الثلاثاء 24 مارس 2015 01:03 ص

صوت مجلس الشورى السعودي اليوم الثلاثاء بعدم الموافقة على مقترح لتنظيم مواعيد وساعات الدوام الرسمي للأجهزة الحكومية يقضي بزيادتها ساعة واحدة يوميا من خلال إضافة مادة جديدة لنظام الخدمة المدنية.

جاء ذلك خلال جلسة المجلس العادية الرابعة والعشرون التي عقدها برئاسة رئيس المجلس الدكتور «عبد الله آل الشيخ».

وأوضح مساعد رئيس مجلس الشورى الدكتور «يحيى الصمعان» أن مقترح إضافة مادة جديدة إلى نظام الخدمة المدنية، لتنظيم مواعيد وساعات الدوام الرسمي للأجهزة الحكومية مقدم من عضوي المجلس الدكتور «محمد آل ناجي» و«عطا السبيتي» استنادا إلى المادة 23 من نظام المجلس يتضمن العمل بالتوقيتين الصيفي والشتوي.

وأضاف أن المجلس استمع إلى تقرير لجنة الإدارة والموارد البشرية في شأن المقترح، وأيدت اللجنة ملاءمة درس المقترح ومن ثم العودة إلى المجلس بتقرير مفصل عن ما يتضمنه من سلبيات وإيجابيات.

وبعد طرح التقرير وتوصية اللجنة إلى المناقشة تساءل عدد من الأعضاء عن المسوغات التي دعت مقدمي المقترح لطرحه، وقال أحد الأعضاء «استغرب تأييد اللجنة للمقترح في ظل عدم وجود دراسات تبين الجدوى من زيادة ساعات العمل في القطاع الحكومي».

وساق أحد الأعضاء مسوغات عدة لرفض المقترح ركز فيها على عدم وجود فراغ تنظيمي في شأن تحديد ساعات العمل في القطاع الحكومي استنادا إلى قرار مجلس الوزراء رقم 187 وتاريخ 15مارس/آذار 1988م.

وأشار إلى أن زيادة عدد ساعات الدوام تستوجب زيادة عدد العاملين في بعض الجهات الحكومية مثل مدارس التعليم العام نظرا إلى زيادة الحصص الدراسية، وزيادة رواتب العاملين في القطاع الحكومي، مضيفا أنه «ليس من المنطق إضافة ساعات عمل من دون زيادة الراتب»، وطالب بالتريث في مناقشة المقترح لوجود دراسة شاملة تجريها وزارة الخدمة المدنية لمراجعة نظام الخدمة المدنية، وقال إن «توقيت طلب الإضافة غير مناسب والمسوغات المقدمة غير مناسبة كما أن المجتمع لا يقبل مثل هذه التعديلات حاليا».

واستعرض أحد الأعضاء عددا من السلبيات المحتملة عند إضافة هذه المادة والتي تتضمن ابتعاد الأم العاملة عن أبنائها ساعة إضافية يومياً بما يعادل خمس ساعات أسبوعيا، في ما رفض آخر مبررا ساقه مقدما المقترح يتلخص في مساواة ساعات العمل بين القطاعين الحكومي والأهلي لزيادة الجذب على العمل في القطاع الأهلي، وقال إن «المقارنة مع القطاع الخاص غير منصفة إذ إن الاختلافات كبيرة، ورواتب موظفي القطاع الخاص تحدد وفقاً لربحية الشركة أو المؤسسة ومؤهل الموظف، لكن الراتب في القطاع الحكومي ثابت ومحدد».

وأشار عضو آخر إلى أن زيادة ساعات العمل سيزيد من كلفة التشغيل والصيانة واستهلاك الطاقة في مقرات الجهات الحكومية، بالإضافة إلى زيادة من الازدحام المروري في المدن الكبرى، نظراً إلى تزامن انصراف موظفي القطاع الحكومي والأهلي من أعمالهم في وقت واحد.

وطالب عدد من الأعضاء بضرورة رفع إنتاجية الموظف الحكومي بدلا من زيادة ساعات العمل وما يترتب عليها من آثار اقتصادية واجتماعية.