الخميس 5 يونيو 2014 08:06 ص

هيلين جاسكل، أرابيان بزنس – الخليج الجديد

قالت صحيفة «سعودي جازيت» إن السلطات السعودية تقوم حاليا بمراجعة قانون مكافحة جرائم الإنترنت.

سوف يتم تعديل القانون للسماح بإجراءات الملاحقة القانونية ضد مواقع الشبكات الاجتماعية، مثل «تويتر»، لأنها تتيح استخدام حسابات لديها تروج لممارسة الزنا والشذوذ الجنسي والإلحاد.

ووفقا لـ«سعودي جازيت» أيضا، أخبر الدكتور «فايز الشهري»، وهو باحث في استخدامات وسائل الإعلام الجديدة وعضو مجلس الشورى السعودي، صحيفة «الحياة» العربية اليومية أن هناك حوالي 25 ألف حساب على «تويتر» تستهدف السعوديين، وحوالي 4500 حساب تروج لأفكار الإلحاد وأن ما بين 15 ألفا و25 ألفا من هذه الحسابات هي باللغة العربية.

وأشار «الشهري» إلى أنه رصد عددا كبيرا من حسابات تويتر في مختلف اللغات تظهر وتختفي بطريقة منظمة. وقال الشهري «إنها حرب ثقافية. فهذه الحسابات لا يتم نشرها لمجرد تحقيق مكاسب مالية محضة»، مضيفا أن هناك هيئات منظمة وراء مثل هذه الهجمات المستهدِفة، التي قد حدثت في وقت سابق لكن من خلال وسائل الإعلام التقليدية.

يهدف قانون مكافحة جرائم الإنترنت، الذي تم إصداره بمرسوم ملكي في مارس/آذار 2007 إلى مكافحة الجرائم الإلكترونية وذلك بهدف ضمان أمن المعلومات؛ وحماية الحقوق المتصلة بالاستخدام المشروع لشبكات الحواسيب والمعلومات؛ وحماية المصلحة العامة والأخلاق والقيم المشتركة؛ وحماية الاقتصاد الوطني.

على صعيد متصل، يعتقد متابعون عن كثب للشأن السعودي إن هذه الخطوة هي أحدث حلقة من مسلسل قمع الحراك السياسي وغلق قنوات الاعتراض وحرية التعبير. وهو مسلسل بدأ يتصاعد منذ اندلاع الانتفاضات العربية في 2011. وقد سبقت هذه الخطوة الأخيرة خطوات وإجراءات أخرى أكبر وأوسع نطاقا.

فمنذ مفاجأة الانتفاضات العربية عام 2011، عملت الحكومة السعودية بدأب لضمان أن لديها كل أدوات الرقابة على النشر، والتي تحتاجها للسيطرة على المعارضة. هذه الأدوات – مزيج من المحاكم الخاصة والقوانين والسلطات التنظيمية – بدأت تطلق النار في جميع الاتجاهات. كانت النتيجة سلسلة اعتقالات ومحاكمات للأصوات المستقلة والمعارضة بالأشهر الأخيرة.

جاءت الخطوة الأولى في يناير 2011 مع لوائح تنظيم جديدة لوسائل الإعلام الإلكتروني على الإنترنت، يمكن استخدامها لتقييد التغطية الإعلامية، بما في ذلك تطبيق قانون الصحافة السعودي القمعي للغاية بالفعل على إعلام الإنترنت. بعد ذلك بفترة وجيزة، بدأت وزارة الثقافة والإعلام تحجب المواقع الإخبارية المحلية غير المسجلة، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.

بل أصبح قانون الصحافة السعودية أكثر قمعا في أبريل/نيسان 2011، عندما صدر مرسوم ملكي بعدة تعديلات تهدف لمعاقبة نشر أي مواد تعتبر مخالفة للشريعة، أو تؤثر على مصالح الدولة، أو تعزز مصالح أجنبية، أو تضر النظام العام أو الأمن القومي، أو تتيح نشاطا جنائيا.

العامل المشترك بين جميع هذه الإجراءات القمعية أنها تأتي متدثرة بغلالة زائفة من الدفاع عن الشريعة ومناهضة الانحلال الأخلاقي وحماية النظام والسلم الاجتماعي.■