السبت 25 أبريل 2015 06:04 ص

أعلنت شركة «مرسيدس» الشهيرة لصناعة السيارات إنسحابها من مصر، وهو ما أدى إلى اتهام «إتحاد الصناعات» المصرية حكومة الانقلاب العسكري، بالمسؤولية عنه.

وأعلنت شركة «دايملر» الألمانية للسيارات، أول أمس لجمعة، انسحابها من الشركة المصرية الألمانية للسيارات (إجا)، في مايو/أيار المقبل.

وقالت المتحدثة باسم  الشركة، إن «قرارها يرجع إلى أنه من المتوقع انخفاض الرسوم الجمركية على الواردات بشكل أكبر في المستقبل، فيما تتطلع (إجا) للتوسع في تجميع أنواع أخرى من السيارات».

وتمتلك شركة «دايملر» 26% من أسهم «إجا»؛ وهى الشركة المصنعة لسيارات مرسيدس، وتقوم من خلال الشركة المشتركة بتجميع طراز سيارات مرسيدس «إس وسى وإى»، بالإضافة إلى السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات من طراز «جى. إل. كيه» في مصر، لتفادى الرسوم الجمركية المرتفعة.

وذكر التقرير الأولي الذي نشرته مجلة «فوكوس» الأسبوعية أن الشركة باعت 4255 سيارة فقط في مصر عام 2014.

وحمل رئيس غرفة الصناعات الهندسية بإتحاد الصناعات المصرية «حمدي عبدالعزيز»، حكومة الإنقلاب العسكري برئاسة «عبدالفتاح السيسي» مسؤولية «خروج الشركة الألمانية الكبرى من السوق المصرية». مؤكدا أن «غياب السياسات الحكومية الداعمة لصناعة السيارات وعدم وضع استراتيجية واضحة للصناعة أديا إلى فقدان السوق المصرية ميزتها التنافسية».

وقال «عبدالعزيز»، في تصريحات صحافية، إنه «بعد 4 سنوات سيتم استيراد السيارات الأوروبية إلى مصر دون جمارك، طبقا لإتفاق الشراكة المصرية الأوروبية».

ورأت «مرسيدس» أن التوريد لمصر سيكون أقل تكلفة من التصنيع المحلي، وأشار إلى أنه من المتوقع ارتفاع احتياجات السوق المصرية خلال 2020 إلى 800 ألف سيارة مقابل 350 ألف حاليا.

خسائر قياسية للبورصة

ويأتي قرار انسحاب «مرسيدس» من السوق المصرية، بعد يوم واحد فقط من الخسائر المصرية القياسية التي سجلت في الأسبوع الماضي. 

ولم تفلح المليارات الست التي تلقتها الحكومة المصرية الأربعاء الماضي، في إنقاذ البورصة المصرية من الخسائر الأسبوعية المحققة، فيما رتفعت مؤشراتها في إغلاق تعاملات الخميس، لكن واصلت البورصة خسائرها الأسبوعية الجمعة، حيث بلغت الخسائر خلال جلسات الأسبوع الماضي، المجمعة لرأس المال السوقي للشركات المدرجة نحو 4 مليارات جنيه، تعادل ما نسبته نحو 0.78%، بعدما وصل رأس مال الشركات المدرجة في البورصة المصرية إلى نحو 507.2 مليار جنيه بإغلاق تعاملات جلسة الخميس، مقابل نحو 511.2 مليار جنيه في نهاية تعاملات جلسة الخميس قبل الماضي.

أما بالنسبة للمؤشرات، تراجع المؤشر الرئيسي «إيغي أكس 30» بنسبة 1.74% تعادل نحو 155 نقطة متراجعا عن مستوى 8886 نقطة لدى إغلاق تعاملات جلسة الخميس قبل الماضي، إلى مستوى 8731 نقطة في إغلاق تعاملات جلسة الخميس.

وقد تراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة «إيغي أكس 70» بنسبة 0.6%، خاسرا نحو ثلاث نقاط، ليصل إلى مستوى 488 نقطة في إغلاق تعاملات جلسة الخميس، مقابل نحو 494 نقطة.

وامتدت الخسائر لتشمل المؤشر الأوسع نطاقا «إيغي أكس 100»، الذي تراجع بنسبة 1.88%، فاقداً نحو 19 نقطة، ليصل إلى مستوى 989 نقطة في نهاية تعاملات جلسة الخميس، مقابل نحو 1008 نقطة في إغلاق تعاملات الأسبوع الماضي.

وربط محللون ومتعاملون بالبورصة بين التراجعات والخسائر الحادة وبين القوانين التي تتجه مصر لفرضها فيما يتعلق بقوانين الضرائب، إضافة إلى غياب المحفزات القوية عن السوق القلق.