"الاشتباكات تتصاعد".. مجلس الأمن يناقش تقرير جوتيريش بشأن الصحراء الغربية

الثلاثاء 11 أكتوبر 2022 07:27 ص

يناقش مجلس الأمن الدولي، الخميس المقبل، التقرير السنوي الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش" بشأن الصحراء الغربية، وذلك خلال جلسة مشاورات مغلقة.

ومن المقرر أن يعتمد مجلس الأمن قرارا بتجديد بعثة الأمم المتحدة لمراقبة الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) مع نهاية هذا الشهر حيث تنتهي ولايتها في 30 أكتوبر/تشرين الأول الجاري حسب قرار التجديد السابق رقم 2602، الصادر في 30 أكتوبر/تشرين الأول 2021.

وحسب صحيفة "القدس العربي"، يتكون التقرير من 27 صفحة بما في ذلك المقدمة والأنشطة السياسة والقضايا الأمنية والتوصيات والملحقات والخرائط.

ويشير إلى أن اشتباكات بين الطرفين يمكن وصفها بأنها "ليست شديدة" قد جرت في منطقة عمل البعثة بين القوات الملكية المغربية وعناصر من جبهة البوليساريو طوال الفترة المشمولة بالتقرير (سنة كاملة) ما أدى إلى تأثر أنشطة مينورسو الجوية والبرية.

كما أن الذخائر غير المنفجرة والمتفجرات من مخلفات الحرب تشكل تهديداً محتملاً لموظفي الأمم المتحدة وأصولها ومواردها.

ويشير التقرير إلى أن تبادل إطلاق النار واشتباكات قد وقعت في القاطع الشمالي من منطقة عمليات المينورسو بعد الحاجز الدفاعي "The Berm".

وجاء في التقرير أن عددا من الطائرات المسيّرة (بدون طيار) التابعة للقوات المغربية قد نفذت هجمات شرق الجدار الرملي.

وذكر التقرير أن غارة جوية في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2021 أصابت شاحنتين جزائريتين قرب "بير الحلو" أسفرت عن مقتل 3 جزائريين، وبعدها تمكنت بعثة المينورسو من التحقق من إصابة الشاحنتين عن طريق مقذوفة من الجو، دون أن تتحقق من مقتل الجزائريين.

وذكر تقرير الأمين العام أن حادثًا آخر وقع في 10 أبريل/نيسان 2022 بالقرب من الحدود مع موريتانيا، يشير إلى حادثة أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين بينهم مواطن جزائري واثنان موريتانيان.

وسرد التقرير العديد من الانتهاكات لخط وقف إطلاق النار، لافتا إلى أن الجيش المغربي أبلغ بين 1 سبتمبر/أيلول 2021 و31 أغسطس/آب 2022، بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، عن 691 حادثة تتعلق بإطلاق النار من مسافة على وحداتها عند الساتر الرملي أو بالقرب منه، 64% من هذه الحوادث وقعت قرب منطقة المحبس.

لكن بعثة المينورسو لم تتمكن من التحقق من هذه الحوادث بسبب الوضع الأمني.

خلال نفس الفترة، أصدرت جبهة البوليساريو تقارير إعلامية منتظمة بشأن العمليات العسكرية التي قامت بها ضد مواقع الجيش المغربي والتي وصل عددها إلى 1001 حادثة إطلاق نار.

خلال الفترة المشمولة بالتقرير، افتتحت سورينام وتوجو وكابو فيردي (الرأس الأخضر) "قنصليات" لها في مدينة الداخلة. وذلك في التواريخ 31 مارس/آذار، و26 مايو/أيار، و21 يوليو/تموز 2022  تباعا.

ووصفت جبهة البوليساريو هذه التمثيلات الدبلوماسية بأنها "انتهاك للقانون الدولي وخرق للوضع القانوني الدولي للصحراء الغربية".

ويشير التقرير إلى استمرار المغرب بالاستثمار غربي الجدار الأمني في تطوير البنية التحتية. ففي تاريخ  23 يونيو/حزيران 2022، أعلنت السلطات المغربية عن توقيع 4 اتفاقيات تتعلق بمشروع تحلية مياه البحر لمدينة الداخلة، ومن المتوقع أن تبلغ طاقتها الإنتاجية 37 مليون متر مكعب من المياه سنويا.

وقد احتجت جبهة البوليساريو للأمين العام للأمم المتحدة على مثل هذه الاستثمارات التي "تنتهك القانون الدولي".

