الثلاثاء 25 نوفمبر 2014 04:11 ص

هل هناك ارتباط بين قرار مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها برئاسة ولي العهد الأمير «سلمان بن عبدالعزيز»، أمس الاثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض، الذي يقضي بإنشاء هيئة عليا لتطوير المنطقة الشرقية، تهدف إلى الإسهام في التطوير الشامل للمنطقة وتوفير احتياجاتها من المرافق العامة والخدمات بميزانية خاصة، وبيان وزارة الداخلية الذي صدر بعد ثلاث ساعات من بيان مجلس الوزراء الذي كشف تفاصيل الجريمة التي وقعت في قرية «الدالوة» بمحافظة «الأحساء»، والتي ذهب ضحيتها سبعة مواطنين من الشيعة وإصابة 13 آخرين؟ وهل حادث «الأحساء» عجل النظر إلى مطالب أهالي المنطقة الشرقية، وخاصة المحافظات والمدن ذات الكثافة الشيعية من نقص خدمات ومرافق وتمييز ومطالبة بإصلاحات تحقق المساواة بين الجميع، طبقًا للنظام الأساسي للحكم؟ ولماذا خططت «داعش» ونفذت حادثة «الدالوة» في المنطقة الشرقية كأول عمل مسلح لها في الداخل السعودي؟

أسئلة كثيرة تطرح نفسها، بعد تلازم صدور بيان مجلس الوزراء وما تضمنه من إنشاء هيئة عليا لتطوير المنطقة الشرقية، والبيان الصادر من وزارة الداخلية الذي أكد أن «تنظيم الدولة الاسلامية» المعروف إعلاميا باسم «داعش» هو المنفذ لمذبحة «حسينية الدالوة» أثناء الاحتفال بيوم عاشوراء، كأول عملية مسلحة له في داخل السعودية، وحول اختيار التوقيت والمكان والموقع والفئة المستهدفة من الحادث، وما تحمله من دلالات للتنظيم، استهدف من خلاله «خلط الأوراق» والاستفادة من حالة الاحتقان بين المواطنين الشيعة، والغضب المكبوت بعد الأحكام القاسية الصادرة من المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، ضد «نمر بن باقر النمر» الذي صدر بحقه حكم ابتدائي بالقتل تعذيرًا، وما جاء في حيثيات الأحكام القضائية ضد عدد من نشطاء العوامية التي يعتبرها البعض بأنها لا تخلو من منطلقات طائفية، ممن شاركوا في تجمعات وتظاهرات واحتجاجات، تقول السلطات الأمنية إنه تخللها أعمال «عنف وتخريب واعتداء على رجال الأمن»، وما تبع هذه الأحكام من اعتداءات لمجهولين استهدفوا دوريات أمنية في العوامية، وإشعال النار في أنبوب للنفط.

المساواة والعدل

وبالنظر إلى الاحتقان في المناطق ذات الكثافة الشيعية، فالأمر ليس جديدا؛ بل منذ فترة ليست بقصيرة، ومطالب أبناء هذه المدن والمحافظات بالمساواة والعدل وتوفير الخدمات، وكفالة الحقوق، والمطالب التعليمية والعدلية والدينية معروفة ومشهرة ومكتوبة في مكاتبات وعرائض ووثائق، وقع عليها مشايخ ووجهاء ورموز للمواطنين الشيعة، وقادة رأي عام، ومبلغة إلى جميع الجهات المسؤولة من أعلى الهرم السلطوي -الديوان الملكي ومجلس الوزراء- إلى إمارة المنطقة والوزارات المختصة، والجهات العدلية، وصولًا إلى مؤسسات المجتمع المدني، والهيئات والمؤسسات الحقوقية، ووردت في مناقشات لجان الحوار الوطني في بحوث وأوراق عمل، ونقاشات علنية من مفكرين ومشايخ وإعلاميين شيعة شاركوا في هذه الحوارات السنوية.

