حزيران الماضي، والبالغ 5.4%، مع معاناة الدولة من زيادة في التكاليف أسرع من أي دولة خليجية أخرى.

وحجز الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بمفرده آلاف الغرف في الفنادق والمساكن الملحقة بها للاعبين والموظفين والمسؤولين الآخرين.

كما أبرم المنظمون المحليون صفقات مع مالكي العقارات لتخصيص 60 ألف شقة تقريباً للجماهير.

وأمام ذلك، يتلهّف مُلّاك العقارات للاستفادة من الوضع، إذ يُظهر بحث على موقع "إير بي إن بي" أن معظم الشقق المكونة من غرفة نوم واحدة في اللؤلؤة يُعلن عنها بأكثر من 1000 دولار في الليلة خلال البطولة.

بينما تُؤجَّر هذه الشقق حالياً بمتوسط ​​9500 ريال شهرياً (ما يعادل 2580 دولارا)، وفقاً لشركة "فاليو ستارت"، ارتفاعاً من 8000 ريال في الربع الرابع (2180 دولارا).

من جانبه، يقول مسؤول حكومي قطري، إن سوق تأجير العقارات في البلاد "يلبي مجموعة من التفضيلات والميزانيات".

ويضيف: "في ظل الطلب المتزايد على الإقامة خلال كأس العالم، يتعيّن على المُلّاك والمستأجرين مراعاة شروط وأحكام عقد الإيجار بموجب القانون".

ويعتقد الرئيس التنفيذي للبنك التجاري القطري "جوزيف أبراهام" أن هذه "الزيادات المؤقتة نسبياً ناتجة عن كأس العالم والترتيبات المتعلقة به".

ويتابع: "لكن بعد البطولة ستنخفض الضغوط على الإيجار بشكل ملحوظ مع زيادة المعروض أيضاً؛ لذلك سيتراجع ​​هذا المكوّن من مؤشر التضخم".

وتستضيف قطر بطولة كأس العالم من 21 نوفمبر/تشرين الثاني حتى 18 ديسمبر/كانون الأول المقبلين.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات