السبت 22 نوفمبر 2014 11:11 م

نفى المستشار «علي محمد عبدالله البلوشي» النائب العام لإمارة أبوظبي صحة ما ورد بالتقرير الذي أصدرته «منظمة العفو الدولية» في 18 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري تحت عنوان «الإمارات العربية المتحدة قمع المعارضة يكشف (الحقيقة البشعة) الماثلة تحت بريق الواجهة والروعة»، واصفا إياه بأنه يفتقر للحد الأدنى للمصداقية لعدم تحري حقيقة المعلومات والوقائع التي سردت من مصادرها وجاءت مرسلة دون دليل عليها بقصد الإساءة للدولة، على حد قوله.

وأفاد «البلوشي» بعدم صحة ما أورده التقرير أيضا في خصوص وجود تعذيب داخل السجون، مشيرا إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي إحدى الدول الموقعة على اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية كما أنها تبوأت المركز الأول إقليميا والثالث عشر عالميا في مؤشر سيادة القانون وفق «مشروع العدالة العالمي».

وبحسب «البلوشي»، فإن النيابة العامة هي التي تعطي أذونات الزيارات لنزلاء المنشآت العقابية وهي تقوم بذلك وفق معايير حددها القانون بدقة، كما أكد خلو سجون الإمارات من أي شخص حكم ببراءته أو انتهت مدة عقوبته .

وحسبما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية «وام» فإنه وفق الإحصائيات الموثقة لدى النيابة العامة فقد تم مقابلة عدد 1190 سجينا في سنة 2011 وعدد 1330 سجينا في سنة 2012 وعدد 1256 سجينا في سنة 2013 ..كما تم إجراء 90 تفتيشا دوريا على المنشآت الإصلاحية والعقابية في سنة 2011 وإجراء 97 تفتيشا في سنة 2012 و106 عملية تفتيش في سنة 2013 .

وتطرق المستشار «البلوشي» في معرض رده على تقرير المنظمة إلى الجانب التشريعي والقضائي، موضحا أن القضايا التي أوردها التقرير ليست قضايا رأي عام بل هيجرائم موصوفة وفق الدستور والقانون وجميع الممارسات التي أدين بها المتهمون في القضايا المنوه عنها بالتقرير هي من الجرائم الماسة بمصالح الاتحاد الواردة في القانون، كما أكد على أن جميع إجراءات الاستدلال والتحقيق تمت أصولا وفق الدستور والقانون وتميزت المحاكمات بالشفافية والعلنية وقد تمت بحضور المتهمين ومحاميهم وعائلاتهم إضافة إلى ممثلين عن وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني في الدولة وتم مناقشة الأدلة والشهود والتقارير الفنية ودفاع المتهمين علنا وعلى مسمع ومرأى من الحضور، مشيرا إلى أن عدد من المتهمين حصلوا على البراءة لعدم كفاية الأدلة وهو ما لم يتطرق إليه التقرير والذي يتضح منه بأن التقرير لم ينصف الدولة ونظامها القضائي، حسبما قال.

وفي ختام تعليقه على التقرير، أوضح المستشار «البلوشي» أن السلوكيات التي تصدت لها دولة الإمارات قضائيا وفق أرقى الممارسات العالمية في هذا الإطار هي ذاتها الممارسات التي تذيق المنطقة برمتها ويلات التفرقة والفتنة وتتسبب في قتل وتشريد الآلاف من أبنائها مما يؤكد صوابية الموقف الذي اتخذته الدولة في وقت مبكر والحكمة في التصدي لها في مهدها قبل أن تتفاقم وتضر بمجتمع الدولة وجميع المقيمين فيه، على حد قوله.

وكان تقرير العفو الدولية قد فضح تردي حالة الحريات في الإمارات، مؤكدا أنه «تحت بريق واجهة الألق والروعة، ثمة جانب أكثر ظلمة تكشفت معالمه في الإمارات، ويظهر هذا البلد كدولة قمعية متجذرة تتيح حبس الناشطين الناقدين للحكومة لمجرد قيامهم بنشرة آراءهم على موقع تويتر».

قالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، «حسيبة حاج صحراوي»: «من المتوقع أن يحرص ملايين المشاهدين من مختلف أنحاء العالم على متابعة سباق الجائزة الكبرى (فورمولا 1) في أبو ظبي عبر شاشات التلفزيون مع عطلة نهاية الأسبوع الحالي – ولكن لن يكون لدى معظمهم أدنى فكرة بشأن الحقيقة البشعة التي يعيشها الناشطون في الإمارات العربية المتحدة».

وتشمل قائمة المستهدفين محامين وأساتذة جامعات وطلاب وناشطين من المجتمع المدني، يمتلك بعضهم روابط مع جمعية الإصلاح و التوجيه الاجتماعي، وهي عبارة عن منظمة شعبية سلمية تزعم الحكومة أن لها علاقة بجماعة الإخوان المسلمين في مصر.  كما طالت حملة القمع أفراد عائلات هؤلاء الأشخاص.

المصدر | الخليج الجديد + وكالة أنباء الإمارات