التعيين في الأجهزة السيادية

وإذا كان القرار الصادر من مجلس الوزراء أمس الاثنين، استجاب لبعض هذه المطالب، فإنه يعد خطوة مهمة في حال تنفيذها، بما يلبي تطلعات أهالي المنطقة الشرقية الغنية بالنفط بصفة عامة، ويحقق مطالب الشيعة التي رفعوا بها، ولكن بقي هناك أمور مهمة خاصة بالتوظيف والتعيين في الأجهزة السيادية، تعد من المطالب الملحة لمواطنين سعوديين، كذلك رفع التمييز والمساواة وغيرها من المطالب، وقد جاء حادث الاحساء، ليظهر التماسك الاجتماعي، الذي ظهر في إدانة كافة ألوان الطيف السعودي للحادث، ولأول مرة يصدر بيان رسمي شرعي من أمين هيئة كبار العلماء، أعلى مؤسسة دينية يدين قتل مواطنين شيعة، ويندد بالاعتداء على حسينية دينية شيعية -وإن لم ينص البيان صراحة- ويستنكر ما حدث في الاحتفال بليلة عاشوراء، وحضور كبار المسؤولين تشييع جثامين الضحايا.

هيئة عليا لتطوير المنطقة الشرقية

وطبقا للبيان الصادر من مجلس الوزراء، فإنه «بعد الاطلاع على المحضر (الحادي والثمانين بعد المئة) للجنة العليا للتنظيم الإداري الخاص بدراسة الجوانب التنظيمية لهيئات تطوير المدن والمناطق القائمة حاليًا والمقترح إقامتها، وافق مجلس الوزراء على عدد من الإجراءات من بينها إنشاء هيئة عليا لتطوير المنطقة الشرقية تهدف إلى الإسهام في التطوير الشامل للمنطقة، وتوفير احتياجاتها من المرافق العامة والخدمات، على أن يكون لهذه الهيئة مجلس يرأسه أمير المنطقة الشرقية وميزانية خاصة».

وأضاف البيان «من بين مهمات واختصاصات الهيئة العليا لتطوير المنطقة الشرقية، ما يلي: أولًا: رسم السياسة العامة لتطوير المنطقة الشرقية وتنميتها، ومتابعة تنفيذ وتخطيط المشاريع بالتنسيق مع مجلس المنطقة وأمانة المنطقة والأجهزة الأخرى فيها، ثانيًا: إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع والبرامج التي تنفذها منفردة أو بمشاركة جهات أخرى، والمشاركة في وضع خطط وميزانيات الجهات والمصالح الحكومية والمؤسسات العامة والهيئات وجمعيات النفع العام، بما يضمن تحقيق التنمية المتوازنة في المنطقة».

المنظومة الإصلاحية

فالبيان استجاب لبعض المطالب الخاصة بتوفير الخدمات وتطوير المنطقة بما يضمن تحقيق التنمية المتوازنة، ولكن البعض يرى بأن ثمة مطالب أخرى لابد من حلها والاستجابة لها، وإدراجها ضمن المنظومة الإصلاحية، لرفع ما يصفونه بـ«التمييز» ضد شريحة من المواطنين، فقد أكد الشيخ حسن الصفار، وهو من أبرز رموز الشيعة السعوديين، في تصريحات تليفزيونية على «ضرورة رفع المظالم التى تُلحق بالشيعة فى المملكة، وتمنعهم من الحصول على حجم مناسب من جهود التنمية فى المناطق التى يعيشون فيها، لاسيما فى المناطق الشرقية للمملكة «الأحساء والقطيف»، كما تحرمهم الانضمام إلى المؤسسات السيادية فى الدولة كالجيش والخارجية والداخلية، وتفرض عليهم التعلم بمناهج دينية تختلف مع معتقداتهم، بل تقوم أساسًا على تكفير الشيعة ووصفهم بالرافضة، وهى مطالب تعنى أساسًا بوقف مظاهر التمييز السلبى، والذى استمر فترة طويلة سابقة».

وثيقة شركاء فى الوطن

وهي نفس المطالب التي وردت في وثائق وكتابات تنادى بالإصلاح فى المملكة، وأبرزها وثيقة «شركاء فى الوطن» التى وقعها أكثر من 450 شخصية شيعية من مختلف مناطق المملكة، وتم تقديمها إلى الملك عبد الله بن عبد العزيز -كان وليًا للعهد في ذلك الوقت- فى 30 أبريل 2003، وجاءت فى شقين، أولهما بعنوان «تعزيز الوحدة الوطنية»، والثاني بعنوان «الوحدة الوطنية»، وقد تضمنت الوثيقة مطلب «البحث فى أوضاع الطائفة الشيعية، وزيادة تمثيل السعوديين الشيعة فى الأجهزة التنفيذية للدولة، ومجلس الشورى والمؤسسات الدينية، والنظر إلى تابعى المذهب الشيعى كمواطنين كاملى الحقوق، واستحداث جهة رسمية تابعة إداريًا لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تتولى شؤون الشيعة دينيًا، وإلغاء القيود على شعائرهم الدينية، وفسح المجال أمام طباعة كتبهم وتداولها فى المملكة، والسماح لهم بحرية الرجوع إلى محاكمهم الشرعية، إضافة إلى مطلب إجراء حوار وطنى يشارك فيه ممثلون عن الشيعة، للنظر فى قضايا الوطن الملحة».

