الاثنين 11 يوليو 2016 06:07 ص

يعتزم المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات (البرلمان) مناقشة سياسة وزارة التربية والتعليم بشأن المعلمين خلال دور انعقاده الثاني الذي يبدأ في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وقالت «ناعمة الشرهان»، رئيس لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة في «المجلس الوطني الاتحادي»، في تصريحات لصحيفة «الإمارات اليوم» (خاصة)، إن المجلس يضع موضوع سياسة وزارة التربية والتعليم بشأن المعلمين في مقدمة قائمة أولويات الموضوعات التي ستتم مناقشتها مع انعقاد الدور الثاني للمجلس.

ولفت إلى أن أعضاء اللجنة يعانون ضغوطاً مجتمعية كبيرة من جانب عدد كبير من المعلمين وأولياء أمور الطلاب، للمطالبة بطرح هذا الموضوع برلمانياً.

وأضافت: «أرسلنا إلى مجلس الوزراء طلباً لمناقشة هذا الموضوع، وبالفعل وصلنا الرد الحكومي بالموافقة، وسنبدأ في مناقشة الموضوع مع المسؤولين والمختصين، وطرحه مجتمعياً من قبل لجنة شؤون التربية والتعليم، اعتباراً من شهر سبتمبر/أيلول المقبل، أي قبل انعقاد المجلس بنحو شهر، لتجهيزه والانتهاء من مناقشته، ورفعه إلى المجلس مع بداية الانعقاد».

وتهرب وزير التربية والتعليم، «حسين الحمادي»، ووزيرين آخرين يديرون وزارة التربية والتعليم مرتين من  المثول أمام استجواب المجلس الوطني حول تزايد استقالات المعلمين خلال العاميين الماضيين إلى رقم ناهز الـ800 استقالة دون أن تحرك الوزارة ساكنا، بل لجأت إلى تجاهل سياسات التوطين (إحلال المعلمين الإماراتيين محل المعلمين الأجانب)، وقامت بطلب نحو 716 معلما من الأردن لتغطية العجز المتراكم لديها.

ويرى مراقبون أن تأجيل الحكومة طلب الاستجواب مرتين يعود لسعي الوزارة لتحسين بعض الجوانب هنا وهناك، والاستجابة لبعض المسائل لتقدم للمجلس الوطني إجابات عما سوف يسأله.

إذ سيكون رد الوزارة والوزير أن الوضع التعليمي في الدولة لا يعاني نقصا في الكوادر، بعد أن يحضر المعلمين من الأردن، ولكن الوزير لن يكون قادرا على مناقشة برنامج التوطين في هذا الملف.

وتابعت «الشرهان»: «كثير من المعلمين يضغطون على أعضاء اللجنة والمجلس، خصوصاً كلما رأوا المجلس يقر مشروع قانون أو يخرج بقرارات بشأن العديد من الموضوعات العامة الأخرى»، مشددة على أن «اللجنة لن تشعر بأي إنجاز إلا بمناقشة هذا الموضوع، والخروج بتوصيات ومقترحات بشأنه، والتعاون مع الحكومة على آليات تنفيذها».

ورغم أن المجلس الوطني يتم تقدمه من جانب الحكومة على أنه سلطة تشريعية ورقابية قائمة بذاتها، إلا أن الواقع يؤكد قيودا دستورية متزايدة عليه تجعل من الصعوبة أن يبادر بنفسه لتعديل قانون أو مراجعة مسؤول إلا بانتظار "موافقة" الحكومة أو تقديم "توصيات" في أحسن الأحوال وهذا نتيجة إفراغ المجلس من سلطاته وصلاحياته.

وقالت «الشرهان»: «تأتي مناقشة المجلس لموضوع سياسة وزارة التربية والتعليم بشأن المعلمين ضمن محاور عدة، أبرزها شروط استقطاب المعلمين المواطنين، ومعايير تقييم الكادر التعليمي الخاصة بالمعلم المواطن والأجنبي، والكادر المالي للمعلمين المواطنين كوسيلة لاستقطاب المعلمين الذكور، وخطة الوزارة في تدريب وتأهيل المعلمين».

وأضافت: «يلعب التوطين في قطاع التعليم دوراً مهماً في بناء الكوادر المواطنة، والحفاظ على الثقافة والهوية الوطنية، لكن يلاحظ أن هناك تدنياً ملحوظاً في نسب التوطين في قطاع التعليم، خصوصاً بين المعلمين الذكور، وهذا الأمر بدوره يحتم ضرورة إيجاد استراتيجية واضحة ومعلنة على مستوى الدولة لتغذية الحقل التعليمي بمعلمين مواطنين خلال السنوات المقبلة».

ولفتت إلى أن اللجنة ستستمع إلى هموم وطموحات المعلمين في الدولة، وذلك ضمن خطة عملها، عبر الالتقاء مع العاملين في المجال التربوي لطرح كل ما يواجهونه من إشكاليات أو صعوبات، وكذلك تلمس احتياجات المعلمين، وتسليط الضوء على إيجابيات الميدان التربوي، بهدف جمع أكبر عدد من البيانات وبحثها ودراستها في اللجنة، للوصول إلى توصيات بشأنها، ومن ثم عرضها ومناقشتها تحت قبة المجلس الوطني الاتحادي.

و«المجلس الوطني الاتحادي» يعرف بالسلطة التشريعية في الإمارات، إلا أن صلاحياته ما زالت استشارية.

ويضم المجلس 40 عضوا موزعين على الإمارات السبعة؛ بمعدل 8 مقاعد لإمارة أبوظبي ومثلها لإمارة دبي، و6 مقاعد لإمارة الشارقة ومثلها لإمارة رأس الخيمة، بينما يبلغ نصيب كل إمارة من إمارات عجمان والفجيرة وأم القيوين 4 مقاعد، ومدة عضوية هذه المجلس 4 سنوات.

ويتم انتخاب نصف أعضاء المجلس عبر إجراء انتخابات يصوت فيها عدد محدود من مواطني كل إمارة يسمون بـ«الهيئة الانتخابية»، بينما يتم تعيين النصف الآخر.

ومن مهام المجلس النظر في مشاريع القوانين المحالة إليه من مجلس وزراء الإمارات، واتمام دراستها من خلال لجان مختصة، ومن ثم رفعها للسلطة العليا في الدولة، وهي «المجلس الأعلى للاتحاد» لإقرارها أو ردها.