بعد تحقيقات 14 ساعة.. إخلاء سبيل الغنوشي في قضية أنستالينجو

الجمعة 11 نوفمبر 2022 05:40 ص

قرر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بسوسة، الخميس، إخلاء سبيل رئيس حركة النهضة رئيس البرلمان المنحل "راشد الغنوشي"، بعد تحقيق استمر نحو 14 ساعة، فيما يعرف بقضية "أنستالينجو".

وفي تصريحات له عقب إطلاق سراحه، وصف "الغنوشي"، ملف القضية التي أحيل بسببها على التحقيق بـ"الواهم والمزيف"، إضافة إلى أنه "خال من الحجج"، على حد تعبيره.

وقال في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، إن كل التهم "مفبركة ومصطنعة"، وذلك "من أجل تجريم حزبٍ فشلوا في الانتصار عليه من خلال صناديق الاقتراع، فاختلقوا هذه الاتهامات".

ولفت "الغنوشي" مباشرة بعد مغادرته المحكمة الابتدائية بسوسة، إلى أن "حاكم التحقيق أطلق سراحي بعد الاستماع لأنه لا توجد تهم ثابتة، ولا قرائن"، مبيناً أن "المحامين والمدافعين عن الحرية كانوا حاضرين".

وأشار إلى أن الاتهامات ليست موجهة لشخصه بل لحركة النهضة.

وبيّن أن "جل الاتهامات مفبركة وتم اصطناع اتهامات هي في الحقيقة قديمة جديدة، والتهم من عهد الزعيم الراحل (الحبيب) بورقيبة و(زين العابدين) بن علي"، مؤكداً أن" القضاء لا يزال صامداً ولذلك القاضي لم يجد بداً سوى الحكم بالعدل، والأصل أن يغلق هذا الملف لأنه واهن ومزيف ولا مبررات".

ودعا "الغنوشي"، الشعب التونسي إلى "الصمود لأن الديكتاتورية تعيش أيامها الأخيرة".

وأضاف: "إطلاق سراحنا يعني أنه لا جرائم ثابتة، ولا قرائن تجرم النهضة ورئيسها".

لكن "سامي الطريقي" محامي "الغنّوشي"، قال إنّ موكّله الذي استمع إليه القاضي على مدى أكثر من 14 ساعة، ما زال مُلاحقًا في هذه القضية.

وحسب المصدر ذاته، لم يُحدّد القاضي موعدًا لجلسته المقبلة.

ويواجه "الغنوشي"، و27 متهما آخرين في قضية "أنستالينجو"، تهما تتعلق بغسيل الأموال في إطار وفاق وباستغلال التسهيلات التي خوّلتها خصائص الوظيف والنشاط المهني والاجتماعي والاعتداء المقصود به تبديل هيأة الدولة وحمل السكان على مواجهة بعضهم بعضا.

كما وجهت إليهم تهم إثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي وارتكاب أمر موحش ضد رئيس الدولة والاعتداء على أمن الدولة الخارجي وذلك بمحاولة المس من سلامة التراب التونسي، بحسب القانون المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال.

ومن بين المشتبه بهم في هذه القضية، المتحدث الرسمي السابق باسم وزارة الداخلية "محمد علي العروي"، والقيادي بحركة النهضة "عادل الدعداع" الموقوفان منذ أشهر.

وأنشئت شركة "أنستالينجو"، بمدينة القلعة الكبرى التابعة لمحافظة سوسة بالساحل التونسي، وتعرف نفسها على أنها المتخصصة في صناعة المحتوى والاتصال الرقمي، حسب هيئة الدفاع عنها.

وفي وقت سابق، اعتبرت هيئة الدفاع في قضية "أنستالينجو" المتهمة بالتجسس وتبييض الأموال أنه جرى توظيف الملف لأهداف سياسية من خلال الزج بزعامات حزبية، من بينها "الغنوشي"، لتصفية الخصوم والمعارضين.

وسبق أن استُدعي "الغنوشي" في 19 يوليو/تموز الماضي للتحقيق معه في قضية أخرى تتعلق بتبييض أموال وفساد، ونفى حزب النهضة التّهم الموجّهة لزعيمه.

كما استدعي في قضية "التسفير إلى بؤر التوتر"، قبل أن يخلى سبيله أيضا.

وكان القضاء التونسي أصدر في 27 يونيو/حزيران الماضي، قرارا بمنع سفر "الغنوشي" في إطار التحقيق معه في قضية اغتيالات سياسية حدثت في 2013.

وتمرّ تونس بأزمة سياسية عميقة منذ احتكر "سعيّد" السلطتين التنفيذية والتشريعية في 25 يوليو/تموز 2021 حين أقال رئيس الحكومة وعلّق أعمال البرلمان الذي كان يرأسه "الغنوشي" قبل أن يحلّه "سعيد".

ويتعرّض "سعيّد" لانتقادات شديدة من المعارضة بسبب الدستور الجديد الذي أُقِرّ إثر استفتاء شعبي في 25 يوليو/تموز الماضي وغيّر فيه النظام السياسي في البلاد من شبه برلماني إلى رئاسي، بعدما عزّز صلاحيات الرئيس على حساب البرلمان.

ومن المقرّر تنظيم انتخابات نيابيّة في 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل، لكنّ الغنوشي يعتبرها "مزوّرة".

واتهمت المعارضة، ولا سيّما حزب النهضة، وكذلك منظّمات حقوقية، رئيس الجمهورية بإقرار دستور مفصّل على مقاسه وبممارسة تصفية حسابات سياسية ضدّ معارضيه عبر توظيف مؤسسات الدولة والقضاء، في المقابل يؤكد "سعيّد" أن القضاء مستقل.

المصدر | الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية

الغنوشي تحقيقات قضية أنستالينجو أنستالينجو تونس