وتمحورت المطالب في كون الشيعة جزءًا من الوطن، وأن هذه المطالب تعكس رؤية مفادها النظر إلى مطالب الشيعة باعتبارها جزءًا من مشكلة عامة تهم الوطن ككل، وجزءًا من مطالب عامة بالإصلاح متعدد المستويات فى البلاد، وأنها ليست ذات طابع فئوى أو مذهبى شيعى بحت؛ بل تخص باقي الفئات وأنصار المذاهب الأخرى فى الوقت ذاته، وضرورة حلها جذريًا، وإعادة بناء هياكلها السياسية، وإشاعة العدل والمساواة فيه، وإنهاء سيطرة فئة على فئات أخرى.

حقوقهم إلى جذورهم التاريخية

ويستند الشيعة في حقوقهم إلى جذورهم التاريخية، وأنهم جزء من الوطن وليسوا منفصلين عنه، وأن لا ولاء لهم الا للمملكة التى يعيشون فيها منذ القدم، وذلك حتى قبل أن تتشكل فى صورة الدولة السعودية الحديثة فى الثلاثينيات من القرن الماضى؛ إذ يعود وجودهم فى المناطق الشرقية من الجزيرة العربية الى أكثر من 1400 عام، وهم فى الأحساء والقطيف قد قبلوا الخضوع سلمًا، وقدموا البيعة للملك المؤسس عبد العزيز بن سعود فى العام 1913 نظير التعهد لهم بالأمن وبحرية العبادة وفقًا لمعتقداتهم، وذلك رغم المغريات التى قدمتها آنذاك الحكومة البريطانية الاستعمارية، من تقديم الحماية لهم، والفتوى التي أصدرها علماء الشيعة آنذاك حرمت الخضوع لولاية غير المسلم أي البريطاني، وسمحت بالانضواء تحت راية حاكم مسلم، ومن الناحية التاريخية فإن العامين الأولين من بعد هذه البيعة، وحتى تشكل حركة الإخوان السلفية فى العام 1915، حظي الشيعة السعوديون بكثير من حرية العبادة، ولكن مع تشكل حركة الإخوان السلفية وسيادة نظرتها إلى أتباع المذاهب الأخرى وعلى رأسهم الشيعة باعتبارهم من الكفار الذين يتوجب دعوتهم للتوبة والإيمان وفقًا للمذهب الحنبلي السلفي شكل بداية حقبة التمييز والاضطهاد التى أخذت مسارات عدة من التشدد أو التهدئة طوال العقود اللاحقة.

 

الغلو وأسبابه

وفى اللقاء الوطنى الثانى الذى ناقش قضية «الغلو وأسبابه المادية والاجتماعية» طرحت ورقة بعنوان «تقرير حول مناهج التعليم الدينى فى السعودية.. المسألة الشيعية»، تضمنت توصيفًا لعناصر العملية التعليمية من المناهج والسياسات التعليمية والمدرسين، وموقفهم من الطائفة الشيعية، وأكدت أن أحد أبعاد المشكلة التى يعيشها الشيعة السعوديين أنهم موصومون بالكفر، وأن عليهم أن يقبلوا مناهج تعليم دينية أحادية النظرة، وتستند إلى رؤية سلفية تعتبر الشيعة طائفة رافضة خارجة عن الملة، والمعاناة التى يجب على الطالب السعودى الشيعى أن يتحملها طوال فترات الدراسة، حيث يُقابل بمشاعر سلبية يحملها الكثير من معلمي التربية الإسلامية تجاه الطلاب الشيعة بسبب اختلاف المذهب، واعتماد المناهج الدينية على الرأي الواحد لمدرسة واحدة وتغييب المدارس الأخرى السنية والشيعية، كان لا وجود لها إلا في مواضع التهم والتبديع والتكفير، فالآخر مرفوض؛ لأنه مشرك أو مبتدع أو كافر أو منافق أو عاص أو فاسق أو مختلف.

