الثلاثاء 12 يوليو 2016 12:07 ص

كشف مصدر إسرائيلي مطلع عن تلقي القاهرة لضوء أخضر من القيادة السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، لزيارة وزير الخارجية المصري «سامح شكرى» إلى الكيان الصهيوني، ولقاءه رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو»، في الوقت الذي تتواصل فيه الانتقادات السياسية الرافضة على شبكات التواصل الإجتماعي  ومن عدد من القوى السياسية العرب لهذه الزيارة.

 وبحسب المصدر الذي تحدث إلى صحيفة «القدس العربي» فإن هذه الزيارة تهدف للإطلاع على «ما سيجلبه نتنياهو إلى طاولة المفاوضات حول القضية الفلسطينية»، فيما يسعى «نتنياهو لإيصال رسالة بأنه مستعد للنظر في خطوات مهمة كجزء من مبادرة إقليمية تمنحه محادثات مباشرة مع الدول العربية بشكل مواز للمحادثات مع الفلسطينيين.

وأشارت الصحيفة إلى أهمية هذه الزيارة بالنسبة لـ«نتنياهو»، باعتبار أنها ترمز لنجاحه في المحافظة على علاقات (إسرائيل) مع مصر رغم ثورة 2011 بل تعزيزها منذ وصول «السيسي» إلى السلطة، رغم الاتهامات التي يواجهها نتنياهو من قبل الأوساط الإسرائيلية بالتهرب من تسوية الصراع واستبدالها بإدارته، فيما يعتبر «السيسي» هذه الزيارة كغطاء للمزيد من التعاون والتنسيق مع (إسرائيل) .

مهمة للغاية

فيما وصف «توني بلير»، رئيس الوزراء البريطاني السابق، والمبعوث السابق للجنة الرباعية الدولية، زيارة وزير الخارجية المصري «سامح شكري»، إلى إسرائيل أمس بأنها «مهمة للغاية».

وكانت صحيفة «التليغراف» البريطانية كشفت عن تلقي «بلير» مبلغ 35 مليون دولار من الإمارات كبدل استشارات تقدمها شركة «توني بلير» الاستشارية مقابل خدمات لتحسين صورة الإمارات، وبناء علامة مميزة للتأثير والنفوذ.

وقال «بلير»، في مستهل لقاء عقده مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنامين نتنياهو، مساء اليوم: «أعتقد أن زيارة الأمس كانت مهمة للغاية، وآمل أن توفر فرص جديدة للمستقبل من أجل الاستقرار والأمن في المنطقة».

من جهته، خاطب «نتنياهو»، «بلير» بقوله: «لقد قدمت (بلير) مساعدة كبيرة لنا جميعا للتقدم في مجال الأمن والسلام في الشرق الأوسط وأنا ممتن جداً لذلك».

و برز مؤخرا طرح «مبادرة إقليمية» للتسوية في المنطقة، على أساس المبادرة العربية للسلام، حيث صرح «توني بلير» خلال شهر مايو/آيار الماضي، بأن هناك قيادات جديدة في الشرق الأوسط مستعدة للذهاب إلى تطبيع العلاقات مع تل أبيب قبل إبرام اتفاق سلام نهائي وكل ما هو مطلوب هو انطلاق قطار المفاوضات.

ووصل  وزير الخارجية المصري، إلى (إسرائيل) في وقت سابق الأحد، في أول زيارة من نوعها منذ عام 2007.

وعن الزيارة، قالت الخارجية المصرية، إنها زيارة هامة تستهدف توجيه دفعة لعملية السلام الفلسطينية/الإسرائيلية، بالإضافة إلى مناقشة عدد من الملفات المتعلقة بالجوانب السياسية في العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية.

وأضافت في بيان لها أن «شكري سوف يجرى محادثات مطولة خلال الزيارة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من شأنها تناول العديد من الملفات المرتبطة بالجوانب السياسية في العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية، مع التركيز على القضية الفلسطينية».

وفي وقت سابق، قال «نتنياهو»، عبر حسابه الرسمي على «تويتر» إن زيارة «شكري» إلى بلاده هي الأولى لوزير خارجية مصري منذ عام 2007، معتبرا أن هذه «الزيارة مهمة لأسباب كثيرة، وهي تشكل دليلا على التغيير الذي حدث في العلاقات الإسرائيلية المصرية بما في ذلك دعوة الرئيس السيسي المهمة إلى دفع عملية السلام, مع الفلسطينيين ومع الدول العربية».

وأضاف أن «وزير الخارجية المصري يصل (إلى إسرائيل) بتعليمات من الرئيس المصري، ونحن نرحب به».

وتقيم مصر علاقات رسمية مع «إسرائيل» منذ توقيع البلدين على اتفاقية سلام في العام 1979.

ورغم توقيع هذه الاتفاقية ظلت العلاقات مع «إسرائيل» أمرا مرفوضا على المستوى الشعبي، فيما كانت تدار على المستوى الرسمي في حدها الأدنى ومن خلف الكوليس، مراعاة لهذا الرفض الشعبي.

لكن منذ تولي «السيسي» حكم مصر في 8 يونيو/حزيران 2014، بعد انقلاب عسكري على «محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد، توثقت العلاقات بين القاهرة وتل أبيب على نحو كبير، واتخذت شكل التحالف بين البلدين؛ الأمر الذي جعل صحف إسرائيلية تصف «السيسي» بأنه «كنز استراتيجي» بالنسبة لــ«إسرائيل».

المصدر | الخليج الجديد