السبت 10 سبتمبر 2016 05:09 ص

تسببت أزمة الدولار في مصر، وعجز الحكومة عن مواجهتها في تصفية شركات القطاع الخاص حساباتها في مصر، كان آخرها منذ أيام، حيث أغلقت شركة سنتر بوينت أبوابها، وأوقفت نشاطها في مصر.

ولم تكن سنتر بوينت الشركة الأولى التي تصفي أعمالها في مصر فقد سبقتها العديد من الشركات كان أبرزها نستلة ومرسيدس الألمانية.

كانت مجموعة شركات سنتر بوينت وماكس، قد أعلنت عن إغلاق جميع فروعها في محافظة الإسكندرية؛ بسبب نقص الدولار مع قيام الشركة بإعادة تقييم جميع أعمالها في مصر بشكل عام.

وأعلنت جنرال موتورز إيجيبت منذ فترة عن توقفها عن العمل في مصر لكن بعد العديد من الضغوط من جانب الحكومة ووعودها بتوفير العملة الأجنبية عادت الشركة لمزاولة عملها.

وأعلنت الشركة آنذاك على لسان أحد مسؤوليها، أن الشركة أوقفت أعمالها بسبب عدم القدرة على تخليص مستلزماتها من الجمارك بسبب أزمة الدولار.

وأغلقت إنتل مكاتبها في مصر وتعمل في قطاع دعم التدريب والتقنية الهندسية في خطوة لتقليص أعمالها، وأعلنت أن الإغلاق أتي بسبب الوضع الاقتصادي التي تعيشه البلاد في الفترة الحالية.

وخرجت شركة نستلة من السوق المصرية بسبب نقص الدولار، وصعوبة التحويلات إلى الخارج نتيجة الحد اليومي والشهري للإيداع المتبع من قبل البنك المركزي وفي ظل عجزها عن سداد مستحقات الشركات الخارجية التي تتعامل معها لتوريد مستلزمات الإنتاج.

وكانت مرسيدس التي تعمل بالشراكة مع الشركة المصرية الألمانية للسيارات، والتي تقوم بتجميع السيارات موديلات مرسيدس بينز قد أعلنت العام الماضي خروجها من مصر.

وبحسب مدير إنتاج شركة مرسيدس بنز - مصر، فادي سامي، إن الشركة لجأت إلى تصفية أعمالها في مصر، نتيجة تدهور الحالة الاقتصادية في مصر.

من جانبه، قال يحيى زنانيري، نائب رئيس شعبة الملابس باتحاد الغرف التجارية، إن غلق الشركات الخاصة فروعها في مصر مؤشر على الحالة الاقتصادية المتدهورة، مضيفا أن خروج تلك الشركات سيكون له تأثير معنويًا ملموسًا على باقي المستثمرين الأجانب.

وتابع أنه لابد من العمل على زيادة مستوى التصدير والقضاء على الفساد وكف الدولة عن الإسراف المبالغ فيه في مجالات لا فائدة منها، قائلا: يجب السيطرة على أزمة قيود الاستيراد ونقص العملة، وسعر العملة في السوق السوداء، لأن المستثمر يحسب حسبته بناء على السعر في السوق الموازية، وليس السوق الرسمي.

وتكافح مصر، شديدة الاعتماد على الواردات، لإنعاش اقتصادها منذ ثورة 25 يناير/كانون ثان 2011، التي أعقبتها قلاقل أدت إلى عزوف المستثمرين الأجانب والسياح، المصدرين الرئيسيين للعملة الصعبة، بجانب انخفاض إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين العاملين في الخارج.

وفرض ذلك ضغوطا على الاحتياطيات الأجنبية المصرية التي تراجعت من 36 مليار دولار في 2011 إلى نحو 17.5 مليار دولار الشهر الماضي.

المصدر | الخليج الجديد + بوابة القاهرة