هيومن رايتس ووتش

كما رصدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تقريرها السنوي لعام 2012 أن «أبناء الطائفتين الشيعة والإسماعيلية يعانون تمييزًا يصل في بعض الأحيان إلى حد الاضطهاد، وقد يتعرض من يفصح عن معتقداته الشيعية بشكل سري أو علني إلى الاحتجاز أو الاعتقال، وخاصة في الحرم المكي والمدينة»، حسب قول المنظمة الدولية، تضيف «هيومن رايتس ووتش» في تقريرها أن «التمييز الرسمي ضد الشيعة يتضمن الممارسة الدينية، والتربية، والمنظومة العدلية»، فيما يعمد المسؤولون الحكوميون إلى «إقصاء الشيعة من بعض الوظائف العامة والرفض العلني لمذهبهم»، ويتفق ناشطون من المذهب الشيعي على أن «التمييز هو أهم مشكلة تواجه الشيعة في المملكة»، ويقول الناشط السعودي الشيعي «وليد سليس» إن «مطالب الشيعة في البلاد لا تتعدى حدود تطبيق إصلاحات سياسية واجتماعية تعطي أبناء مذهبه حقوقًا تساوي ما يتمتع به أبناء السنة في المملكة»، وأضاف أن «الحكومة تغض الطرف عما يعانيه الشيعة في حياتهم اليومية وفي المساجد والجامعات والمؤسسات العامة، من غبن وظلم، حيث لا يحصل الموظف الشيعي على فرصة للترقية في وظيفته، فيما يواجه الطالب الجامعي مضايقات تعكر صفو الدراسة»، على حد قوله.

دور العبادة للشيعة

ويشير إلى أن «الحكومة تفرض قيودًا حتى على بناء دور العبادة للشيعة من مساجد وحسينيات، وترفض منح التراخيص في هذا الصدد»، ويقول المفكر والكاتب الشيعي توفيق السيف إن «التمييز يتضمن عدم السماح للشيعة بتولي مناصب عامة، كوزير أو سفير أو حتى عميد كلية»، ويشير إلى أن «آخر رئيس بلدية من الطائفة الشيعية في المملكة كان في عام 1961»، ويجمع الناشطون الشيعة على أن «الحل يكمن في مشاركة الحكم والسلطة وإعطاء أبناء الطائفة الشيعية وبقية الأقليات في البلاد حقوقها العادلة، ووضع آليات وتبني سياسات تعزز روح المواطنة وتشيع الاحترام بين طبقات المجتمع وتمنع تجاوز مواطن على آخر دون عقاب».

30 ألف شيعي سعودي فى الرياض

ويعيش الشيعة السعوديون الذى يغلب عليهم مذهب الإمامية/الجعفرية فى مناطق مختلفة من المملكة، أبرزها الأحساء والقطيف (المناطق الشرقية)، والمدينة المنورة ( الحجاز)، وعسير وجيزان ونجران (المناطق الجنوبية بالقرب من الحدود اليمنية)، إضافة إلى ما يقرب من 30 ألف شيعي سعودي يعيشون فى الرياض، لاعتبارات العمل أو الدراسة، ولكن ليس هناك إحصاء معين بعددهم، وكم يشكلون من سكان البلاد، وتشير التقديرات إلى أنهم فى حدود 15% أو أقل قليلًا من إجمالى عدد السكان الذين يدور حول رقم 24 مليون نسمة، والرؤية الغالبة أن الشيعة شأنهم شأن غيرهم من تابعي المذاهب الأخرى يمثلون أقلية من بين أقليات يتشكل منها المجتمع السعودى ككل.

داعش .. وأول عملية مسلحة بالداخل

وجاء بيان وزارة الداخلية السعودية الذي كشفت فيه تفاصيل العملية الدموية بالأحساء، ليؤكد أن داعش بدأت أول عملية لها دموية مستهدفة الشيعة في «حسينية الدالوة»، وقالت إنها «تقف وراء هجوم قرية الدالوة في محافظة الأحساء شرقي المملكة»، مشيرة إلى أن الشبكة «يرتبط رأسها بتنظيم داعش الإرهابي»، وأنها تتكون من 77 شخصًا، بينهم سوري وأردني وتركي، وكشفت الوزارة في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية أن «محصلة المداهمات التي شنتها عقب هجوم الدالوة للقبض على منفذي الهجوم، أسفرت عن مقتل 3 من المطلوبين، هم ( سعوديان وقطري)، إضافة إلى اثنين من رجال الأمن».

