الاثنين 11 مايو 2015 11:05 ص

قال الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» إنه لا يريد أن يرى أي مواطن تركي منحني الرأس في أي منطقة أو دولة أوروبية.

وأضاف «أردوغان» في كلمة له أمس الأحد، خلال «احتفال الشباب» الذي نظمته الجالية التركية في مدينة هسيلت البلجيكية، أن على المواطنين الأتراك أن يرفعوا رأسهم عاليا في بلجيكا، قائلا: «أنتم جزء لا يتجزأ من المجتمع البلجيكي، علموا أولادكم لغتهم الأم التركية، ثم علموهم لغة البلد الذي تقيمون به، تمسكوا بلغتكم وثقافتكم وحضارتكم، ولا يجب على أي أحد منكم أن يعتبر نفسه أجنبيا في الدول الأوروبية».

وانتقد الرئيس التركي حزب «الشعب الجمهوري» لمواقفه تجاه الثورة السورية، قائلا: «حزب الشعب الجمهوري المعارض يقف إلى جنب مع رئيس النظام السوري الأسد، يعتبرون الأسد علويا، إن كانت العلوية بحب سيدنا علي فأنا أكثر الناس علوية».

ودعا «أردوغان» الأتراك إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في صنع مستقبل جديد لتركيا الحديثة، قائلا: «الانتخابات النيابية المقبلة نقطة فصل بين تركيا القديمة والحديثة، حقكم في التصويت في الدول التي تقيمون بها فرصة ديمقراطية لكم، أدعوكم إلى التوجه لصناديق الاقتراع والإدلاء بأصواتكم».

كما حث «أردوغان» أمس الأحد في كلمة أمام آلاف الأتراك بمدينة كارلسروه (جنوب ألمانيا) على المشاركة في الانتخابات العامة التركية المقررة في يونيو/حزيران المقبل.

وأشاد خلال كلمته بمزايا إنشاء نظام رئاسي، وهو شيء سيكون أولوية عند حزب «العدالة والتنمية» إذا احتفظ بأغلبيته البرلمانية في الانتخابات المقبلة.

وقال «يجب أن تكون لدينا بعد الانتخابات القادمة طريقة للحكم دائمة وقوية، هذا سبب قولنا إننا بحاجة لرئاسة تنفيذية ودستورية جديدة».

ويتهم معارضو «أردوغان» بأنه يستخدم التجمعات التي يحضرها في أنحاء تركيا وبأوروبا حاليا لحشد الدعم لحزب «العدالة والتنمية» وهو الحزب الذي كان ينتمي إليه.

والأسبوع الماضي شكا حزب «الشعب الديمقراطي» التركي المعارض إلى اللجنة الانتخابية من أن «أردوغان ينتهك الدستور بخطبه التي تدعم حزب «العدالة والتنمية» وتنتقد معارضيه، ورفضت اللجنة الشكوى.

وأجاب «أردوغان عن هذه الاتهامات بقوله «قالوا إن الرئيس لا يمكنه أن ينحاز لجانب، صحيح.. لا تفهموني خطأ، أنا على مسافة متساوية من كل الأحزاب».

وكان العديد من السياسيين الأتراك قد زاروا مدن برلين ودوسلدورف ودورتموند الألمانية لحشد أصوات الأتراك الذين سيدلون بأصواتهم طوال هذا الشهر في ثلاث قنصليات تركية بألمانيا.

يشار إلى أنه يعيش في ألمانيا نحو ثلاثة ملايين شخص من أصل تركي -وهو أكبر عدد من الأتراك الذين يعيشون خارج تركيا- يحق لقرابة نصفهم تقريبا المشاركة بالانتخابات التركية، مما يجعل ألمانيا واحدة من أكبر المناطق الانتخابية بعد إسطنبول وأنقرة وأزمير.