تعتزم وزارة المالية المصرية اقتراض نحو 249 مليار جنيه، ما يعادل 33 مليار دولار، وذلك خلال الربع الرابع من العام المالى الحالي 2014/2015، مقابل 204.8 مليار جنيه أي 27.1 مليار دولار، خلال الفترة المناظرة من العام المالى الماضي 2013 / 2014 بنسبة ارتفاع 21.58%.

وتقترض الحكومة المصرية محليا عبر طرح سندات وأذون خزانة، تقوم بشراء أغلبها بنوك مصرية.

وقال مسؤول مصري بوزارة المالية، إن الحكومة ستعتمد في اقتراضها بشكل رئيسي خلال الربع الرابع من العام الحالي على طرح أذون خزانة، بقيمة 144.5 مليار جنيه، وطرح سندات صفرية العائد بقيمة 12.5 مليار جنيه، والباقي سيتم طرحه في صورة سندات عادية.

وأوضح المسؤول المالي، أن أسعار الفائدة على الدين العام تشهد استقرارا فى الوقت الحالى عند نفس معدلاتها بعد الارتفاع الذى حققته بعد رفع البنك المركزى أسعار الفائدة المحلية على الإيداع والإقراض في منتصف أغسطس/آب الماضي.

والسندات هي أوراق مالية ذات قيمة معينة، يتم إصدارها لآجال زمنية طويلة ويستحق سدادها بعد فترة تمتد لعدة سنوات، وتشتريها الجهات الدائنة بغرض الاستثمار، حيث يتم احتساب نسبة فائدة على قيمة هذه الأرواق، فيما تعد أذون الخزانة أوراق مالية قصيرة الآجل، بمدة تتراوح بين 3 أشهر إلى 6 أشهر.

وكانت مصر، قد رفعت من حجم اقتراضها للربع الثالث من العام المالي الحالي من 200 مليار جنيه إلى 235 مليار جنيه، أي 31.2 مليار دولار.

وأضاف المسؤول المصري، الذي طلب عدم ذكر اسمه، فى اتصال هاتفى مع وكالة «الأناضول»، أن زيادة حجم الاقتراض المحلى خلال الربع الرابع من العام المالى الحالى جاء لمواجهة زيادة العجز فى الموازنة الحالية بسبب عدم تحصيل جانب من الإيرادات المتوقعة خلال العام المالى الحالى، وفى مقدمتها 15 مليار جنيه إيرادات متوقعة عن تطبيق ضريبة القيمة المضافة التى لم يتم إقرارها حتى الآن وتم إدراجها فى الموازنة الحالية، بالإضافة إلى ارتفاع قيمة أدوات الدين التى يحل موعد استحقاقها والتى اعتمدت الحكومة على الاقتراض المحلى لسد أكثر من 90% منها. 

وقال وزير المالية المصرى، «هانى قدرى دميان»، في تصريحات صحفية الأسبوع الماضي، إن حجم الفجوة التمويلية التي تحتاجها بلاده خلال الأجل المتوسط تراجع من 36 مليار دولار إلى  32 مليار دولار بعد نجاح المؤتمر الاقتصادي. 

وتُعد الفجوة التمويلية هي الاحتياجات المطلوبة لمواجهة عجز الموازنة وتمويل الاستثمارات المطلوبة.

وأضاف الوزير، الأسبوع الماضي، إن بلاده ستطرح سندات في الأسواق الدولية بقيمة 1.5 مليار دولار خلال 4 شهور. (طالع المزيد)

وبحسب جدول إصدار سندات الدين، سيتم إصدار أدوات دين بقيمة 76.250 مليار جنيه خلال شهر أبريل/نيسان ونحو 77.5 مليار جنيه فى مايو/أيار ونحو 95.250 مليار جنيه فى يونيه/حزيران. 

وكانت أسعار الفائدة على أدوات الدين الحكومى، قد فقدت ما بين 4 و5% بعد عزل الرئيس المصري محمد مرسى في 30 يونيو/حزيران 2013، مما أدى لتراجع قيمة فوائد الدين إلى 183 مليار جنيه.

