الأحد 14 يوليو 2019 06:44 ص

أقيمت في لونجوي شرقي فرنسا، مراسم دفن عائلية لـ"فنسان لامبير"، الذي توفي الجمعة، بعد 11 عاما قضاها في غيبوبة تامة، وأثار خلالها جدلا في بلاده بشأن استخدام "الموت الرحيم".

وحضر المراسم جميع أفراد عائلته، والذين انقسموا بشدة سابقا، حيال مسألة إنهاء علاجه. 

وأعيدت جثة الرجل البالغ 42 عاماً، والذي دخل في غيبوبة إثر تعرضه لحادث مروري عام 2008، عصر الجمعة إلى زوجته "راشيل لامبير". 

وكان "فنسان" و"راشيل لامبير"، وهما ممرضان، قد التقيا في مستشفى مدينة لانجوي، قرب الحدود البلجيكية، وهي مسقط رأس "راشيل". 

وأعلن "ماتيو بوريت"، المدعي العام في مدينة ريمس، فتح تحقيق بهدف "تحديد أسباب الوفاة"، للتأكد من أن وقف العلاجات حصل بصورة قانونية. 

وفي هذا الإطار، خضعت جثة "فنسان لامبير" للتشريح، الجمعة، في باريس، قبل تسليمها لـ"راشيل لامبير"، أما نتائج التحقيق فستُعرف وتُعلن في وقت لاحق. 

وبات "فنسان" خلال سنوات معاناته الطويلة رمزا للجدل بشأن الموت الرحيم بفرنسا، في ظل تضارب الآراء حول حالته بين والديه الكاثوليكيين الرافضين لوقف العلاج، وزوجته وقريبه وأشقائه الـ6 الذين كانوا ينددون بما اعتبروه "تماديا علاجيا" بلا طائلة. 

ويحظر قانون فرنسي أقر سنة 2016 "الموت الرحيم" والمساعدة على الانتحار، لكنه يسمح بوقف العلاجات عندما يكون الإصرار على متابعتها "غير منطقي".

ويوم 28 يونيو/حزيران أمرت محكمة النقض بوقف الرعاية الصحية عن "لامبير" لتلغي بذلك حكما سابقا صادرا عن محكمة الاستئناف بمواصلة علاجه.

 وبناء على هذا الحكم، أمر الثلاثاء 2 يوليو/تموز طبيبه "فنسان سانشيز" في مستشفى رينس الجامعي بإيقاف العلاج بداية من الأربعاء 3 يوليو/تموز.

ويتضمن الحكم القضائي تقديم "مخدر طبي حتى الموت" لـ"لامبير" بغية وقف العلاج والأغذية التي كان يتلقاها عن طريق مسبار.

وقد اصطدمت قرارات عدة بوقف العلاجات الحيوية المقدمة له بعوائق مختلفة والتماسات قضائية متتالية فكان ملف "لامبير" قد وصل حتى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ومجلس الدولة الفرنسي وشهد تدخل لجنة تابعة للأمم المتحدة.

وقد تضع وفاة "لامبير" حدا للجدل القضائي والإعلامي المستمر منذ سنوات، والذي اكتسب أحيانا بعدا سياسيا. 

وكانت عائلة "فنسان لامبير" تنقسم بين والديه فيفيان وبيير اللذين عارضا بشدة وقف العلاج عنه مدعومين من عدة جمعيات من بينها جمعية "أنا أؤيد فنسان" من جهة، وبين زوجته "راشيل" وابن أخيه "فرانسوا" وستة من الإخوة والأخوات الذين يرفضون استمرار إبقائه في هذه "اللاجدوى العلاجية" وفق تعبيرهم، والذين أكدوا أيضا أن "فنسان" أخبرهم مسبقا أنه يفضل الموت بدلا من العيش في حالة إعاقة تامة.

المصدر | الخليج الجديد