المؤامرة الدنيئة

وقال المتحدث الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي، إنه «وإلحاقًا للبيانات المعلنة سابقًا بشأن الجريمة الإرهابية التي اقترفت بحق المواطنين الأبرياء في قرية الدالوة بمحافظة الأحساء مساء يوم الاثنين 3 نوفمبر الجاري، فقد باشرت الجهات الأمنية المختصة التحقيق في هذا الحادث الأليم»، وبين أنه «خلال ساعات معدودة تمكنت أجهزة الأمن من الإحاطة بتفاصيل هذه المؤامرة الدنيئة والقبض على بعض الأطراف المتورطة فيها والكشف عن شبكة إجرامية يرتبط رأسها بتنظيم داعش الإرهابي الضال»، وكشف المتحدث الأمني بوزارة الداخلية لأول مرة تفاصيل الهجوم، مشيرًا أن رأس الشبكة «تلقى الأوامر من الخارج، وحدد له الهدف والمستهدفين ووقت التنفيذ والنص على أن يكون التنفيذ في منطقة الأحساء».

وبين أن «هذا المجرم (رأس الشبكة) باختيار ثلاثة من أتباعه هو رابعهم حيث تمت مبايعتهم له، ومن ثم قاموا باستطلاع الموقع المستهدف وتنفيذ جريمتهم، التي بدأت بالاستيلاء على سيارة مواطن وقتله واستخدام سيارته في تنفيذ الاعتداء الإرهابي الذي أسفر عن مقتل سبعة من المواطنين الأبرياء، وإصابة ثلاثة عشر من المواطنين»، وبين التركي أنه «على ضوء ما توفر من معلومات، فقد نفذت قوات الأمن وفي مناطق مختلفة من المملكة عمليات أمنية متزامنة للقبض على كل من ينتمي لهذا التنظيم الإرهابي، سواء من المبايعين لقائد التنظيم أو المشاركين أو الداعمين أو الممولين أو المتسترين».

الشـبكة الإجـرامية

وأشار إلى أنه خلال المداهمات «قاوم البعض منهم مما أدى إلى مقتـل ثلاثة منهم: (سعوديان وهما: عبدالله بن فرحان بن خليف العنزي، وسامي بن شبيب بن عواض المطيري ، وآخر يحمل الجنسية القطرية وهو المدعو سالم بن فراج بن عزيز المري)، وإصابة آخر سعودي الجنسية بإصابات بليغة في حين استشهد رجلا أمن وأصيب اثنان وذلك وفق ما أعلن عنه في حينه ( 4 نوفمبر)»، وأوضح المتحدث الأمني أن عـدد من أوقف ممن لهم ارتباط بهذه الشـبكة الإجـرامية قد بلغ سبعة وسبعين، وبين أن من بين ال77 «جميع المنفذين الرئيسـيين المشاركـين فعـليًا في الاعتداء الإرهابي في قرية الدالوة، وعددهم أربعة جميعهم سعوديون، من بينهم ثلاثة سبق إيقافهم على خلفية قضايا الفئة الضالة وأطلق سراحهم بعد انتهاء مدد محكـومياتهم»، وبين أن الثلاثة هم: «عبدالله بن سعيد آل سرحان، وخالد بن زويد العنزي، ومروان بن إبراهيم الظفر».

32 ممن سبق إطلاق سراحهم

وأشار إلى أن الرابع، هو «طارق بن مساعد الميموني، الذي لا يوجد لديه رصيد أمني سابق، كما تم ضبط الأسلحة التي استخدمت في الحادث وفقًا لتقرير المعمل الجنائي»، وأشار إلى أن «من بين عناصر هذه الشبكة الإجرامية اثنان وثلاثون ممن سبق إطلاق سراحهم بعد انتهاء مدد محكومياتهم، وخمسة عشر من المطلق سراحهم وهم قيد المحاكمة وفقًا لأحكام النظام»، وقال إن «جميع المقبوض عليهم مواطنون ما عدا أربعة من المقيمين بصفة نظامية هم : سوري، وأردني، وتركي وشخص آخر من حملة البطاقات (لم يحدد جنسيته)»، وكشف أن العمليات الأمنية أسفرت «عن ضبط وثائق ووسائل اتصال ووسائط إلكترونية (تفصح عن تواصل هذا التنظيم الإرهابي مع تنظيم داعش في الخارج)، ولا تزال التحقيقات مستـمرة مع العناصر المتورطة في هذه الجريمة».

المصدر | التقرير