وبحسب تقرير لوزارة المالية المصرية، فإن جملة إصدارات الدين العام خلال النصف الأول من العام المالى الحالى بلغت 607 مليار جنيه، أي 80.6 مليار دولار، مقابل مخطط 432.5 مليار جنيه، 57.4 مليار دولار، فيما بلغ الرصيد القائم من أدوات الدين العام حتى نهاية يناير/كانون الثاني، نحو 1097 مليار جنيه، بما يعادل 145.6 مليار دولار. 

وبحسب أخر تقرير لوزارة المالية لشهر يناير/ كانون الثاني الماضي، بلغ رصيد أدوات الدين الحكومى 936 مليار جنيه، 124.3 مليار دولار، بنهاية العام المالى الماضى مع توقعات بارتفاعه الى 1.2 تريليون جنيه، بما يعادل 159.3 مليار دولار بنهاية العام المالى الحالى.

وكشف التقرير عن هبوط حاد فى أسعار الفائدة على الدين العام مقارنة بالعام المالى الماضى حيث تراجعت أسعار الفائدة على أوذن الخزانة أجل 91 يوما إلى 11% مقابل 13.3%، كما تراجع متوسط سعر الفائدة على أذون الخزانة أجل 182 يوما إلى 11.4% مقابل 14% كما تراجع سعر العائد على أذون الخزانة أجل 273 يوما إلى 11.5% مقابل 14.3% وتراجع سعر العائد على أذونن الخزانة أجل 364 يوما إلى 11.7% مقابل 14.4%.

وقامت مؤسسة «فيتش» للتصنيف الائتماني، الشهر الماضى برفع درجة التصنيف الائتماني لمصر بدرجة واحدة للاقتراض طويل الأجل بكلا من العملتين الأجنبية والمحلية، ليصل كل منهما الى درجة «B» وذلك مع الإبقاء النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري عند «مستقر»، وهو أول رفع لمصر في تصنيف الوكالة بعد خفضه 5 مرات متتالية منذ عام 2011.

وتوقعت «فيتش» أن يحقق الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي معدل نمو 4.2% وهو أعلى من المعدلات المتوقعة من قبل الحكومة والتي تبلغ نحو 3.8% لنفس العام، وارتفاعا من معدل نمو بلغ نحو 2% في المتوسط خلال السنوات الثلاث الماضية، بالإضافة إلى حدوث تحسن فى أداء ميزان المدفوعات خلال العامين القادمين.

كما توقعت «فيتش» أن ينخفض العجز الكلى كنسبة من الناتج المحلى الإجمالي إلى 10.2% مقابل 12.8% فى عام 2013 / 2014، بالإضافة إلى وقف تدهور مؤشرات الدين الحكومى ومعاودة انخفاضه كنسبة من الناتج المحلى الإجمالى.

اقرأ أيضاً

مصر تطرح سندات بقيمة 1.5 مليار دولار لسد الفجوة التمويلية في ميزانيتها

خسائر حادة للأسهم المصرية تثير حيرة المحللين وغضب صغار المستثمرين

الحكومة المصرية تفرض ضرائب جديدة على أسعار السجائر

رويترز: ارتفاع عجز المعاملات الجارية لمصر إلى 2.9 مليار دولار في الربع الثاني

مصر تفاوض دول الخليج لزيادة ودائعها في البنك المركزي

وزارة البترول: مصر سددت 9.37 مليار دولار لشركات النفط الأجنبية خلال 9 أشهر

عجز الموازنة المصرية يرتفع إلي 8% خلال 8 أشهر

مصر تطرح سندات وأذون خزانة بأكثر من 10 مليار دولار خلال أبريل

قطر السابع عالميا في إدارة الأعمال .. ومصر ضمن أسوأ 9 دول

خبير اقتصادي: رغم وصول «ودائع الخليج» .. أزمة الدولار ستستمر في مصر

«مرسيدس» تنسحب من مصر بعد يوم من خسائر قياسية للبورصة

تراجع المنح الخليجية يرفع عجز الموازنة المصرية إلى 9.9% خلال 10 أشهر

الحكومة المصرية تستدين 365 مليون دولار يوميا!

وزير الاستثمار المصري: «شغالين طبع فلوس» والاحتياطي يكفي 3 أشهر فقط

8 مليارات دولار التزامات مصر خلال العام الحالي.. وإصدار سندات دولية الأسبوع المقبل

وزير المالية المصري: فائدة قرض صندوق النقد تصل إلى 1.75%