الخميس 4 فبراير 2016 02:02 ص

قالت صحيفة «العرب» الإماراتية الصادرة في لندن إن روسيا تعمل على تغيير موقف السعودية من الأزمة السورية بدعم ووساطة من أبوظبي.

وأضافت الصحيفة أن اللقاء الذي جمع ولي عهد أبوظبي «محمد بن زايد آل نهيان» الثلاثاء بوزير الخارجية الروسي «سيرغي لافروف» عكس تقاربا في رؤية البلدين لأسس الحل في سوريا.

وأشارت إلى أن الحل ذو وجهين الأول يقوم على مفاوضات مباشرة بين وفدي النظام والمعارضة لتنفيذ تفاصيل الخطة التي أقرها لقاء فيينا، والثاني يقوم على إجراء عملية فرز واضحة للفصائل المعارضة ووضع قائمة بالمعتدلين وأخرى بالإرهابيين.

وأكدت الصحيفة أن زيارة «لافروف» إلى أبوظبي تأتي في سياق رغبة موسكو في البحث عن حليف عربي لرؤيتها لحل النزاع في سوريا، خاصة بعد أن اصطدم الروس بما وصفته بـ"التشدد السعودي» حيال الحلول المتاحة في الأزمة السورية.

وقالت الصحيفة إن الروس يعتقدون أن دخول الإمارات كـ«طرف معتدل ومحايد» في الأزمة قد يسهم بشكل كبير في تقريب وجهات النظر وتوسيع دائرة التفاهم مع الطرف السعودي.

وأضافت أن الإمارات تدعم بناء سوريا المدنية عبر مرحلة انتقالية تحافظ على مؤسسات الدولة وتكون إحدى مهامها الرئيسية مواجهة المنظمات الإرهابية وتفكيكها لمنع تنقّلها خارج سوريا وتهديد الأمن الإقليمي والدولي، حسب تعبيرها.

ونقلت عن المحلل السياسي الروسي «ليونيد سوكانين»، أستاذ التاريخ السياسي والعلاقات الدولية، قوله «إن موسكو تنظر إلى أبوظبي على أنها أكثر مرونة مقارنة بباقي الدول العربية بخصوص الشأن السوري وعندها القدرة على التنسيق مع دول الجوار وأن الإمارات أكثر مرونة من السعودية الداعم الرئيسي للمعارضة والتي تختلف مع الموقف الروسي».

وزعم أن روسيا تتعاون مع كل الدول العربية والإقليمية لحل الأزمة السورية، والزيارة إلى أبوظبي تأتي في إطار البحث عن مخرج للعقد العالقة في الأزمة السورية».

واعتبر «سوكانين» أن الزيارة تناولت ملفات مهمة مثل مناقشة شؤون الطاقة، لافتا إلى أن الإمارات دولة مهمة ومؤثرة في هذا القطاع وبالتالي لا بد من الاستمرار الروسي بالتنسيق مع هذه الدولة الخليجية المهمة.

وأشار إلى أن الزيارة تناولت أيضا علاقات إيران مع دول الجوار وخصوصا الإمارات والسعودية.

يذكر أن الإمارات وروسيا ومعهما إيران يعارضون أي دور للحركات والمنظمات السورية ذات التوجه الإسلامي السني في مستقبل سوريا أو في مفاوضات جنيف وهو ما يخالف موقف السعودية ومعها قطر وعدد من الدول الخليجية والعربية.

وأعلن المبعوث الأممي إلى سوريا «ستيفان دي ميستورا»، الأربعاء، تعليق مباحثات السلام السورية في جنيف حتى 25 فبراير/شباط الجاري.

يشار إلى أن «دي مستورا» أعلن انطلاق محادثات السلام السورية رسميا الإثنين، في أول محاولة منذ عامين لإنهاء الحرب التي أودت بحياة ربع مليون شخص وتسببت في أزمة لاجئين في المنطقة وفي أوروبا.

 


 

المصدر | الخليج الجديد