الأحد 10 يناير 2016 07:01 ص

قال وزير الخارجية العراقي «إبراهيم الجعفري» إن بلاده «طرحت مبادرة على دول عربية للتهدئة مع إيران».

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، «نبيل العربي»، عقب لقائهما أمس السبت، بمقر الأمانة العامة للجامعة بالقاهرة.

وأضاف «علاقاتنا مع هذه الأمم لها تاريخ طويل ولسنا مع أي عدوان أو اعتداء، ويجب أن نفرق بين اعتداء أي عناصر من أي دولة، وعدم الحكم على تلك الدولة من خلال تلك العناصر»، وفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط.

وحول مبادرة بغداد، لتهدئة الأوضاع بين المملكة العربية السعودية وإيران، قال الوزير العراقي «إن جهود العراق تنطلق من إطار ميثاق الجامعة العربية وسياستها، فيما يتعلق بالتعامل مع الأزمات التي تلوح في الأفق»، مشيرا إلى أن دولته تسعى من أجل طرح مفاهيم تحمي كرامة وسيادة الأمة العربية وتحفظ لها علاقاتها مع بقية الدول.

وأعرب عن أمله في أن يتمكن الأمين العام للجامعة العربية، من الدفع باتجاه «تهدئة الأوضاع مع إيران بما يحقق الخير للأمة العربية».

وقال الجعفري، إن «العراق لديها أيضا علاقات متميزة مع إيران، وتريد الحفاظ عليها، ليس على مستواها فقط، بل أن تشمل دول المنطقة أيضا».

وكان «الجعفري» وصل الأربعاء الماضي، إلى العاصمة الإيرانية طهران لبحث الأزمة الأخيرة بين السعودية وإيران، بحسب مصادر دبلوماسية عراقية.

وأضاف من هناك ـن مجلس الوزراء العراقي قرر التحرك لإنهاء التوتر بين السعودية وإيران، مشيرا إلى أنه لا يمكن للعراق أن يقف ساكتا وحياديا إزاء ذلك التوتر.

وتابع في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الإيراني «محمد جواد ظريف» في طهران، أن الأزمة التي حدثت مؤخرا بين السعودية وإيران استدعت العراق إلى ضرورة المبادرة والتحرك مباشرة، مشيرا إلى أن مجلس الوزراء العراقي قرر التحرك لإنهاء التوتر بين البلدين، دون أن يشير إلى آليات ذلك التحرك.

«الجعفري» حذر أيضا من أن الأزمة ستكون لها تداعيات ومشاكل بعيدة الأمد، ولا يمكن للعراق أن يقف ساكتا وحياديا إزاء الأزمة.

وتشهد العلاقات بين السعودية وإيران، أزمة حادة، عقب إعلان الرياض قطع علاقتها الدبلوماسية مع طهران، وذلك على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة، في طهران، وقنصليتها في مدينة مشهد شمالي إيران، احتجاجا على إعدام رجل الدين الشيعي «نمر باقر النمر»، السبت الماضي.

وأعلنت المملكة العربية السعودية، الأحد الماضي، قطع العلاقات الدبلوماسية مع جمهورية إيران وطرد البعثة الدبلوماسية الإيرانية من الرياض وسحب البعثة الدبلوماسية السعودية من طهران، قبل أن تعلن في اليوم التالي، قطع العلاقات التجارية ووقف حركة الطيران بين البلدين، وذلك احتجاجا على التدخلات الإيرانية بشؤون المملكة العربية السعودية.

وتصاعدت حدة التوتر بين البلدين، في أعقاب الاعتداء على السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد، والذي جاء في سياق الهجوم الإيراني المتواصل ضد المملكة العربية السعودية بسبب تنفيذها حكم الإعدام ضد 47 شخصا أدينوا بالإرهاب، بينهم رجل الدين الشيعي «نمر باقر النمر».

المصدر | الخليج الجديد