قال ناشطون أمس الأربعاء، إن السلطات الإماراتية سحبت الأسبوع الجاري جنسيات أبناء ناشط إماراتي محبوس ضمن مجموعة «الإمارات 94» الإصلاحية.

وبحسب النسخة الإنجليزية لصحيفة «العربي الجديد»، فإن الأبناء هم للناشط «محمد عبد الرازق الصديق»، الذي حكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات، وكانت جنسيته هو الآخر سحبت ضمن الحملة الإماراتية على النشطاء السياسيين الذين طالبوا بإصلاحات في عام 2011.

ووفق النشطاء، فإن إدارة الهجرة بإماراة الشارقة طلبت من الأبناء الثلاثة «أسماء ودعاء وعمر»، (في العشرينات من العمر) الحضور ومعهم جميع أشكال الهوية، وعندما أعربوا عن قلقهم من الخطوة طمأنهم رجال الشرطة وقالوا إن هذا في مصلحتهم.

وأضاف النشطاء، أنه بعد حضور الأبناء الثلاثة إلى مكتب الهجرة تم إبلاغهم بأن جنسياتهم تم سحبها وعليهم البحث عن جنسيات جديدة، دون تقديم المكتب أي مبررات لإقدامه على تلك الخطوة.

يشار إلى أن «الصديق»، جزء من مجموعة «الإمارات 94» الذين تقدموا بعريضة إصلاحية إلى رئيس الدولة الشيخ «خليفة بن زايد آل نهيان» وأعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات السبع المكونة للاتحاد، يطالبونهم فيها بالتجاوب مع المتغيرات الدولية والإقليمية وتبني نهج ديمقراطي نيابي كما نص على ذلك دستور الدولة الصادر في 1971.

وشملت مطالب المجموعة الإصلاحية المكونة من مختلف ألوان الطيف الفكري والسياسي من الرجال والنساء من أساتذة الجامعات وأعضاء سابقين في البرلمان ومسؤولين حكوميين سابقين ونشطاء حقوقيين وأعضاء في جمعيات المجتمع المدني وكتاب وغيرهم على ضرورة إجراء إصلاحات شاملة للنظام البرلماني المتمثل في المجلس الوطني الإتحادي (البرلمان) من خلال الانتخاب الحر والكامل لجميع أعضاء المجلس من قبل كافة المواطنين، وإصلاح التشريعات المنظمة لعمله، بحيث تصبح له سلطة تشريعية ورقابية كاملتين مع إجراء التعديلات الدستورية الضامنة لذلك.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، قالت مصادر مطلعة إن السلطات الإماراتية أقدمت على إسقاط الجنسية عن مئات الأسر الإماراتية من قبائل مختلفة.

وأشارت هذه المصادر إلى أن جهاز أمن الدولة في أبوظبي قد اعتمد قوائم بالمئات لإسقاط الجنسية، وطلب ممن شملهم القرار تسليم كل المستندات الخاصة بجواز السفر وخلاصة القيد والبطاقة الشخصية بصورة طوعية، أو إجبارهم على ذلك.

وقد أثارت هذه الخطوة استياء واسعا لدى شرائح المجتمع الإماراتي، الذين أشاروا إلى أنها تأتي استمرارا لخطوات مماثلة، حيث سبق أن أقدم جهاز أمن الدولة في أبوظبي على إسقاط الجنسية عن عدد من الإماراتيين قبل اعتقالهم بهدف الضغط عليهم ثم ما لبث أن حاكمتهم جنائيا مع آخرين بتهم محل اعتراض دولي فيما يعرف بقضية الـ 94.

وتتزعم الإمارات رأس الحربة في حربها ضد الإسلام السياسي، وقد حاكمت أكثر من 100 إماراتي في محاكمات وصفتها المنظمات الحقوقية بأنها «هزلية» بسبب تأييدهم لجماعة الإخوان ووجهت لهم تهم محاولة الإطاحة بالنظام الحاكم.

ومعروف أيضا أن هناك مئات المعتقلين في السجون الإماراتية، ففي تقرير نشره «مركز الإمارات للدراسات والإعلام»، (ايماسك)، في أكتوبر/تشرين الأول 2014، فقد اشار إلى بلوغ عدد المعتقلين الذين مازالوا يقبعون في السجون الرسمية والسرية الإماراتية عدد 204 معتقلين يحملون 13 جنسية.

وجاء الناشطون الإماراتيون أولاً بواقع 108 معتقلا، بينهم 79 من النشطاء المطالبين بالإصلاحات السياسية، بعدما شنت السلطات عليهم حملات متعاقبة منذ 2012، وجميع هؤلاء المعتقلين أكدوا أنهم تعرضوا للتعذيب أثناء التحقيقات.