ارتفعت التحويلات الفردية من دولة الإمارات إلى الهند في عام 2014 إلى ما بين 12 و15 مليار دولار، وتعتبر الأضخم من بين تحويلات الهنود المقيمين في دول أخرى، ولا يشمل هذا الرقم عائدات التصدير، والاستثمار الأجنبي المباشر، والاستثمارات المؤسسية الأجنبية، وفقاً لرئيس صرافة الإمارات، «سودهير كومار شيتي».

وتعتبر الهند أكبر دولة في العالم متلقية للتحويلات من مواطنيها العاملين في الخارج، إذ بلغت تحويلاتهم في العام نفسه 70.4 مليار دولار من جميع دول العالم.

وتستضيف دولة الإمارات ما يصل إلى 2.65 مليون مهاجر هندي.

وبناء عليه تصبح دولة الإمارات هي أكبر مصدر للتحويلات المالية إلى الهند، وفقا لبيانات البنك الدولي، وبالمقارنة تبلغ تحويلات الهنود العاملين في الولايات المتحدة ما يصل إلى 11.2 مليار دولار في العام، على الرغم من أن في الولايات المتحدة مجموعة كبيرة من السكان من ذوي الأصول الهندية.

ونجد أن قصة مساهمة الهنود في نمو وتطوير دولة الإمارات العربية المتحدة هي في المقابل أيضا هائلة، سواء كان ذلك من خلال العمل الشاق الذي يبذله الآلاف من العمال غير المهرة، أو من يعملون في قطاع الخدمات، أو المستثمرين من رجال الأعمال الهنود، أو المهنيين في مجالات مثل الصحة، والتجزئة، والتعليم، أو العقارات.

وظهر الهنود كفئة مهنية وافدة رائدة في دولة الإمارات عام 2014، حيث ظلوا يمثلون 28% في هذا القطاع من فئة الوافدين، وفقا لدراسة عالمية أجراها موقع التواصل المهني «لينكدين».

وقد تغيرت تركيبة الوافدين الهنود في دولة الإمارات عبر الزمن، ففي سبعينات وثمانينات القرن الماضي، عندما دعت الحاجة إلى استجلاب عمالة غير ماهرة إلى البلاد، كان بين 85% و90% منهم من الهنود، وفقا لبيانات السفارة الهندية، وتغير هذا الوضع في تسعينات القرن الماضي، مع تغير الحاجة إلى جهود مثل هذه العمالة، واليوم نجد أن بين 15% و20% من الهنود مؤهلين مهنيا كموظفين.