السبت 2 أبريل 2016 06:04 ص

أصدرت منظمة العفو الدولية نداء عاجلا أعربت فيه عن قلقها من غياب معايير العدالة في محاكمة 41 معتقلا في الإمارات أمام محكمة أمن الدولة والتي تراوحت أحكام السجن فيها من 3 سنوات وحتى المؤبد، وكان من بينهم 37 إماراتيا و2 من إيران وسوري وقمري.

وقالت المنظمة، إنهم قد أدينوا بتهم تتعلق بالإرهاب، بما في ذلك إنشاء مجموعة تسمى «شباب المنارة»  من أجل إسقاط حكومة دولة الإمارات واستبدالها «بنظام الخلافة» وتهريب الأسلحة والذخائر والمتفجرات إلى دولة الإمارات بهدف «تعريض أمن وسلامة وحياة الناس، بما في ذلك قيادة البلاد».

وحكمت المحكمة على أحد عشر رجلا، بما في ذلك حدثا واثنين من الرجال في غيابهم، بالسجن مدى الحياة.

 وتلقت بقية المجموعة أحكام متفاوتة: «حكم على رجلين بالسجن لمدة 15 عاما، بينما حكم على 13 أخرون بالسجن 10 سنوات».

وكذلك حكم على رجلين كانوا حدثين( تحت سن الـ 18) وقت اعتقالهم بالسجن 5 سنوات، وحكم على 7 أخرون بالسجن 3 سنوات، أما الرعايا الأجانب الأربعة، فسيتم ترحيلهم بعد قضاء العقوبة بحقهم».

ولفتت المنظمة إلى أنه «ألقي القبض على 21 على الأقل من المجموعة ما بين 20 نوفمبر/تشرين ثاني و7 ديسمبر/كانون أول 2013 من قبل جهاز أمن الدولة والذي اعتقلهم في مراكز اعتقال سرية، ولم يكن لدى أي منهم اتصال بالعالم الخارجي، بما في ذلك أسرهم أو محاميهم، لمدة 20 شهرا بعد اعتقالهم».

وفي يوليو/تموز 2015، تم نقل بعضهم إلى سجن الرزين وسجن الوثبة في أبو ظبي. وبدأت محاكمة المجموعة في 24 أغسطس/آب 2015.

وخلال المحاكمة قدمت النيابة للمحكمة اعترافات مكتوبة كانت متشابهة جدا، ما يشير إلى أن الإفادات والاعترافات وهمية.

مخاطبة السلطات

وناشدت المنظمة الجمهور في كل مكان أن يوجهوا خطابات مكتوبة بالعربية أو الإنجليزية أو باللغة الأصلية لدعوة السلطات الإماراتية إلى إلغاء المحاكمة وإعادتها أمام محكمة جنائية عادية تتمتع بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، بما في ذلك الحق في الاستئناف، ودون اللجوء إلى عقوبة الإعدام؛ وأن الذين اعتقلوا تحت سن 18 عاما تعاد محاكمتهم في محكمة تلتزم بالمعايير الدولية لقضاء الأحداث.

كما طالبت المنظمة أن تتضمن الدعوات، التأكد من أن «الاعترافات» التي تنتزع تحت التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة ألا  تستخدم كأدلة في محاكمتهم.

اعتقلت عناصر جهاز أمن الدولة عدة مئات من الأشخاص منذ عام 2011 بما في ذلك الرعايا الأجانب، وعرضوهم للاخفاء القسري، واحتجزوهم بمعزل عن العالم الخارجي في اعتقال سري.

وقال بعض الأفراد المختفين قسرا إنهم تعرضوا للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة وأجبروا على الإدلاء «باعترافات» أثناء التعذيب دون حضور محام. ومحكمة أمن الدولة تستند كثيرا على مثل هذه «الاعترافات»، في مخالفة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتدين المتهمين حتى عندما ينكر المتهمون التهم الموجهة لهم.