الأربعاء 1 أكتوبر 2014 04:10 ص

أبرمت شركة إماراتية خاصة مذكرة تفاهم مع الجانب المصري حول إنشاء أول محطة كهرباء تعمل بالفحم بخليج السويس، كما أكدت دانة غاز انها وقعت اتفاقا معدلا مع مصر لسداد مستحقاتها المتأخرة والبالغة 280 مليون دولار.

قال رئيس شركة استثمار خاصة في أبوظبي أمس الثلاثاء إن الشركة تقود «كونسورتيوم» لبناء أول محطة كهرباء تعمل بالفحم في مصر للإسهام في معالجة مشكلة نقص الكهرباء في البلاد.

وجرى توقيع مذكرة تفاهم بين «حسين النويس» رئيس شركة «النويس» للاستثمار و«جابر الدسوقي» رئيس «الشركة القابضة لكهرباء مصر».

وقال «النويس» إنه سيسهم بنسبة 70% من رأس المال، فيما امتنع عن ذكر القيمة المقدرة للاستثمار في المحطة أو تفاصيل التمويل قائلا «إن هذه التفاصيل سيتم بلورتها قريبا»، مشيرا إلى وجود مناقشات تجرى مع مستثمرين في سنغافورة وكوريا الجنوبية والصين ومصر لتمويل الـ30% المتبقية في المحطة المقرر بناؤها في منطقة «عيون موسى» المطلة على خليج السويس مع خطط لبناء رصيف لاستيراد الفحم»، ولم يتم تحديد إطار زمني لبناء المحطة أو دخولها حيز التشغيل.

وقال «النويس» إن مصر فتحت الباب أمام الاستثمار الخاص في قطاع الكهرباء وإن شركته تريد أن تكون من أوائل المستثمرين.

وتشتد الحاجة إلى الاستثمارات الخاصة لتطوير شبكة الكهرباء في مصر، ورغم أن نقص الغاز يساهم بجزء كبير من أزمة الطاقة يقول خبراء ومسؤولو الطاقة في مصر إن تحديث الشبكة يجب أن يحظى بالأولوية.

ومن المقرر أن تولد المحطة الجديدة ما إجماليه 3960 ميجاوات من الكهرباء. وتوقع بعض الخبراء عجزا يتراوح بين نحو أربعة آلاف ميجاوات وخمسة آلاف قبل هذا الصيف الذي شهد انقطاعات في الكهرباء بالمنازل والمصانع في أنحاء البلاد.

وأحجم مستثمرو القطاع الخاص عن بناء محطات كهرباء تعمل بالغاز في ظل نقص الغاز الذي دفع الحكومة إلى خفض إمداداتها إلى مصانع الأسمنت والأسمدة.

وقال «النويس» إن «الكونسورتيوم» يهدف إلى استكمال دراسة جدوى بحلول نهاية العام، وجرى اختيار «اتش.اس.بي.سي» مستشارا ماليا للمشروع بينما اختيرت «وايت آند كيس» مستشارا قانونيا. ووقع الاختيار على «تكنيمونت» الإيطالية لتكون المستشار الفني للمشروع وتم تعيين مستشارين لتقييم الأثر البيئي.

يذكر أن اللواء «بدر طنطاوى الغندور» محافظ مرسى مطروح، (غرب مصر) كان قد أكد قبل أيام أن الإمارات مولت إنشاء أكبر محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية في مصر، وأنه تم انجاز ما يزيد عن 30% من المشروع في «سيوة» على مساحة ١٤٠ فدانا لإنتاج ١٠ ميجاوات من الطاقة الكهربية لتغطية احتياجات سيوة الحالية والمستقبلية من الطاقة للاستخدامات التجارية والمنزلية والاستثمارية لأكثر من ٢٠ عاما مقبلة.

وأضاف «الغندور» في تصريحات صحفية أن إنشاء المحطة يأتي ضمن المنحة الإماراتية البالغة قيمتها ٤.٩ مليارات دولار، والتي تم الاتفاق على تمويلها بين البلدين في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

وتعاني مصر أزمة طاحنة في قطاعي الوقود والكهرباء، ويشكو المواطنون في مختلف أنحاء الجمهورية من مشكلة انقطاع الكهرباء بشكل يومي يتجاوز في بعض المناطق 12 ساعة يوميا، وتتأثر الأماكن والخدمات الحيوية بهذا الانقطاع غير المسبوق، إضافة إلى ما قامت به الحكومة من رفع قيمة شريحة المحاسبة للكهرباء

 

دانا غاز توقع اتفاقا للحصول على مستحقاتها المتأخرة

على صعيد متصل بالطاقة، قالت شركة «دانة غاز» الإماراتية للطاقة إنها وقعت اتفاقا معدلا مع مصر يساعدها على تحصيل معظم مستحقاتها المتأخرة على الحكومة عن أصول للتنقيب والإنتاج في البلاد والبالغة 280 مليون دولار.

وتقول «دانة غاز» إن لها مستحقات متأخرة تبلغ قيمتها 280 مليون دولار لكن اتفاقية زيادة إنتاج الغاز الجديدة ستسمح لها بحفر 37 بئرا جديدة وإعادة تطوير آبار قديمة بما يوفر إنتاجا إضافيا للمكثفات يمكنها بيعه في السوق العالمية.

وقالت الشركة الإماراتية أمس الثلاثاء إن الإيرادات التي تدرها اتفاقية زيادة إنتاج الغاز ستقلص المستحقات المتأخرة إلى مستويات ضئيلة جدا بحلول عام 2018.

وواجهت «دانة غاز» مشكلات تتعلق بتحصيل مدفوعات في مصر وكردستان العراق بسبب الاضطرابات السياسية وقالت الشركة في أغسطس/آب إنها تعمل مع الحكومة المصرية لإبرام اتفاق جديد، وقالت الشركة يوم الاثنين الماضي أنها فازت بحقوق امتياز قطاعين بريين للغاز في مصر.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز