الخميس 19 يونيو 2014 11:06 م

فرانس برس - ميدل إيست أونلاين، 20/6/2014

قال الجنرال الاميركي «ديفيد بترايوس» القائد السابق للقوات الاميركية في العراق، الجمعة أنه يؤيد شن ضربات محددة تستهدف الجهاديين الذين يشنون هجمات في العراق الممزق بالحرب وقد يتحولون الى «جيش ارهابيين».

و«بترايوس» الذي أوصى بزيادة عدد القوات قبيل خروج الولايات المتحدة من العراق بعد حرب مكلفة استمرت ثماني سنوات، قال لصحيفة ديلي تلغراف أن المسلحين يمثلون خطرا على دول خارج المنطقة.

وقال «يجب أن نحرص على عدم الانحياز لأي جانب إذا ما قدمنا الدعم العسكري. لكن التهديد المتزايد الذي تمثله الدولة الاسلامية في العراق والشام يعني أن تحركا عسكريا سيكون ضروريا».

وأضاف: «يجب أن ندرك أن الدولة الإسلامية في العراق والشام لا تمثل فقط خطرا على العراق، بل على المملكة المتحدة ودول أخرى أيضا».

وتابع عن التنظيم «يبدو أنه اكبر بكثير من مجموعة إرهابية، يبدو أنه يتحول إلى جيش إرهابيين، استحوذ على مصادر مالية كبيرة عن طريق نهب مصارف ومؤسسات اجرامية اخرى».

وتعهد الرئيس الأميركي «باراك أوباما» الخميس القيام بتحرك عسكري «محدد» إذا تطلب الأمر في العراق وعرض إرسال ما يصل الى 300 مستشار للمساعدة في تدريب القوات العراقية، بعد أن طلبت حكومة بغداد برئاسة الشيعي «نوري المالكي» رسميا مساعدة جوية.

وقال «بترايوس» لديلي تلغراف «اذا توصل الرئيس اوباما وقادة آخرون بان التهديد الذي تمثله الدولة الاسلامية في العراق والشام كبير، سأدعم خطوات استهداف عناصر مهمة من التنظيم».

وأضاف: «اذا كانت الدولة الاسلامية في العراق والشام تعتبر تنظيما ارهابيا يمكنه القيام باعمال ارهابية خارج الشرق الاوسط، استطيع ان ابرر ضرب اهداف مهمة».

ونبه «بترايوس» إلى الحاجة لتغيير جذري للسياسة في بغداد، يعكس التنوع الديني والإثني للعراق قبل أي تدخل أمريكي.

قوة جوية للشيعة  

وكان الجنرال «بترايوس» قد حذر سابقا في لندن من أن تصبح القوات الجوية الأمريكية «قوة جوية للميليشيات الشيعية». وكان الجنرال يتحدث حول طلب الحكومة العراقية رسميا من واشنطن شن ضربات جوية على المتمردين السنة الذين سيطروا منذ 9 يونيو/حزيران الجاري على عدة مناطق بشمال العراق ويتقدمون باتجاه بغداد.

وقال الأربعاء خلال مؤتمر صحافي في لندن «اذا علينا دعم العراق يجب تقديم هذا الدعم لحكومة تمثل شعبا يضم كافة اطياف البلاد». وأضاف «لا يمكن للولايات المتحدة ان تكون قوة جوية لحساب الميليشيات الشيعية او لشيعي في معركته ضد العرب السنة».

وأوضح «اذا أرادت الولايات المتحدة مساعدة العراق فهذه المساعدة يجب ان تكون للحكومة ضد التطرف بدلا من دعم طرف في ما قد يكون حربا طائفية».

ويوم الأربعاء أيضا، انتقد أكبر ضابط أميركي «طائفية» القادة العراقيين التي ساهمت في تقدم الجهاديين في العراق. 

وقال رئيس أركان الجيوش الأميركي الجنرال «مارتن ديمبسي»: «لم يكن هناك الكثير الذي يمكن القيام به لنسيان الى اي درجة اهملت الحكومة العراقية شعبها. هذا سبب المشكلة الحالية».

وأضاف إن حكومة «المالكي» تجاهلت التحذيرات الاميركية حول مخاطر إثارة عدائية الطوائف الاخرى.

ويواصل الرئيس «باراك أوباما» الذي التقى الاربعاء مسؤولين في الكونغرس الأميركي مشاوراته حول العراق مؤكدا أن كل الخيارات مطروحة باستثناء إرسال قوات على الأرض.

وأكدت واشنطن الخميس أن إمكانية مساعدة القوات العراقية في معاركها مع المسلحين لا تهدف إلى مساندة رئيس الوزراء «نوري المالكي».

عقدة المالكي

وقال «جون كيري» في مقابلة مع شبكة «ان بي سي»، بثت الخميس، إن «الأمر لا يتعلق بالمالكي... أريد ان أوضح أن ما تقوم به الولايات المتحدة متعلق بالعراق وليس بالمالكي».

وجاءت تصريحات «كيري» في وقت تبحث وانشطن توجيه ضربات جوية بطائرات من دون طيار ضد المسلحين الذين ينتمون الى تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق" وتنظيمات سنية أخرى والذين تمكنوا في نحو عشرة أيام من احتلال مناطق واسعة في شمال العراق.

وقال «كيري» إن الولايات المتحدة تدرس التواصل مع إيران لتبادل المعلومات بشأن الحملة التي يقودها متشددون سنة في مناطق مختلفة من العراق لكنها لا تسعى للعمل مع طهران لمعالجة الأزمة.

وأضاف: «نحن مهتمون بالتواصل مع إيران. أن يعرف الإيرانيون فيما نفكر وأن نعرف فيما يفكرون وأن يكون هناك تبادل للمعلومات حتى لا يرتكب الناس أخطاء».

ولدى سؤاله عما إذا كانت الولايات المتحدة تبحث العمل مع إيران، قال: «كلا. نحن لا نجلس معا ونفكر كيف سنفعل هذا أو ما اذا كنا سنفعل هذا. هذا غير مطروح».

وردا على سؤال عن احتمال قيام بلاده بضربات جوية قال «كيري»: «ليس هناك شيء غير مطروح على الطاولة»، وإن «كل الخيارات» لاتزال مطروحة أمام الرئيس «باراك أوباما» الذي يقيم كيفية الرد على الحملة التي يقودها متشددون سنة في العراق.

وطلب مسؤولون عراقيون بشكل علني دعما جويا أميركيا للتصدي للهجمة التي يقودها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق الشام وحلفاؤه. ولم تقدم واشنطن دلائل حتى الآن على أنها ستوافق على الضربات الجوية.

ويواجه «أوباما» دعوات متزايدة من مشرعين أميركيين لاقناع رئيس الوزراء الشيعي «نوري المالكي» بالتنحي بسبب ما يرون انها قيادة فاشلة ورفضا لدمج السنة وهو الأمر الذي أجج الحملة المسلحة التي تهدد البلاد.