الثلاثاء 26 مايو 2015 07:05 ص

تمكنت المقاومة الشعبية أمس الإثنين من السيطرة على معظم مدينة الضالع، جنوبي اليمن، وإخراج ميليشيات الحوثيين منها، وفق ما أفاد سكان محليون ومقاتلون.

وقال المقاتلون أمس الإثنين إن «الجماعات السنية المسلحة نجحت في إخراج ميليشيات الحوثيين من معظم مدينة الضالع بجنوب اليمن الإثنين في أول انتكاسة كبيرة للمسلحين الشيعة في الحرب المستمرة منذ شهرين».

وكانت مدينة الضالع معقلا للجنوبيين قبل أن يستولي الحوثيون على أجزاء كبيرة منها بعد أن سيطروا على العاصمة صنعاء في شمال البلاد في سبتمبر/أيلول ثم توغلوا في جنوب ووسط اليمن.

وقالت مصادر من المقاومة الشعبية وسكان إنه «بعد القتال على مدار شهرين، والذي دمر معظم أجزاء المدينة غير المقاتلون السنة دفة الأمور وسيطروا على قاعدة عسكرية هامة ومديرية الأمن الرئيسية في المدينة»، وأضافوا أن 12 مقاتلا سنيا و40 مقاتلا من الحوثيين قتلوا.

وقال أحد المقاتلين المحليين «نجح مقاتلو المقاومة الجنوبية في تطهير مدينتنا من العناصر الحوثية بعد معارك عنيفة استمرت من الفجر وحتى بعد الظهر».

وذكر شهود عيان أن «المقاتلين المحليين في الضالع التي يسكنها نحو 90 ألف نسمة دعمتهم الضربات الجوية التي استهدفت مواقع الحوثيين على مدى أسابيع فضلا عن عمليات إسقاط الأسلحة من الجو التي تكثفت في الأيام الأخيرة».

وفي مدينة تعز الجنوبية قال سكان إن «المقاتلين الحوثيين تمكنوا من صد مقاتلين من القبائل ومن فصائل إسلامية وسط اشتباكات عنيفة في الشوارع وأصاب القصف خزانا للوقود مما أدى إلى انفجاره ومقتل عشرة أشخاص».

ووسط تفاقم القتال قال مسؤول يمني إن محادثات السلام المزمعة في جنيف في 28 من الشهر الجاري برعاية الأمم المتحدة قد تأجلت، وطالبت حكومة اليمن الموجودة حاليا في السعودية بقيادة الرئيس «هادي» الحوثيين بالاعتراف بسلطتها والانسحاب من المدن الرئيسية باليمن وهما نقطتان تضمنهما قرار صدر عن مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي.

وقال «سلطان العطواني» وهو مستشار لـ«هادي» لرويترز عبر الهاتف من الرياض إن «اجتماع جنيف تأجل إلى أجل غير مسمى لأن الحوثيين لم يبدوا التزاما بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي»، وأضاف أن ما يحدث على الأرض والهجمات على عدن وتعز والضالع وشبوة تجعل من الصعب الذهاب إلى جنيف.

من جانبه، كشف الناطق باسم التحالف العربي الذي تقوده السعودية  ضد «الحوثيين» العميد ركن «أحمد عسيري»، عن تفاصيل المرحلة الثالثة من العمليات العسكرية في اليمن.

وقال «عسيري» إن «مرحلة الحسم» هي المرحلة الأخيرة والحاسمة من عمليات قوى التحالف على «الحوثيين» والمواليين للرئيس المخلوع «علي عبدالله صالح» في اليمن، وأضاف أن قوات التحالف ستستهدف في هذه المرحلة كل المعسكرات ومخازن السلاح وبدون استثناء.

وتابع «عسيري»، كما سنستهدف منازل كل قيادات «المؤتمر» و«الحوثيين» وأعوانهم في كل محافظات الجمهورية اليمنية وبشكل مكثف.

وبحسب مراقبين فإن هذه المرحلة ستكون هي الأعنف والأقوى والأشمل بعكس سابقاتها، وتعد «مرحلة الحسم» هي المرحلة الأخيرة والحاسمة من عمليات قوى التحالف على «الحوثيين» والمواليين للرئيس المخلوع «علي عبدالله صالح» في اليمن.