حقوق الإنسان

ويشير التقرير إلى أن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، لم يتمكن من القيام بأية زيارات للصحراء الغربية للسنة السابعة على التوالي رغم الطلبات المتعددة التي قدمها، وقرار مجلس الأمن 2602 (2021) الذي يشجع بشدة على تعزيز التعاون في مجال حقوق الإنسان.

ويقول إن "نقص المعلومات المباشرة يضر بتقييم شامل لحقوق الإنسان في المنطقة".

علاوة على ذلك، فإن المدافعين عن حقوق الإنسان والباحثين والمحامين والمراقبين قد طُردوا من الصحراء الغربية أو مُنعوا من دخولها. فقد واصلت المفوضية تلقي ادعاءات بحدوث انتهاكات لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية من قبل قوات الأمن المغربية.

وزعمت هذه التقارير أن القوات المغربية تستخدم القوة غير المتناسبة عند حفظ الأمن في التجمعات السلمية التي تدعو إلى تقرير المصير، ما أدى إلى إصابة المتظاهرين بينهم 5 نساء صحراويات، وتدمير الممتلكات.

وأشارت التقارير إلى أن المتظاهرين والمحتجزين والنساء الصحراويات المدافعات عن حقوق الإنسان وأفراد أسرهن، يتعرضن للتهديدات والمضايقات والعنف الجسدي، على حد زعم تلك التقارير.

"دي مستورا" يلغي رحلته للصحراء

ويشير التقرير إلى زيارتين للمبعوث الشخصي للأمين العام، "ستيفان دي مستورا"، للمنطقة بعد تسلم مهامه في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2021.

وأجرى "دي مستورا" جولة أولية من 13 إلى 20 يناير/كانون الثاني 2022 إلى المنطقة شملت على التوالي الرباط وتندوف (رابوني) ونواكشوط والجزائر.

وكان الغرض من الزيارة، الاستماع إلى آراء جميع المعنيين حول كيفية القيام بخطوات من شأنها إحراز تقدم لاستئناف العملية السياسية.

في الرباط، التقى "دي ميستورا" بوزير الخارجية المغربي، "ناصر بوريطة"، الذي أطلعه على تفاصيل مقترح الحكم الذاتي الذي عرضه المغرب عام 2007.

كما استمع في تندوف من رئيس جبهة البوليساريو، "إبراهيم غالي"، عن المقترح الذي قدمته الجبهة عام 2007 حول استفتاء تقرير المصير.

وشرح "غالي" الأسباب التي جعلت الجبهة تنسحب من اتفاقية وقف إطلاق النار وتعود للعمل المسلح.

وقال "غالي": "إن عدم اهتمام المجتمع الدولي بقضية الصحراء الغربية، بالإضافة إلى الحقائق على الأرض، جعلت العودة إلى الأعمال العدائية الخيار الوحيد. لقد انتهى التزامنا بوقف إطلاق النار".

ثم قام المبعوث الخاص بجولة ثانية للاستماع إلى تفاصيل المواقف، أكمل خلالها مجموعة من الزيارات لجميع الجهات المعنية في المنطقة.

وخلال زيارته للرباط في الفترة من 2 إلى 7 يوليو/تموز 2022، أعرب وزير الخارجية المغربي "بوريطة" عن شعوره بأن الوقت لم يحن بعد لحكومته لتقديم التفاصيل لاقتراح الحكم الذاتي.

واقترح الوزير المغربي على "دي ميستورا" إعادة عقد الطاولات المستديرة أولاً بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا للمناقشة، "على أن تكون اجتماعات حصرية لمناقشة الاقتراح المغربي للحكم الذاتي فقط في سياق السيادة الوطنية والسلامة الترابية".

وفي نهاية التقرير أبدى الأمين العام قلقه الشديد من عودة الاشتباكات المسلحة على جانبي خط وقف إطلاق النار وانعدام الثقة بين الأطراف.

كما حث جميع الأطراف المعنية على الاقتراب من تيسير العملية  السياسية التي يقودها مبعوثه الشخصي "دي ميستورا"، والعمل معه بعقل متفتح، والكف عن وضع الشروط المسبقة لاستئناف العملية السياسية.

المصدر | الخليج الجديد + صحف

  كلمات مفتاحية

الصحراء الغربية مجلس الأمن الدولي الأمم المتحدة الجزائر المغرب