السبت 15 نوفمبر 2014 05:11 ص

اعتبر سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني «علي شمخاني» أمس، أن ما تضمنته الرسالة التي وجّهها الرئيس الأميركي «باراك أوباما» إلى مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران «علي خامنئي»، وردّ الأخير عليها، يؤشران إلى «إمكان إبرام اتفاق» يطوي ملف طهران النووي بحلول 24 الشهر الجاري.

وقال لقناة «الميادين» اللبنانية: «إيران أجابت على رسالة أوباما إلى قائد الثورة، وهذه ليست الرسالة الأولى»، مشيرا  إلى أن الرسالة «ركّزت على الملف النووي الإيراني»،لافتا إلى أنها: «إذا كانت لا تبحث عن فرصة للتأثير في الأوضاع الداخلية في إيران، يمكن أن توصل إلى اتفاق، وفق الكلمات المكتوبة وردنا عليها».

واعتبر «علي شمخاني» أن العقوبات المفروضة على طهران «ظالمة»، مضيفاً: «إذا انتهت المفاوضات من دون رفعها، فستكون مبتورة وتناقض التعهدات التي أعطاها الغرب في بداية المحادثات، عندما لم تكن علنية»، وتابع: «نحن مصرون على تأمين الوقود النووي لمنشآتنا، ونملك التكنولوجيا اللازمة لتنفيذ دورة وقود نووي كاملة، ولذلك ألا نلجأ إلى دول أخرى أمر طبيعي».

ودعا رجل الدين «موحدي كرماني» «أوباما» إلى «إثبات حسن نياته إزاء إيران، بدل كتابة الرسائل»، وأضاف في خطبة صلاة الجمعة: «حبر رسالته لم يجف بعد، لكنه أصدر قرارا بتمديد حال الطوارئ ضد إيران، وتدرك أمريكا أيضا أنه لا يمكن تجاهل قدرة إيران في مواجهة داعش».

وتابع أن «أوباما» ووزير الخارجية الأميركي «جون كيري» «يدعيان أن عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران، أفضل من أي اتفاق سيء. نتفق مع هذا الأمر ونقول إن عدم الاتفاق أفضل بكثير من الرضوخ للغطرسة وقبول الاقتراحات الأميركية الظالمة».

وحذر «كرماني» إسرائيل من «مغبة ارتكاب أي حماقة أو عمل جنوني ضد إيران»، مؤكدا أن «المنظومة الصاروخية الإيرانية ستطاول كل مدنها ومراكزها الذرية والعسكرية وتلحق بها دماراً شاملاً»، مشيرا إلى امتلاك طهران «ترسانة صاروخية رادعة وصواريخ من طراز سجيل التي يبلغ مداها ألفي كيلومتر، فيما لا تتجاوز المسافة بين ايران والكيان الصهيوني سوى 1200 كيلومتر»، مذكراً بقول خامنئي انه في مواجهة «أي اعتداء يشنّه الكيان الإسرائيلي على إيران، ستحوّل صواريخنا تل أبيب وحيفا حطاماً ورماداً».

وأضاف «كرماني»: «لا منشأة ذرية وصاروخية لدى الكيان الصهيوني، خارج استهداف منظومة الصواريخ الإيرانية».

وكانت إيران قد أكدت أنها اختبرت نوعا جديدا من أجهزة الطرد المركزي قد يجعلها قادرة على تخصيب اليورانيوم بوتيرة أسرع لكنها رفضت تلميحات مركز بحثي أمريكي إلى أن الخطوة قد تشكل انتهاكا لاتفاق نووي أبرمته العام الماضي مع القوى العالمية.

ولم تذكر المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية «مرضية أفخم» أي إشارة إلى أن إيران أوقفت حقن غاز اليورانيوم الطبيعي في أجهزة الطرد المركزي التي يطلق عليها اسم «آي آر-5»، كانت واشنطن قالت يوم الإثنين إن طهران أوقفت هذا النشاط.

وقال «رضا نجفي» سفير إيران لدى «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» عندما سئل بشأن البيان الأمريكي إنه يتم إجراء اختبارات من وقت لآخر على أجهزة الطرد المركزي «آي آر-5»، وأضاف لـ«رويترز» في فيينا «لذلك فإنه في بعض الأحيان يتم تغذيتها وفي أحيان أخرى لا يتم ذلك»، مؤكدا «إذا كانوا يرغبون.. فيمكنهم اعتبار أنه توقف. لكنها عمليات أبحاث وتطوير عادية ونحن نفعل ذلك. نحن نواصل عمليات الأبحاث والتطوير».

وتؤكد هذه التصريحات مصاعب التفسير التي تواجه القوى التي تسعى إلى اتفاق مع إيران بحلول موعد انتهاء مهلة في 24 من نوفمبر/تشرين الثاني بشأن برنامج إيران النووي الذي يخشى الغرب أن يكون هدفه تطوير أسلحة نووية.

المصدر | الخليج الجديد+ الحياة